غواصم - الوكالات
شهد مضيق هرمز، الخميس، مواجهة بحرية محدودة بين القوات الأمريكية والإيرانية، في تطور يُعدّ الاختبار الأبرز لاتفاق وقف إطلاق النار والتهدئة القائمة بين الجانبين منذ أبريل/نيسان الماضي، وسط تبادل للاتهامات بشأن الطرف الذي بدأ الاشتباك.
ووفق الرواية الأمريكية، فإن زوارق تابعة للحرس الثوري الإيراني اقتربت من سفن عسكرية أمريكية كانت تنفذ دوريات اعتيادية في الممر الملاحي الدولي، قبل أن تُطلق نيرانًا تحذيرية باتجاهها، ما دفع القوات الأمريكية إلى الرد بشكل “محدود ومدروس” بهدف حماية القطع البحرية وتأمين حركة الملاحة.
في المقابل، نفت طهران هذه الرواية، مؤكدة أن القوات الأمريكية هي من بادرت بالتصعيد عبر “استفزازات بحرية ومناورات خطيرة” بالقرب من المياه الإقليمية الإيرانية، وأن الوحدات البحرية الإيرانية تعاملت مع الموقف في إطار “الدفاع المشروع” ومنع أي اختراق أمني في المنطقة.
وأثار الحادث مخاوف دولية من احتمال انهيار التهدئة الهشة في الخليج، خاصة أن مضيق هرمز يُعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والطاقة عالميًا، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط القادمة من دول الخليج إلى الأسواق الدولية.
ورغم التوتر، شددت الإدارة الأمريكية على أن وقف إطلاق النار لا يزال قائمًا، مؤكدة أن الاتصالات الدبلوماسية والعسكرية مستمرة لمنع توسع الحادث أو انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.
كما نقلت تقارير غربية عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن واشنطن لا تسعى إلى التصعيد، لكنها “سترد على أي تهديد مباشر لقواتها أو لحرية الملاحة الدولية”، فيما أكدت مصادر إيرانية أن طهران “ملتزمة بالتهدئة ما لم تتعرض لاستفزازات جديدة”.
ويأتي الاشتباك في وقت تتواصل فيه جهود إقليمية ودولية لاحتواء التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية تقودها عدة دول خليجية وأوروبية للحفاظ على الاستقرار في المنطقة وتأمين خطوط التجارة والطاقة العالمية.
