بدء محادثات إنهاء "حرب إيران".. وطهران تتمسك بـ"الخطوط الحمراء"

 

 

◄ إيران تطالب بوقف إطلاق النار في لبنان ورفع العقوبات قبل بدء المحادثات

◄ الصراع مستمر في لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران

◄ إيران تسعى للسيطرة على مضيق هرمز والحصول على تعويضات عن أضرار الحرب

◄ شهباز شريف يلتقي مع نائب الرئيس الأمريكي وويتكوف وكوشنر

◄ قاليباف وعراقجي يُحددان مع شريف "توقيت وطريقة المفاوضات"

◄ "سنتفاوض وأصابعنا على الزناد"

◄ "الخارجية الإيرانية": نتفاوض وأصابعنا على الزناد

◄ تضارب الأنباء حول الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة في قطر وبنوك أجنبية

◄ وفد إيران يتشح بالسواد حدادًا على المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي

الرؤية- غرفة الأخبار

أفادت مراسلة شبكة سي.بي.إس جنيفر جيكوبس في منشور على إكس نقلا عن مصادر ببدء محادثات السلام الرامية لإنهاء الحرب التي استمرت 6 أسابيع في الشرق الأوسط، في إسلام اباد.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية للتلفزيون الرسمي اليوم السبت من إسلام اباد إن إيران على اتصال بلبنان لضمان احترام التزامات وقف إطلاق النار على جميع الجبهات.

ويجري مسؤولون أمريكيون وإيرانيون رفيعو المستوى محادثات في إسلام اباد لإنهاء الحرب. وكان مسؤولون لبنانيون مقربون من حزب الله قد قالوا لرويترز أمس الجمعة إن الجماعة تدعم الحوار في باكستان، وترى أنه النهج الأمثل بدلا من عقد جولة محادثات منفصلة في واشنطن خلال الأيام المقبلة.

والتقى مسؤولون أمريكيون وإيرانيون رفيعو المستوى اليوم السبت مع وسطاء باكستانيين في إسلام اباد؛ حيث حددت طهران "خطوطها الحمراء" التي قالت إنه يتعين على واشنطن قبولها قبل إجراء محادثات مباشرة لإنهاء حربهما التي استمرت ستة أسابيع.

وقال البيت الأبيض ومكتب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إن شريف التقى اليوم السبت مع جيه.دي فانس نائب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس وجاريد كوشنر صهر الرئيس.

وقبل ساعات، التقى الوفد الإيراني بقيادة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي أيضا بشريف لتحديد توقيت وطريقة المفاوضات المحتملة، وفقا لما ذكرته وسائل إعلام محلية.

وقال التلفزيون الإيراني الرسمي إن وفد طهران أبلغ شريف بخطوطه الحمراء، مضيفا أنها تتعلق بمضيق هرمز والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة ودفع تعويضات عن الحرب وتطبيق وقف إطلاق النار في أنحاء المنطقة.

قالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني في تصريحات بثها التلفزيون الرسمي "سنتفاوض وأصابعنا على الزناد".

وأضافت "بينما نحن منفتحون على المحادثات، فإننا ندرك تماما أيضا انعدام الثقة؛ ولذلك، فإن الفريق الدبلوماسي الإيراني يدخل هذه العملية بأقصى درجات الحذر".

وقال مصدر إيراني رفيع المستوى لرويترز في وقت سابق اليوم إن الولايات المتحدة وافقت على الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة في قطر وبنوك أجنبية أخرى، لكن مسؤولا أمريكيا سارع إلى نفي ذلك.

ورحب المصدر الإيراني بهذه الخطوة التي ذكرها ووصفها بأنها دليل على "الجدية" خلال المحادثات، التي تضغط فيها واشنطن على طهران لإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.

ولم ترد وزارة الخارجية القطرية بعد على طلب للتعليق على تصريحاته بشأن الأصول المجمدة.

وتطالب إيران أيضا بوقف إطلاق النار في لبنان؛ حيث أسفرت الهجمات الإسرائيلية على مقاتلي جماعة حزب الله المدعومة من إيران عن مقتل ما يقرب من 2000 شخص منذ بدء القتال في مارس.

وقالت إسرائيل والولايات المتحدة إن الحملة في لبنان ليست جزءا من وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن.

وذكر ترامب أمس الجمعة على وسائل التواصل الاجتماعي أن السبب الوحيد لبقاء الإيرانيين على قيد الحياة هو أن يتفاوضوا على اتفاق. وقال "يبدو أن الإيرانيين لا يدركون أنه ليس لديهم أي أوراق رابحة، سوى ابتزاز العالم على المدى القصير باستخدام الممرات المائية الدولية. والسبب الوحيد لبقائهم على قيد الحياة اليوم هو من أجل التفاوض!".

