مسقط- الرؤية
انطلقت، الأحد، أعمال مؤتمر مسقط الدولي السادس عشر للأورام، الذي تنظمه وزارة الصحة ممثلةً بالمديرية العامة للمستشفى السلطاني وبالتعاون مع رابطة أطباء الأورام بالمركز الوطني لعلاج الأورام بالمستشفى السلطاني، وأطباء الأورام بمركز السلطان قابوس المتكامل لأبحاث وعلاج أمراض السرطان بالمدينة الطبية الجامعية.
رعى افتتاح المؤتمر سعادة الدكتور صالح بن سالم بن حمود الرحبي المستشار في ديوان البلاط السلطاني؛ بحضور سعادة الدكتور سعيد بن حارب اللمكي وكيل وزارة الصحة للشؤون الصحية، إلى جانب عددٍ من المسؤولين في الوزارة.
ويشارك في المؤتمر نخبة من الأطباء والاستشاريين والخبراء في مجال علاج الأورام من سلطنة عُمان ومختلف دول العالم، في حدث علمي يعكس التقدم المتسارع الذي يشهده القطاع الصحي، ويعزز تبادل الخبرات والمعرفة في أحد أدق التخصصات الطبية.
وسبق حفل افتتاح المؤتمر عَقد عددٍ من الجلسات العلمية المتخصصة، تناولت محاور متقدمة شملت الابتكارات الحديثة في التشخيص المبكر، والتجارب السريرية، وأفضل الممارسات العالمية في رعاية مرضى السرطان؛ بما يسهم في تطوير جودة الخدمات الصحية وتعزيز كفاءة المنظومة العلاجية.
وأوضحت الدكتورة سعاد بنت سليمان الخروصية رئيسة الجمعية العُمانية لطبّ الأورام، أن تنظيم المؤتمر منذ عام 2024، يأتي ثمرةً للتكامل بين الجمعية العُمانية لطبّ الأورام والمركز الوطني للأورام بالتعاون مع مركز السلطان قابوس المتكامل لعلاج وبحوث السرطان، بما يعكس حرص المؤسسات الصحية على توحيد الجهود وتكامل الأدوار في سبيل تطوير الخدمات العلاجية، مؤكدة أن انعقاد المؤتمر في ظل التحديات العالمية الراهنة، سواء الجيوسياسية أو الصحية أو المناخية، يجسد إيمانًا راسخًا بأهمية مواصلة المسيرة العلمية دون انقطاع.
وأضافت أن المؤتمر يسعى إلى تقديم أحدث ما توصل إليه العلم في مجال علاجات الأورام، بما ينعكس إيجابًا على تحسين نتائج المرضى، لافتةً إلى استضافة نخبة متميزة من الخبراء الدوليين من الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وأيرلندا، إلى جانب قادة إقليميين من مصر والإمارات العربية المتحدة والكويت، وخبراء من سلطنة عُمان.
وبيّنت أن أوراق العمل والنقاشات العلمية ستركّز على أبرز تطورات العام الماضي، التي بات لها تأثير مباشر في الممارسة السريرية اليومية، معربةً عن ثقتها بأن تسهم هذه الحوارات في تحقيق قيمة علمية مضافة، وأن تكون مثمرة ومحفّزة للمشاركين كافة.
وتضمن الحفل عرضًا مرئيًا، ومحاضرة تناولت دور الدعم المجتمعي في خدمة مرضى السرطان، إلى جانب تكريم راعي الحفل، واختُتمت الفعالية بجولة في معرض الشركات المشاركة، الذي استعرض أحدث التقنيات والحلول العلاجية في مجال الأورام.
واختتم المؤتمر بعدد من التوصيات المهمة، من أبرزها التأكيد على الدور المتقدم لكلٍ من العلاج المناعي والعلاج الموجّه في تحسين نتائج علاج أورام الرئة والثدي، إلى جانب عدد من الأورام الأخرى، إضافةً إلى أهمية الاعتماد على الفحوصات الجينية المتقدمة (NGS) في تحديد الإنذار المرضي واختيار العلاج الأنسب لكل حالة.
وشددت التوصيات على ضرورة مواكبة وتطبيق الإرشادات والتوصيات العالمية، لا سيما الصادرة عن الهيئات العلمية الأمريكية والأوروبية، وتعزيز العمل متعدد التخصصات بما يضمن تقديم رعاية علاجية متكاملة وفق أحدث المعايير العلمية.
وأكد المؤتمر- في توصياته الختامية- أهمية الاستمرار في دعم البحث العلمي وتعزيز أوجه التعاون الدولي، بما يسهم في تحسين جودة الرعاية الصحية ورفع معدلات الشفاء لدى مرضى الأورام.
