سارة البريكية
مع مرور ستة أعوام على تولي السلطان هيثم بن طارق المعظم - حفظه الله ورعاه - مقاليد الحكم، وعُمان تعيش حالة من الترقب الشديد لكل ما هو جديد، فالقرارات التي تنصب في مصلحة المواطن هي التي تشغل المواطن العُماني بالدرجة الأولى، والحوارات التي من شأنها النهوض بمستوى السلطنة في كافة القطاعات الحيوية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية تعد الرقم الأول في لائحة الاهتمام. وتطور مستوى الفرد المعيشي هو الموضوع الرائج على الصعيد المحلي، وكل ما يبذله السلطان هيثم بن طارق المعظم مقدر ومحسوس؛ فالمكرمات لا تتوقف، والمبادرات لا تنتهي، والسعي الدؤوب لتحقيق التنمية المستدامة في كل المجالات قائم بشكل كبير جدًا على الرؤية التي رسمها جلالته وماضيه إلى الأمام.
إن اهتمام حضرة صاحب الجلالة بكافة فئات المجتمع العُماني يأتي في الدرجة الأولى من اهتماماته وتطلعاته، كي يعيش شعبه حرًا أبيًا ممتنًا لما تقدمه له السلطنة من تسهيلات وخدمات ومرافق خدمية متميزة ومرموقة يُشار لها بالبنان.
والأنظمة التي تقوم عليها الحكومة تذهب بها إلى مستويات متقدمة ومسارات جديدة ومتنوعة، لا تقتصر فقط على التنمية المستدامة فحسب، وإنما على مستوى دخل الفرد والمجتمع وتطوير الخدمات العامة التي تقدمها الحكومة للشعب، ورفع كفاءته في التعليم والتدريب والتأهيل والصحة والاقتصاد والبيئة والسياحة والصناعة والزراعة وغيرها الكثير من الخدمات الهامة التي تسهم في تعزيز مسيرة التنمية في الوطن.
والتجديد المستمر في انتقاء أصحاب الخبرات والكفاءات الوطنية لنيل الثقة السامية هو خطوة هامة وإيجابية نحو تحقيق التنمية الشاملة التي تشهدها البلاد، من خلال توفير فرص جديدة وأفكار جديدة تساهم بشكل فعال في الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين ورفعة مكانة السلطنة بشكل أفضل مما كان، والعمل على النهوض بالقطاعات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والتعليمية والصحية والاجتماعية والثقافية وغيرها الكثير، والتي ساهمت بشكل ملحوظ في دعم الوطن والمواطن وتسريع وتيرة النمو في مختلف القطاعات الحيوية.
نبارك لكل أصحاب السمو والمعالي والسعادة الذين نالوا الثقة السامية، ونبارك لكل مجتهد لا زال يرسم طريقه نحو التميز والرقي والتطور والتقدم والازدهار، والله يعلم بالنوايا، والله يوفق الجميع لما فيه الخير والبركة والسداد والنجاح الدائم.
إن احترام المناصب القيادية في كل الميادين هو أمر طبيعي جدًا بالنسبة للبشر الطبيعيين الذين يخدمون وطنهم بعين الرضا والثقة بالنفس والعمل الصالح، أما الذين يسعون بطريقتهم للتخريب بين من لا يستهويهم من الشخوص فهو أمر لا تُحمد عقباه وتطاول واضح، ويجب هنا الحذر وإعلام المسؤولين الأكبر حتى تتفادى هذه الأمور ولا تتفاقم. فوجودك في مكان مؤسسي خدمي ليس للتفريق أو لخلق المشكلات، إنما لسمو ورفعة تلك المؤسسة الخدمية أو تلك المنطقة أو الولاية والنهوض بها، لا لاستغلال السلطة والتطاول على المجتمع.
إن عُمان دولة مؤسسات وقوانين، وعلينا أن لا نتجاهل هذا الأمر، وأنه ليس من مصلحة أولئك الأشخاص استغلال مواقعهم الخاصة، لأنهم ليسوا قادرين على تحقيق السلام الاجتماعي، وأن اسمهم سيكون مشوهًا بطريقة واضحة للجميع، ولن يُسمح لهم مجددًا بالقيام بما يريدون أو ممارسة الضغط على أي فرد من أفراد المجتمع العُماني المكافح.
من هنا أوجه تحية شكر وتقدير لسيدي السلطان الذي لا يتوانى عن تطبيق العدالة في كل من تسوّل له نفسه الاعتداء على حقوق الآخرين، إن كان همسًا أو عملًا أو تحذيرًا، وأوجه الشكر الجزيل لسعادة السيد وكيل وزارة الثقافة والرياضة والشباب للثقافة القائم بدوره على أكمل وجه.
وكل عام وعُماننا وسلطاننا بخير وسلامة.
