شعر: هلال بن سالم السيابي
مرفوعة لعاهل البلاد المُعظَّم -حفظه الله ورعاه- الذي يرسم ملامح السياسة العمانية ويرسخ المواقف القومية الكبيرة وخاصة تجاه فلسطين وإيران ورفض الظلم والغطرسة
دعني أشدُ على يديكَ طويلا
وأصوغُ من حلل الثنا إكليلا
وأشيد من زهو النجوم قصيدة
تسري بأفق الفرقدين صهيلا
أبني وأرسم من كواكبها رؤى
ملء الديار صوارما وخيولا
فلقد سموت بمجدنا فوق السما
وبلغت هامات الكواكب طولا
ضمَّخت تاريخ البلاد بموقف
سيظل في سفر الزمان جليلا
ونشرت رايات الفخار شوامخا
تأبى على مر القرون مثيلا
ورفعت ألوية الجلال جليلة
وزرعتهن على السماك حلولا
فكأنما عاد "المهنا" باذخا
وكأن "ناصر" يستجيش الجيلا
و"سعيد" ينهض من فخار رافعا
عُمُد الجلال مهللا تهليلا
يمسي ويصبح بالأسنة والظبا
ويقودهن الى الجلاد رعيلا
ملأت أعنته وغرّ جياده
أنى مررن بفخرهن صهيلا
ولأنت هذا اليوم تتبع خطوَهم
ليثا أشدّ، وصارما مصقولا
والشعب خلفك كاللظى متوقد
يقفو خطاك، ويرفض التدجيلا
ياسيدي والمجد موقف عزة
قد بات عزك بالنجوم نزيلا
سطرته فوق النجوم أشعة
وجعلته للنيرات بديلا
حتى أضاء سبيل كل موفق
أكرم بموقفك الكريم سبيلا!
قد قلتَها والشرّ فوّارُ اللٌظى
والخطب قد ملأ الديارَ عويلا
و"ترامب " يبرق ما يشاء وينتخي
ويسوق ركب الخانعين ذيولا
ويصكٌ إيران الفخار بحقده
وجنونه متغطرسا مخبولا
"لا لن نطبع" أو نهادن ظالما
قد جاء من شتى البقاع دخيلا
يعوي وينبح بالوبال وبالردى
ويمزق التوراة والإنجيلا
ويرى سوى التلمود قبحا صارخا
وهو القبيح منابتا وأصولا
فأبيت إلا ما أرادته العلى
ورعته ألوية الجلال طويلا
أكرمتنا بمواقف وضاءة
إن تنتسب فإلى العلاء قبيلا
شرف السياسة أن تكون مع الهدى
ومن السياسة رفضك التضليلا
لله درك من متوّج أمة
أضحى به المجد الأثيل أثيلا
ياسيدي، والمرء ابن فعاله
لا غروَ إن ظلّ الأصيل أصيلا
فلقد نماك الصيد من شهب السما
وسقوكَ كوثرَ مجدهم والنٌّيلا
هم ورّثوكَ المجد من عليائه
سفرًا أغرّ، وقرقفًا معسولا
فإذا أتيتُ إليك أجترُّ الخطى
شعرًا، أرتل سِرَّه ترتيلا
فلأنني أهوى الجلال صبابة
بالكبرياء، وأرفض التمثيلا
والشعر تفخر بالكرام فصوله
لو قل في نعت الكرام فصولا
فاعذر إذا ما كان شعري دونما
أبغي، فمجدكم أعز قبيلا
تلك المواقف لا تطاولها الضحى
فالشعر أقصر لو تناهى قيلا
فاقبل تحياتي، وإن قصرت مدى
عما أروم مطولا تطويلا
ما كان من خلقي المديح، وإنما
هذي المواقف تقتضي التجليلا
فبكل يوم سيدي لك موقف
حفلت به دنيا العلى تفضيلا
وبكل آن، والخطوب شواهد
وقفات عز ترفض التدجيلا
وشمخت بالوطن العزيز إلى السما
يا صارما ماضي الغرار صقيلا
أنت ابن طارق وابن تيمور ومن
سادوا الديار أكارما وفحولا
وحموا عمان بعزهم وسيوفهم
ومشوا بها فوق النجوم طويلا
واليوم أنت بإثرهم فوق السها
ليثا أعزّ، وصارمًا مصقولا
مازلت تشمخ بالجلال وبالسنا
حتى أعدت لنا القرون الأولى
فليحرس الرحمن ركبك دائما
ولتحيا في أفق الجلال جليلا
سيظل بدرك بالسماء متمما
يأبى على مرٌّ الزمان أفولا!
