محلل أمريكي: لهذه الأسباب لم ينتصر ترامب في الحرب ضد إيران

عواصم - الوكالات

قال محلل أمريكي إن إعلان الرئيس الأمريكي ترامب تحقيق النصر في الحرب مع  إيران يبدو سابقًا لأوانه، في ظل تعقيدات ميدانية وسياسية تشير إلى أن الصراع لم يُحسم بعد، وأن تداعياته الإقليمية والدولية ما تزال تتسع.

وذكر الكاتب والمحلل السياسي Stephen Collinson في تحليل نشره موقع CNN أن قراءة موضوعية لمجريات الحرب تُظهر أن الولايات المتحدة لم تحقق انتصارًا واضحًا حتى الآن، رغم تصريحات ترامب التي أكد فيها أن الحرب “حُسمت منذ الساعة الأولى”.

وأوضح التحليل أن هناك سبعة عوامل رئيسية تجعل إعلان النصر غير واقعي في هذه المرحلة، أبرزها قرار إيران إغلاق Strait of Hormuz، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالميًا، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والوقود وزيادة تكاليف التأمين على السفن، ما يعكس اتساع التأثيرات الاقتصادية للحرب.

وأشار التحليل إلى أن العديد من التحديات التي تطرحها طهران ذات طبيعة سياسية أكثر منها عسكرية، ما يجعل حسمها بالقوة أمراً معقداً. فحتى في حال نجاح واشنطن في إعادة فتح المضيق، فإن ضمان بقائه مفتوحًا قد يتطلب وجودًا عسكريًا دائمًا ومكلفًا.

ورغم الضربات الجوية المشتركة التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد أهداف داخل إيران، والتي أضعفت بعض القدرات العسكرية الإيرانية، يرى التحليل أن هذه النجاحات التكتيكية لا تعني تحقيق نصر استراتيجي شامل.

كما لفت إلى أن استمرار مؤسسات الحكم في إيران وعملها بصورة طبيعية نسبيًا أضعف الرهانات على انهيار النظام، خاصة بعد الحديث عن احتمال صعود Mojtaba Khamenei إلى موقع القيادة، وهو ما قد يقود إلى نهج أكثر تشددًا.

وأضاف أن أحد التحديات يتمثل في عدم قدرة واشنطن على إنهاء الحرب وفق الجدول الذي تريده، في ظل توجه إسرائيل إلى التعامل مع التهديدات الإقليمية باعتبارها صراعًا طويل الأمد، وهو ما قد يتعارض مع الحسابات السياسية للإدارة الأمريكية.

وتناول التحليل أيضًا تعقيدات الملف النووي الإيراني، إذ تشير تقارير دولية إلى احتمال احتفاظ طهران بمخزون من اليورانيوم عالي التخصيب، ما يعني أن قدرتها النظرية على استئناف برنامجها النووي لم تختف بالكامل.

كما لم تتحقق التوقعات التي تحدثت عن اندلاع انتفاضة داخلية ضد النظام الإيراني، بينما يرى محللون أن الضغوط الخارجية قد تدفع السلطات الإيرانية إلى تشديد قبضتها الأمنية.

وعلى الصعيد الداخلي في الولايات المتحدة، أشار التحليل إلى أن ارتفاع أسعار الوقود والضغوط الاقتصادية، إضافة إلى بعض الحوادث الأمنية المرتبطة بأجواء الحرب، قد تؤثر على المزاج العام للناخبين.

وخلص الكاتب إلى أن التحدي الأكبر أمام ترامب يتمثل في كيفية إنهاء الحرب بطريقة يمكن تقديمها للرأي العام الأمريكي على أنها انتصار، قبل أن يتحول الصراع إلى مواجهة طويلة تستنزف التفوق العسكري الأولي.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z