طاقة- الرؤية
افتُتحت مساء اليوم فعاليات «خريف المعرفة 2026م»، التي تنظمها مؤسسة الشيخ مستهيل بن أحمد بن علي المعشني الوقفية الخاصة، بالشراكة مع وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، وذلك في جامع الشيخ مستهيل بن أحمد بن علي المعشني بولاية طاقة،
وبرعاية سعادة الشيخ طارق بن خالد الهنائي، والي طاقة، لتقدم تجربةً معرفيةً وتربويةً متكاملة تستهدف الناشئة والشباب، وتستمر حتى 14 أغسطس الجاري، مستقبلةً زوارها يوميًا من الساعة 4:30 عصرًا حتى 8:30 مساءً.
وجاء حفل الافتتاح بحضور عدد من أصحاب السعادة والفضيلة والمسؤولين والمهتمين بالشأن التربوي والمجتمعي، حيث استُهل بتلاوة عطرة من القرآن الكريم، أعقبتها كلمة مؤسسة الشيخ مستهيل بن أحمد بن علي المعشني الوقفية الخاصة، ثم أنشودة وطنية وقيمية، تلاها عرض فيلم تعريفي استعرض رؤية الفعالية وأهدافها ومحاورها، قبل أن يتفضل راعي الحفل بتسلم الهدية التذكارية، وإعلان افتتاح الفعالية رسميًا، إيذانًا بانطلاق برامجها وجولته في أركانها المختلفة.
وتنطلق «خريف المعرفة» من رؤية تقوم على تحويل المعرفة إلى تجربةٍ حية، تجمع بين الإيمان، والمعرفة، والتحدي، والتقنية، والإبداع، والتربية الهادفة، في إطارٍ تفاعلي يواكب اهتمامات النشء والشباب، ويعزز لديهم القيم والمهارات، ويغرس فيهم روح المبادرة والابتكار، من خلال محتوى يجمع بين الأصالة والمعاصرة، ويقدم التعلم بأساليب حديثة وتجارب عملية.
وتضم الفعالية منظومة متكاملة من الأركان والبرامج التعليمية والترفيهية، صُممت لتلبي اهتمامات الفئات المستهدفة، حيث تشمل تجارب الواقع الافتراضي التي تأخذ الزائر في رحلات معرفية إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة وحادثة الهجرة ومناسك الحج والعمرة بأسلوب تعليمي ماتع، وأركان الروبوت والتقنية، والحكواتي، والفنون والرسم والإبداع، ومعرض السيرة النبوية، إلى جانب مختبر القيم الذي يقدم محطات تفاعلية لترسيخ قيم متنوعة كالسمت العُماني، والولاء والانتماء، والمسؤولية، والمحافظة على البيئة، والقدوة الحسنة، والرحمة والتسامح، والاحترام، والحوار وآداب الاختلاف، بالإضافة إلى برنامج «بُنيان» الذي يركز على بناء الشخصية وتنمية المهارات الإيمانية والأخلاقية والعلمية والاجتماعية، فضلاً عن المسرح التفاعلي الذي يحتضن المسابقات والعروض واللقاءات والتحديات اليومية.
وتهدف الفعالية إلى إيجاد بيئة تعليمية جاذبة، تجعل التعلم أكثر متعةً وتأثيرًا، من خلال المزج بين التقنيات الحديثة، والأنشطة التطبيقية، والمحتوى القيمي، بما يسهم في بناء شخصية متوازنة، تمتلك المعرفة، وتعتز بهويتها، وتواكب متطلبات العصر، في إطار يعزز دور المؤسسات الوقفية في الإسهام بالتنمية المجتمعية والاستثمار في الإنسان.
كما تعكس «خريف المعرفة» نموذجًا للشراكة المجتمعية بين القطاع الوقفي والمؤسسات الحكومية، انطلاقًا من الإيمان بأن بناء الإنسان يمثل الاستثمار الأهم، وأن غرس القيم، وتنمية المهارات، وإطلاق طاقات الإبداع لدى الناشئة والشباب، يشكل ركيزة أساسية في صناعة المستقبل، وإعداد أجيال قادرة على الإسهام في نهضة الوطن واستدامة تنميته.
ومن المتوقع أن تستقطب الفعالية على مدى عشرة أيام أعدادًا كبيرة من الزوار من مختلف محافظات سلطنة عُمان وخارجها من زوار خريف ظفار 2026، لما تتضمنه من برامج نوعية وتجارب تفاعلية تجمع بين التعليم والترفيه، وتمنح المشاركين رحلةً ثريةً في فضاءات المعرفة والقيم والإبداع، ضمن بيئة تعليمية مبتكرة صُممت لتكون تجربةً ملهمةً لجميع أفراد الأسرة.
