سياسة الحكمة وصمام الأمان

 

 

ناصر بن حمد العبري

في ظل التوترات المتزايدة في المنطقة، وسياسة الهيمنة والتفاخر بالقوة العسكرية التي تنتهجها بعض الدول، برزت حكمة قادة دول الخليج العربي كصمام أمان يحفظ الاستقرار في المنطقة. في الوقت الذي حاول فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جر دول الخليج إلى حرب مع إيران، اختار قادة الخليج اتباع سياسة الحكمة والفكر السديد.

الاعتداءات على دول الخليج العربي لم تكن غائبة، لكن ما يميز قادة هذه الدول هو قدرتهم على ضبط النفس وتحويل الضعف إلى قوة. إنهم يدركون جيدًا أن شرارة الحرب لا تُعالج إلا بالحكمة والتشاور والتنسيق. في مواجهة الضغوط الأمريكية والإسرائيلية، وقف قادة الخليج ثابتين، رافضين الانجرار إلى صراعات لا طائل منها.

سياسة الحكمة هذه ليست وليدة اللحظة، بل هي نتاج رؤية استراتيجية تضع مصالح الشعوب الخليجية في المقام الأول. إنها رسالة واضحة مفادها أن الاستقرار والتعاون هما السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والازدهار في المنطقة.

في هذه الأزمة، برزت حكمة أصحاب الجلالة والسمو قادة دول الخليج كمنارة تضيء طريق السلام والاستقرار. إنهم يثبتون يومًا بعد يوم أن الحكمة والفكر السديد هما أقوى سلاح في مواجهة التحديات.

ومن هنا أعتقد حان الوقت لتشكيل جيش خليجي موحد لردع أي عدوان مستقبلي على دول الخليج العربي الأمن. إن دول الخليج العربي لا ينقصها شيء، لديها القادة العسكريين ذوي خبرة كبيرة في القيادات العسكرية، وتمتلك دول الخليج من السلاح ما يكفي لردع أي عدوان على دول مجلس التعاون الخليجي، كما يعزز من الحمة الخليجية.

حفظ الله دول مجلس التعاون الخليجي وقادتنا وشعوبنا الآمنة المطمئنة.

الأكثر قراءة

z