توازن بين العرض والطلب في الأسهم المتداولة.. والسيولة المتوفرة تدعم الاستقرار

السالمي: أداء جيد لبورصة مسقط بفضل التحسن الملحوظ في الاقتصاد العُماني

 

 

◄ 36.28 مليار ريال تداولات أسبوعية.. ومكاسب 2026 تتجاوز 4.2 مليار ريال

 

مسقط- العُمانية

عزا هيثم بن سالم السالمي الرئيس التنفيذي لبورصة مسقط الأداء الجيد للبورصة خلال الفترة الماضية إلى التحسن الملحوظ بالاقتصاد العُماني، مشيرًا إلى أن المؤشرات الاقتصادية تبين أن الاقتصاد الوطني يسير في مسار إيجابي، مدعومًا بتحسن التصنيف الائتماني واستمرار تنفيذ المشروعات التنموية، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط.

وقال- في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية- إن السيولة تُعد من العوامل الرئيسة في تحقيق القيمة العادلة للأسهم في البورصة؛ إذ يسهم توافرها في تعزيز عمليات البيع والشراء، بما يمكّن البائع والمشتري من تحديد الأسعار بدقة كبيرة، مضيفًا أن ما شهدته بورصة مسقط خلال الفترة الماضية يعكس بصورة أساسية توازن العرض والطلب في الأسهم المتداولة.

وأوضح أن استقرار السوق عند مستويات معينة يرتبط بحجم السيولة المتوافرة وتنوع الاستثمارات، إضافة إلى قدرة المستثمرين على الانتقال بين الأدوات الاستثمارية المختلفة، لافتًا إلى أن وجود صناديق الاستثمار كإدراج صندوق بوابة عُمان الأسبوع الماضي، سيُسهم في تعزيز جاذبية السوق وتوسيع فرص دخول المستثمرين. وأشار إلى أن متوسط السيولة المتداولة في بورصة مسقط بلغ نحو 55 مليون ريال عُماني خلال الشهرين الأولين من العام الجاري؛ إذ يُعد مستوى جيدًا بالنسبة للسوق المحلي. وذكر أنه على البائع والمشتري تحديد السعر العادل للأسهم وفقًا لمستويات العرض والطلب، مبينًا أن معظم الشركات المدرجة ببورصة مسقط شهدت تحسنًا في أدائها المالي، سواء من حيث الأرباح أو البيانات المالية أو المشروعات التي تنفذها.

وبيّن أنه تم خلال الفترة الماضية العمل على إزالة التحديات التي قد تعيق دخول المستثمرين إلى بورصة مسقط، عبر تعزيز السيولة وتوفير أدوات مالية استثمارية متنوعة، بما يجعل السوق أكثر جاذبية، لا سيما للمستثمرين الأجانب الذين يولون اهتمامًا كبيرًا لمستويات السيولة.

وأكد الرئيس التنفيذي لبورصة مسقط أن البورصة تواصل جهودها لاستكمال إجراءات ترقيتها ضمن المؤشرات العالمية، وتعتمد عملية الترقية بشكل أساسي على حجم السوق والقيمة السوقية ومستويات التداول.

من جهة ثانية، استقرت القيمة السوقية لبورصة مسقط في ختام تداولات الأسبوع الماضي فوق مستوى 36 مليارًا و280 مليون ريال عُماني محتفظة بالمكاسب التي حققتها في الأسابيع الماضية.

وسجلت القيمة السوقية لبورصة مسقط خلال العام الجاري مكاسب بأكثر من 4.2 مليار ريال عُماني مقارنة بمستوى إغلاقها في نهاية العام الماضي عند 32 مليار ريال عُماني.

وقادت أسهم مجموعة أوكيو وعدد من الشركات القيادية الأخرى بورصة مسقط للاحتفاظ بمكاسبها وأعادت المؤشر الرئيس إلى الصعود يومي الأربعاء والخميس بعد التراجع الحاد الذي سجله يوم الثلاثاء بفعل التوترات الجيوسياسية بالمنطقة.

