نوح بن محمد البوسعيدي **
مُقابلة معالي السيد بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي وزير الخارجية، مع قناة "سي بي إس" الأمريكية، وحلوله ضيفًا على برنامج "واجه الأمة Face the Nation" بتاريخ 28 فبراير 2026، لخصّت عقيدة كل عُماني وأبرزت سمت كل عُماني ومثّلت بفخر كل عُماني.
السيد بدر بن حمد يُمثلنا كعُمانيين في سمته؛ حيث بدا وجهه بشوشًا منارًا بأنوار السلام مطمئناً في قلبه داعيًا للمحبة وحّب الخير لعالمنا وللإنسانية.
ويمثلنا كعُمانيين في نطقه بالحق والدعوة للسلام والوئام والتخلي عن العنف والإيمان بأنَّ دبلوماسية السلام هي الطريق الأفضل والوحيد لحل هذا الخلاف الشائك بين الغرب وإيران منذ 5 عقود.
وإنه يمثلنا كعُمانيين في تفاؤله بتحقيق السلام بالحوار والتفاهم والتعاطي الحسن، مشيرًا إلى أنَّه يجب إعطاء المحادثات فرصة أكبر ومساحة أرحب مناشدًا الجميع المضي في المحادثات وتجنيب العالم ويلات الحروب والدمار.
ويُمثلنا في يقينه بحتمية السلام حين أشار إلى أنَّ 90 يومًا قد تغيّر المعادلة وتنفرج الأزمة ويتحقق السلام للمنطقة والعالم.
وفعلًا السيد بدر يمثلنا كعُمانيين بنظرتنا للآخر وتوّسم الخير في الجميع حينما سئل عن مواقف الآخرين فأجاب بأنهم جميعًا سعاة للخير وأنهم جادّون، ولم يعب على أي طرف ولم ينتقد أي موقف ولم ينحز لأي رأي؛ بل وقف بمساحة واحدة مريحة من الجميع رغم ما هو معروف من تشنجات لدى البعض من هذه المحادثات.
إنَّ السيد بدر يمثلنا كعُمانيين حين فنّد دقة الموقف بما يعلمه من حقائق كحالنا حينما نعلن هلال رمضان أو العيدين بدقة، موّضحًا أن التخصيب متوّقف وأن المخزون سوف يتم تخفيض خصوبته ليصبح مجرد وقود وأن المنشآت الموجودة قابلة للتفتيش الفني بأي وقت وأن الاتفاق الحالي أفضل بكثير مما سبقه.
إنَّ السيد بدر بن حمد يمثلنا كعُمانيين حينما أبرز الثبات على الموقف السلمي لسلطنة عُمان وأنه حتى وإن حصل ما هو غير مرغوب وقامت الحرب فإنها لن تغني ولن تجدي ولن تحقق الأهداف المنشودة.
وقد مثلنا السيد بدر خير تمثيل بعدم التدخل فيما لا يعنينا حينما سُئل عن ملف حقوق الإنسان في إيران، فأشار إلى أنَّ دورنا كعُمانيين منحصر في الملف النووي وما عداه لم نكلّف به، مظهرًا دماثة الخلق العُماني الرفيع والتمسّك بعدم التدخل في شؤون الغير.
السيد بدر بن حمد يُمثلنا كعُمانيين وهذا هو موقفنا من الأزمات التي تعترك في الإقليم والعالم من حولنا وأنهكت الحرث والنسل وبددت الموارد وأشاعت الفرقة وزهقت الأرواح ولا يهمّنا من شكك في نزاهتنا أو قللّ من دورنا.
وتبقى رسالة عُمان الخالدة هي السلام والتنمية والرّقي للبشرية جمعاء.
** رئيس مجلس إدارة الجمعية التاريخية العُمانية