وكان فانس قد قال لدى توجهه إلى باكستان إنه يتوقع نتيجة إيجابية، لكنه أضاف "إذا كانوا سيحاولون التلاعب بنا، فسوف يجدون أن فريق التفاوض ليس متجاوبا إلى هذا الحد".

ووصل الوفد الأمريكي على متن طائرتين تابعتين لسلاح الجو الأمريكي في قاعدة جوية بإسلام اباد صباح اليوم؛ حيث كان في استقبالهم قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ووزير الخارجية إسحق دار.

وتشهد إسلام اباد، التي يزيد عدد سكانها قليلا عن مليوني نسمة، إغلاقا غير مسبوق قبل بدء المحادثات؛ إذ انتشر آلاف من أفراد القوات شبه العسكرية وقوات الجيش في الشوارع.

وصل الوفد الإيراني أمس الجمعة وكان أعضاؤه يرتدون ملابس سوداء حدادا على الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي وإيرانيين آخرين قتلوا في الصراع. وذكرت الحكومة الإيرانية على منصة إكس أنهم حملوا أحذية وحقائب بعض التلميذات اللاتي قتلن خلال قصف الولايات المتحدة لمدرسة بجوار مجمع عسكري.

وإذا عقد الجانبان مفاوضات وجها لوجه كما هو متوقع، فستكون هذه المحادثات الأعلى مستوى بين الولايات المتحدة وإيران منذ الثورة الإسلامية في 1979 وأول محادثات مباشرة بينهما منذ 2015 حين توصلا إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وكان ترامب قد سحب بلاده من الاتفاق النووي في 2018 خلال ولايته الأولى.

وأعلن ترامب يوم الثلاثاء وقفا لإطلاق النار لمدة أسبوعين في الحرب، مما أدى إلى توقف الغارات الجوية الأمريكية والإسرائيلية على إيران.

لكن ذلك لم ينه الإغلاق الإيراني لمضيق هرمز، الذي تسبب في أكبر اضطراب على الإطلاق في إمدادات الطاقة العالمية، ولم يهدئ وتيرة الحرب الموازية بين إسرائيل وحزب الله.

وذكرت وسائل الإعلام الرسمية اللبنانية أن الهجمات استمرت على جنوب لبنان صباح اليوم السبت. وسمع مراسلو رويترز صوت طائرة استطلاع إسرائيلية مسيرة تحلق فوق بيروت من مساء الجمعة وحتى صباح اليوم، واخترقت طائرات حربية حاجز الصوت مرتين فوق المدينة.

وأعلن حزب الله أنه شن عدة عمليات عسكرية ضد مواقع إسرائيلية اليوم السبت، سواء داخل الأراضي اللبنانية أو في شمال إسرائيل.

وقال الجانبان اللبناني والإسرائيلي إن مسؤولين إسرائيليين ولبنانيين سيجرون محادثات في واشنطن يوم الثلاثاء، وسط روايات متضاربة حول ما ستتناوله تلك المحادثات.

وقال رئيس حزب الشعب الباكستاني بيلاوال بوتو زرداري، وهو حليف للحكومة ووزير خارجية سابق، إنه لكي تنجح المحادثات يجب أن تمثل الولايات المتحدة وإيران وجهات نظر حلفائهما.

وشنت إسرائيل والولايات المتحدة هجوما على إيران في 28 فبراير شباط. وردت حليفتا إيران في المنطقة، جماعة حزب الله في لبنان ثم حركة الحوثي في اليمن، بإطلاق صواريخ على إسرائيل.

وقال بوتو زرداري "من الضروري جدا أن يضمن إطار هذه المفاوضات ألا يقتصر وقف إطلاق النار على إيران والولايات المتحدة فحسب، بل يشمل جميع حلفائهما أيضا، حتى يتاح المجال لحوار مجد".

ويشمل جدول أعمال طهران في محادثات إسلام اباد أيضا الاعتراف بسلطتها على مضيق هرمز، حيث تهدف إلى تحصيل رسوم عبور والتحكم في الوصول إليه. وكان نحو 20% من شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية يمر عبر المضيق قبل الحرب.

وأدى تعطل إمدادات الطاقة إلى تفاقم التضخم وتباطؤ الاقتصاد العالمي، ومن المتوقع أن يستمر تأثير ذلك لعدة أشهر حتى لو نجح المفاوضون في إعادة فتح المضيق.

وقال الزعيم الأعلى الإيراني الجديد آية الله مجتبى خامنئي- الذي لم يظهر بعد علنا وقالت مصادر إنه لا يزال يتعافى من إصابات حادة في الوجه والساق ألمت به جراء الهجوم الذي قتل والده- إنَّ إيران ستطالب بتعويض عن جميع الأضرار التي لحقت بها خلال الصراع.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z