الجمعة, 16 نوفمبر 2018

"روث أبقار" أردوغان يعيق طريق "مسيرة العدالة"

الثلاثاء 04 يوليو 2017 09:37 م بتوقيت مسقط

"روث أبقار" أردوغان يعيق طريق "مسيرة العدالة"

أنقرة - الوكالات

اتَّهم الرئيسُ التركيُّ رجب طيب أردوغان، المعارضة بأنها تقف في صف الإرهاب، مع دخول "مسيرة العدالة" التي يقودها زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض كمال كليجدار أوغلو أسبوعها الثالث إلى جانب المئات من أنصار الحزب سيرا على الأقدام.

وقال أردوغان: "إنَّ ما يقوم به حزب الشعب الجمهوري يتجاوز المعارضة السياسية، لقد أصبح يتصرَّف بالتنسيق مع المنظمات الإرهابية والقوى التي تحرض على بلدنا". وردَّ زعيم المعارضة على تصريحات أردوغان بأنها متوقعة من أي "ديكتاتور". ولم يقتصر الهجوم على مسيرة المعارضة التي تطالب بتحقيق العدالة على التصريحات الإعلامية لمختلف مسؤولي الحكومة وقيادات الحزب الحاكم، بل وصلت إلى رشقهم بالحجارة وتفريغ حمولة شاحنة من روث الأبقار في طريق المسيرة.

ويقود كليجدار أوغلو الذي قارب السبعين من العمر المسيرة التي انطلقت في 15 من الشهر الماضي من العاصمة أنقرة إلى سجن مالتبة، قرب مدينة إسطنبول بعد مسيرة تمتد لمسافة تزيد على 450 كم. وجاءت مبادرة الحزب في أعقاب اصدار محكمة تركية حكما بالسجن لمدة 25 سنة على النائب عن الحزب في البرلمان أنس بربر أوغلو، الذي يقبع حاليا في سجن مالتبة، بتهمة التجسس بسبب تسريبه عام 2015 صوراً لشاحنات كانت تحمل أسلحة للمعارضة في سوريا. وقالت الحكومة التركية حينها إن الشاحنات كانت تتبع لجهاز المخابرات التركي.

وصرَّح كليجدار أوغلو عند انطلاق المسيرة "إنها ليست ملكا لأي حزب سياسي، إنها فقط من أجل تحقيق العدالة، هي مسيرة لكل من تهمه مسألة العدالة ويؤيدها في تركيا التي امتلأت سجونها وانعدمت العدالة فيها". ورغم وصول درجات الحرارة إلى نحو 37 درجة مئوية انضم المئات من الناس إلى المسيرة التي بلغ طولها نحو 3 كيلومترات من مختلف المشارب والتوجهات السياسية.

ويُشارك في المسيرة -إلى جانب كليجدار أوغلو- عدد من نواب حزبه في البرلمان وشخصيات سياسية وثقافية وذوو ضحايا حملة التطهير الواسعة التي شهدتها البلاد في أعقاب المحاولة الانقلابية الفاشلة قبل عام. وانضمت نهار 3 يوليو إلى المسيرة رئيسة حزب الشعوب الديمقراطية المقرب من الأكراد سربيل كمال باي وعدد من نواب الحزب.

وأدت حملة التطهير والاعتقالات التي لم تشهد تركيا مثيلاً لها منذ عقود إلى طرد أو ايقاف 140 ألف شخص عن العمل واعتقال 50 ألف آخرين بينهم 140 صحفيا وأعضاء في البرلمان التركي. واتهمت الحكومة التركية أنصار رجل الدين التركي المقيم في الولايات المتحدة فتح الله كولن بالوقوف وراء محاولة الانقلاب التي أدت إلى مقتل نحو 250 شخصاً وإصابة المئات.

وتعد هذه المسيرة أكبر وأهم نشاط مناوئ لحكم أردوغان منذ فشل المحاولة الانقلابية التي وقف ضدها جميع القوى السياسية في البلاد، لكن حملة الاعتقالات والتطهير التي شملت مختلف مؤسسات والمجالات في تركيا في ظل حالة الطوارىء السائدة شملت حتى أنشطة المعارضة المشروعة، مما حدا بكليجدار أوغلو إلى وصف ما قام به أردوغان بأنه "انقلاب مدني".