شركات عُمانية رائدة في مؤتمر "MIPIM" بفرنسا

 

 

آية السيابي

سجلت سلطنة عُمان قبل أيام حضورًا نوعيًا مُميزًا في فعاليات مهرجان العمران العالمي "MIPIM 2026" الذي أقيم في مدينة كان الفرنسية، وهو أحد أبرز المنصات العالمية لصناعة القرار العقاري، وضمن هذا الحضور، جاءت مشاركة شركة الصاروج للتطوير العقاري كامتداد طبيعي لدور وطني يُعنى بصناعة أهم الصفقات على المستوى الدولي، وذلك ضمن الوفد الرسمي الذي تقوده وزارة الإسكان والتخطيط العمراني.

وقد كانت مشاركة الصاروج تمثيلًا بروتوكوليًا يُضاف إلى جُملة منجزاتها للربع الأول في هذا العام، منسجمةً مع أهداف رؤية "عُمان 2040"، التي تضع القطاع العقاري ضمن خطط التنويع الاقتصادي، وأحد محركات النمو المستدام. ومن خلال هذه المشاركة، سعتْ الصاروج إلى تقديم الصوت العمراني العُماني كنموذج يجمع بين الإرث العمراني وامتداد الخبرة وبين الابتكار الحديث.

صورة داخل المقال.jpeg
 

وقد مثَّل الصاروج في المؤتمر كلًا من: المهندس سليمان القاسمي الرئيس التنفيذي للشركة، إلى جانب الرئيس التنفيذي للمجموعة أنطوني الحلو، في حضور يعكس ثقلًا مؤسسيًا يمتد جذوره إلى تاريخ طويل من العمل في مختلف قطاعات البنية الأساسية والطاقة والمشاريع الكبرى، حيث تمتلك الشركة خبرة تتجاوز خمسة عقود، ونفذت مشاريع استراتيجية في مختلف أنحاء سلطنة عُمان.

وفي سياق مشاركتها، وقّعت شركة الصاروج للتطوير عددًا من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم مع مستثمرين دوليين وشركات تصميم واستشارات هندسية عالمية، وهو ما يُشير إلى نجاح نوعي ينقل الشركة من مقاول محلي إلى شريك دولي في صناعة المشهد العمراني، مؤكدًا قدرة الشركات الوطنية على التوسُّع خارج الإطار المحلي، مُستفيدةً من بيئة تشريعية مرنة وداعمة للاستثمار. وفي كلمة له على هامش المؤتمر، قال المهندس سليمان القاسمي: "إن مشاركتنا في MIPIM هي جزء من التزامنا بتوسيع آفاق الشراكات الدولية، واستقطاب المعرفة والخبرات التي تعزز جودة المشاريع داخل السلطنة؛ حيث إننا نؤمن بأن المرحلة القادمة تتطلب تكاملًا حيًّا بين الهوية المحلية والمعايير العالمية، وهذا ما نحرص عليه في الصاروج".

وتأتي هذه المشاركة في سياق أوسع يشهده القطاع العقاري في عُمان، مدعومًا بحزمة من القوانين الحديثة التي عززت بيئة الاستثمار لفتح المجال أمام الشراكات بين القطاعين العام والخاص؛ حيث جاءت بدعم من وزارة الإسكان والتخطيط العمراني، ضمن وفد رسمي ترأسه معالي الوزير الدكتور خلفان بن سعيد الشعيلي، وذلك ضمن خطط تعزيز مكانة سلطنة عُمان على خارطة الاستثمار العقاري العالمي، ويؤكد في الوقت ذاته حرص الوزارة على تمكين الشركات الوطنية وفتح آفاق أوسع أمامها للدخول في شراكات نوعية تسهم في تنشيط القطاع العقاري واستقطاب رؤوس الأموال متماشيا مع التوجهات الاقتصادية لرؤية "عُمان 2040". إلى جانب التوجه نحو المدن الذكية والمشاريع المستدامة، وهي تحولات تتقاطع مع ما أشار إليه الرئيس التنفيذي للمجموعة أنطوني الحلو، من أن بناء العلاقات الاستراتيجية هو المدخل الحقيقي لاقتناص الفرص في الأسواق العالمية.

من هنا.. فإن حضور شركات العقارات العُمانية في مؤتمر "MIPIM" يمكن قراءته ضمن مسار أوسع لإعادة تموضع الشركات العُمانية على الخارطة الدولية، كمُنفذٍ للمشاريع وفاعل في صياغة مستقبل المدن، وهو حضور يُترجِم الرؤية المنشودة للسلطنة، ويُعيد تعريف دور القطاع العقاري من كونه نشاطًا اقتصاديًا إلى كونه أداة لصياغة المكان، وبناء القيمة، واستشراف ما بعد العمران.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z