عواصم - الوكالات
نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مستشارين للرئيس الأمريكي أن دونالد ترامب يميل إلى توجيه ضربة لإيران خلال أيام، في خطوة تهدف – وفق المصادر – إلى الضغط على طهران للتخلي عن مسار تطوير سلاح نووي، بينما نفت طهران صحة تقارير تحدثت عن اتفاق مؤقت مع الولايات المتحدة.
وبحسب الصحيفة، أبلغ ترامب مستشاريه أنه سيُبقي خيار الهجوم مطروحاً، بما في ذلك استهداف القيادة الإيرانية إذا لم تستجب طهران للمطالب الأميركية. وتأتي هذه التصريحات قبل أيام من المحادثات النووية المرتقبة بين واشنطن وإيران.
وفي المقابل، نفى المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي ما تداولته تقارير إعلامية بشأن اتفاق مرحلي، مؤكداً أن تلك المعلومات “لا أساس لها من الصحة”، وأن بلاده تواصل المسار الدبلوماسي وترفض أن تكون المفاوضات وسيلة لفرض شروط أحادية.
وفي سياق التصعيد، قال قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي إن بلاده مستعدة للدفاع عن استقلالها “حتى آخر نفس”، مضيفاً أن ملايين الجنود جاهزون للتضحية، ومتهماً واشنطن بمحاولة إنهاك الشعب الإيراني عبر الضغوط المتواصلة. واستشهد بتجارب الولايات المتحدة العسكرية في فيتنام وأفغانستان والعراق باعتبارها – وفق وصفه – أمثلة على إخفاقات سابقة.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن التوصل إلى اتفاق “ممكن وفي المتناول”، مشدداً في مقابلة مع شبكة سي بي إس على أن الدبلوماسية هي السبيل الوحيد للحل، وأن النقاشات تتركز حالياً على الملف النووي فقط، مع تمسك طهران بحقها في تخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية.
وأفادت وكالة إيسنا بأن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي قد يشارك في المحادثات المقبلة، في خطوة تعكس حساسية المرحلة التي تمر بها المفاوضات.
وتتمسك طهران بحق التخصيب، بينما تعتبر واشنطن هذا الملف خطاً أحمر. ومع استمرار الحشد العسكري الأميركي في المنطقة، تبدو جولة المفاوضات المقبلة اختباراً حاسماً، إذ تنظر الإدارة الأميركية إليها كفرصة أخيرة للدبلوماسية قبل الانتقال إلى خيارات عسكرية أوسع قد تطال أهدافاً تتجاوز المنشآت النووية، وصولاً إلى القيادة الإيرانية وعلى رأسها علي خامنئي.
