هل تخشى "كورونا"؟ إليك 6 خطوات تقضي على حالة الذعر من الفيروس!

ترجمة- رنا عبدالحكيم

منذ أن بدأ فيروس كورونا في التفشي مطلع يناير الماضي، تجاوز عدد الضحايا عالميا 3 آلاف من بين 87000 مصابا في جميع أنحاء العالم، وهو وضع دفع وكالة الصحة العامة في إنجلترا للقول إن "من المرجح للغاية" انتقال العدوى على نطاق واسع في المملكة المتحدة، كما نشرت صحيفة ذي إندبندنت البريطانية.

وعلى الرغم من خطورة الوضع، من المهم النظر إلى هذا التهديد من منظور الصحيح، فخلال موسم الأنفلونزا في المملكة المتحدة 2017 -2018، توفي 26408 حالات، وفي موسم 2018- 2019 توفيت 1692 حالة، ويقدر أن 2% فقط من المصابين بفيروس كورونا يموتون، ومقارنة بفيروس سارس وصل معدل الوفيات آنذاك لأكثر من 10%.

وقالت منظمة الصحة العالمية ووكالة الصحة العامة في إنجلترا إنه لا داعي لشراء أقنعة الوجه أو القفازات أو غيرها من أدوات الوقاية، إذا كان الشخص يمارس عادات صحية أساسية جيدة، مثل غسل اليدين بانتظام وتغطية الفم والأنف حال السعال أو العطس.

بالطبع بالنسبة للكثيرين، لا يزال من الصعب إقناعهم بعدم القلق بشأن ما يجري وما الذي يخبئه المستقبل. لكن الطبيبة النفسية سيلفا نيفيس تحذر من أن "الذعر أيضًا معدي".

لذا ماذا تفعل إذا كان القلق المتعلق بالصحة قد بدأ يتداخل مع الأنشطة اليومية، وإذا كنت تجد نفسك تكافح للذهاب إلى العمل أو الاختلاط مع الآخرين في أماكن مزدحمة خوفًا من الإصابة بفيروس كورونا؟

إليكم النصائح..

  1. لا تستمع دائمًا إلى عقلك

يقول الدكتور مايكل سنكلير طبيب نفسي استشاري: "استمع إلى ما يقوله عقلك، ثم انظر إلى دليل وجوده على أرض الواقع". وأضاف "نحن بحاجة إلى أن ندرك أن ما يتردد في أذهاننا من قلق وخوف في كثير من الأحيان ليس سوى خيال، وليس الحقيقة". وتابع "حاول القيام بذلك عن طريق- على سبيل المثال- القول "أظن أني سأمرض" بدلا من "سأصاب بالمرض" للتأكيد على أن هذا الأمر ليس واقعًا".

وتضيف نيفيس "لدينا سيطرة على مدى تفكيرنا في الأمر. ولدينا سيطرة على أفكارنا، رغم أنه من الصعب في بعض الأحيان التحكم فيها. ولكن القلق لن يضمن نتائج أفضل. لذا حاول تخصيص بعض مساحة العقل لأمور مهمة أخرى أيضًا".

  1. لا تحاول تجاهل الأعراض الجسدية للإجهاد

في بعض الأحيان ومن شدة الضغط، نشعر أننا لسنا على ما يرام، وهنا نبدأ في توهم أننا أُصبنا بالفيروس، وذلك بسبب الذعر والقلق.

ويقول الدكتور سنكلير: "ضيق التنفس وضربات القلب السريعة من بين تلك العلامات". وأضاف "لكن عندما يحدث هذا، فبدلاً من محاولة القضاء على هذه المشاعر أو تجاهلها على الفور، تخلص منهم بالتدريج."

وتقول نيفيس إنه في لحظات الذعر يجب أن تحاول التقاط بعض الأنفاس؛ ثم اجلس واحسب أنفاسك شهيق وزفير لمدة 10 ثوان. ثم كرر العملية.

  1. سجل مخاوفك

تقول إليزابيث تيرب من الجمعية البريطانية للاستشارات والعلاج النفسي (BACP) إنه بإمكان المرء القيام بشيء عملي- شيء يمكنك التحكم فيه- للمساعدة في التعبير عن القلق، وتقترح الكتابة في دفتر ملاحظات أو حتى ممارسة الرسم.

  1. تعرض لما يمكنك فقط تحمله

تقول نيفيس "إذا كنت تكافح من أجل التغلب على الشعور بالذعر، فلن تضطر إلى الاستمرار في مشاهدة نشرات الأخبار، أو تشغيل الإشعارات أو استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وبدلاً من ذلك احرص على الحد من تعرضك للمعلومات الجديدة. وتضيف: "يمكنك أن تكون صارمًا مع نفسك، وتقرر فقط مشاهدة الأخبار وقراءة مستجدات الفيروس مرة واحدة يوميًا".

  1. اتخاذ بعض الخطوات العملية

إضافة إلى إدارة عقلك، هناك خطوات جسدية بسيطة يمكنك اتخاذها لتشعر بالاطمئنان، مثل اتباع نصيحة منظمة الصحة العالمية "اغسل يديك بالماء والصابون في معظم الأحيان، وخاصة قبل تناول الطعام. أو اغسل يديك بالكحول". وابق على اتصال بشبكة الدعم الخاصة بك. ففي أوقات التوتر قد يكون من السهل الرغبة في عزل أنفسنا (خاصة إذا كنا قلقين بشأن الفيروس)، لكن من الضروري الحفاظ على التفاعل مع البشر إن أمكن لتقليل مستويات القلق. فالحفاظ على تواصل قوي مع الأصدقاء سوف يساعدك على الشعور بالدعم والشعور بالإيجابية والطاقة الجيدة.

  1. تجنب التوقعات وركز على الحقائق

في عالم مليء بالأخبار على مدار الساعة طوال الأسبوع وتحديثات وسائل التواصل الاجتماعي، قد يكون من السهل التماهي مع ضجيج الأخبار، لكن أحد الخبراء يقول: "حاول تجنب الوقوع في العاصفة الإعلامية وتجنب قراءة تقارير مبالغ فيها. فقط التزم بالمواقع الإلكترونية الصحية المحترمة للحصول على إرشادات وحقائق واضحة وبسيطة حول فيروس كورونا وكيفية معالجته".

تعليق عبر الفيس بوك