واستفادت بورصة مسقط من ارتفاع أسعار النفط والتوقعات الإيجابية بعدم تأثر الشركات المدرجة في البورصة بالأحداث الحالية ليقلّص المؤشر الرئيس لبورصة مسقط خسائره إلى 14 نقطة مختتمًا التداولات الأسبوعية على 7378 نقطة بعد أن هبط في تداولات الثلاثاء إلى 7256 نقطة، وسجل مؤشر قطاع الصناعة أعلى الخسائر متراجعًا 238 نقطة، وتراجع مؤشر القطاع المالي 78 نقطة، وهبط مؤشر قطاع الخدمات 21 نقطة، وسجل المؤشر الشرعي تراجعًا بـ 14 نقطة.

واستفادت بورصة مسقط من الارتفاعات التي سجلتها عدد من الأسهم القيادية مع صعود 21 ورقة مالية، وسجل سهم أوكيو للاستكشاف والإنتاج صعودًا بـ 9 بيسات ليغلق السهم على 477 بيسة، وارتفعت القيمة السوقية للشركة إلى 3 مليارات و816 مليون ريال عُماني مسجلة مكاسب أسبوعية بـ 72 مليون ريال عُماني، وارتفع سهم أوكيو للصناعات الأساسية 11 بيسة وأغلق على 240 بيسة لينعكس هذا الصعود على القيمة السوقية للشركة التي صعدت إلى 830.2 مليون ريال عُماني مسجلة مكاسب أسبوعية بـ 38 مليون ريال عُماني، وارتفع سهم أسياد للنقل البحري 7 بيسات وأغلق على 246 بيسة، وصعدت القيمة السوقية للشركة بنهاية تداولات الأسبوع الماضي إلى مليار و281.3 مليون ريال عُماني مسجلة مكاسب أسبوعية بـ 36.4 مليون ريال عُماني، وقلّلت الشركة في إفصاح نشرته الأسبوع الماضي من تأثيرات الأحداث الجارية في المنطقة على نتائجها المالية نظرًا لأن السفن التابعة لها لديها عقود إيجار تشغيلي، وقالت إنها تراقب بحرص التطورات الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط وتعمل على بقاء سفنها في مواقع آمنة.

وشملت الارتفاعات التي شهدتها بورصة مسقط الأسبوع الماضي أسهم البنك الوطني العُماني، ومسقط للتأمين، ومسندم للطاقة، والدولية للاستثمارات المالية القابضة، والعُمانية العالمية للتنمية والاستثمار "أومينفست"، والصفاء للأغذية، وعدد من الأسهم الأخرى.

وبلغت قيمة التداول خلال الأسبوع الماضي 277.2 مليون ريال عُماني متراجعة بنسبة 18 بالمائة عن مستواها قبل أسبوع والبالغ 339.7 مليون ريال عُماني، في حين استقرت الصفقات المنفذة فوق 27 ألفًا و400 صفقة.

وتصدر بنك مسقط الشركات الأكثر تداولًا من حيث قيمة التداول بـ57.8 مليون ريال عُماني تمثل 20.8 بالمائة من إجمالي قيمة التداول، وجاء بنك صحار الدولي في المرتبة الثانية بـ 53.8 مليون ريال عُماني، وحلّت أوكيو للاستكشاف والإنتاج في المرتبة الثالثة بـ 49.3 مليون ريال عُماني، وجاءت أوكيو للصناعات الأساسية في المرتبة الرابعة بـ 33.4 مليون ريال عُماني، فيما حلّت أوكيو لشبكات الغاز في المرتبة الخامسة بـ 23.5 مليون ريال عُماني وتمثل 8.5 بالمائة من إجمالي قيمة التداول.

وشهد الأسبوع الماضي تراجع أسعار 50 ورقة مالية من أبرزها ريسوت للأسمنت، وشل العُمانية للتسويق، وجلفار للهندسة والمقاولات، والجزيرة للمنتجات الحديدية، وشركة صناعة مواد البناء.

وفي سوق السندات والصكوك سجلت سندات أومنفست القابلة للتحول الإلزامي والصادرة في عام 2024 أعلى صعود مرتفعة بنسبة 8.5 بالمائة وأغلقت على 114 بيسة، وارتفعت سندات البنك الأهلي القابلة للتحول الإلزامي والصادرة في عام 2024 بنسبة 7.4 بالمائة وأغلقت على 115 بيسة، وصعدت صكوك محمد البرواني الجديدة بنسبة 1.4 بالمائة وأغلقت على ريال و65 بيسة، وبلغت قيمة التداول في سوق السندات والصكوك خلال الأسبوع الماضي 405 آلاف ريال عُماني مقابل 471 ألف ريال عُماني في الأسبوع السابق له.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z