إزالة الصورة من الطباعة

نظام تعقب مركبات بلدية مسقط يدخل المرحلة الثالثة لتحسين الإنتاجية وتعزيز معايير السلامة

<p dir="RTL">&nbsp;</p> <p dir="RTL">مسقط - أنيسة العوفية</p> <p dir="RTL">تقُوم بلدية مسقط بمواصلة مسيرتها مع نظام تعقب المركبات؛ إذ تمَّ إسناد المناقصة رقم (071/2017) لإحدى الشركات المتخصصة في أنظمة إدارة المركبات، والخاصة بتوريد وتركيب أجهزة تتبع المركبات للمرحلة الثالثة، والتي شملت 403 مركبات في هذه المرحلة؛ منها: 294 مركبة ثقيلة، و109 مركبات خفيفة.</p> <p dir="RTL">ويقُوم نظام تعقب المركبات على فكرة توفير خدمات تقنية عالية المستوى تمكن من متابعة كافة المركبات المجهزة بالنظام؛ لمعرفة أدق التفاصيل عن مكان تواجدها، بما من شأنه أن يؤدي للحفاظ على هذه المركبات وتقليل المصروفات الخاصة بها، فضلاً عن رفع مستوى إنتاجية العمل، إضافة إلى تحسين ظروف سلامة انضباط السائق.</p> <p dir="RTL">وسعتْ البلدية -من خلال تطبيق نظام تعقب المركبات- لتحقيق جملة من الأهداف الرامية لرفع مستوى الإنتاجية في الخدمات البلدية المقدمة عبر المركبات التابعة لها؛ حيث حقق النظام في مراحله الأولى نتائج إيجابية تمَّت ملاحظتها من خلال اختصار عدد المسافات والكيلومترات التي تقطعها المركبات البلدية التي شملها النظام في تحركاتها؛ إذ سجلت فيها وفرًا تجاوز 800 ألف كيلومترا. فبعد العام الأول للتدشين، والذي تم في بداية العام 2014م، انخفضت المسافة التي قطعتها المركبات لتصل إلى 9,270,716 كيلومترا تقريبا، فيما سجل العام 2016 انخفاضا ملحوظا في عدد الكيلومترات المقطوعة ليصل إلى 8,516,727 كيلومترا تقريبا. ورصدت البلدية عدد الكيلومترات التي قطعتها المركبات التابعة لها، والتي شملها النظام في العام 2014، والتي وصلت إلى 9,339,532 كيلومترا تقريبا، وقد تمَّ ذلك كله بفضل مميزات النظام التي تمكنه من تحديد الموقع الفعلي للمركبة، وحثها على سلوك المسار الأقرب للوجهة المراد الوصول إليها.</p> <p dir="RTL">وتقوم فكرة النظام على استخدام تقنية المعلومات في تقنين استخدام المركبات التابعة للبلدية وتحديد موقعها الفعلي بشكل متواصل، ومراقبة كافة تحركاتها وأماكن تواجدها والمسارات التي تقطعها؛ وذلك بغية الحفاظ على هذه المركبات وإطالة أعمارها الفعلية وتقليل المصروفات التشغيلية الخاصة بها، ويعتمد في سبيل ذلك على خاصية التعامل مع شبكات (<span dir="LTR">GPRS</span>) والتي تمكنه من إرسال المعلومات الخاصة بالمركبة المراد تعقب حركتها لحظيا. ويتميز بكونه يعمل باستخدام شبكات الهاتف المحمول (<span dir="LTR">GSM</span>)؛ الأمر الذي يكسبه العديد من المميزات المتقدمة؛ منها: القدرة على إرسال عدد هائل من التقارير عن موقع المركبة شهريا بتكلفة منخفضة وحجم بيانات قليل لا يتجاوز 1<span dir="LTR">MB</span>. حيث إن المعلومات المرسلة من النظام باستخدام (<span dir="LTR">GPRS</span>) تتيح استخلاص التقارير اللازمة باستخدام الإنترنت، حتى في حال خروج المركبة عن نطاق تغطية شبكة (<span dir="LTR">GSM</span>) فإن الجهاز يقوم بتخزين معلومات المواقع إلى حين دخول المركبة منطقة تغطيها شبكة (<span dir="LTR">GSM</span>) ليقوم بإرسال معلوماته المخزنة فورا إلى غرفة المراقبة.</p> <p dir="RTL">ويهدفُ نظام تعقب المركبات إلى حفظ جميع بيانات رحلات المركبات وساعات عملها. ومراقبة تحركات المركبات عبر التتبع الماضي والحاضر، وكذلك الحد من حوادث المركبات على الطرقات، إضافة لتحسين الاستغلال الأمثل للمركبات، وبنفس الوقت تحسين مستوى أداء السائقين؛ وبالتالي رفع إنتاجية العمل، وتوفير تكاليف الصيانة، وكذلك تقليل استهلاك الوقود، إلى جانب حماية المركبات من السرقة.</p> <p dir="RTL">ويوثِّق نظام تعقب المركبات بيانات كثيرة حول مستخدمي المركبات؛ وذلك من خلال احتوائه على عدد من المزايا؛ منها: تحديد الموقع الفعلي للمركبات بشكل دائم ومستمر لمتابعة سير عملها، وتوثيق أوقات البداية الفعلية لعمل السائقين وأوقات انتهائهم من العمل على المركبات لمعرفة ساعات العمل، وكذلك مراقبة سرعة المركبات ومعرفة التجاوزات للتقليل من المخالفات المرورية.</p> <p dir="RTL">ولعلَّ من أهم ما يُميز المرحلة الثالثة تركيب حساس الوقود على جميع المركبات التي شملتها المناقصة؛ حيث ارتأت المديرية العامة للنقليات ببلدية مسقط بحكم تعاملها وإدارتها لنظام تعقب المركبات من خلال التقارير والدراسات التي تصدرها، الحاجة الماسة لهذه التقنية للاستفادة منها لمتابعة استهلاك الوقود؛ بما يقلل من الاستهلاك العام (الوقود/الديزل)؛ وبالتالي المحافظة على المال العام، كما أن إدخال تقنية حساس الوقود ومقارنة الاستهلاك مع المسافة المقطوعة سيُسهم في معرفة أي تجاوزات او استعمالات خارجة عن الأطر المحددة، وقد تم الانتهاء من تنفيذ وتركيب الأجهزة للمرحلة الثالثة في منتصف شهر يوليو الماضي.</p> <p dir="RTL">ومن المؤشرات الإيجابية لتركيب نظام تتبع المركبات بالبلدية ما يتعلق بالحوادث المرورية؛ حيث استفادت بلدية مسقط من نظام تعقب المركبات في المساعدة على انخفاض نسبة الحوادث في المركبات المجهزة بهذا النظام، وهذا ما تُؤكده البيانات المسجلة في سجلات المديرية العامة للنقليات للأعوام (2014، 2015، 2016، 2017، ولغاية سبتمبر 2018).</p> <p dir="RTL">ويتَّضح من خلال البيانات أن مجموع عدد الحوادث انخفض من عام إلى عام في المركبات التي تم تجهيزها بنظام التعقب؛ إذ سجل العام 2014م (88) حادثا وبنسبة 26.30% من مجموع المركبات المجهزة بنظام تعقب المركبات ومجموعها 332 مركبة، وهو العام الأول لبداية مشروع تعقب المركبات ببلدية مسقط. وفي العام 2015م يتضح أن مجموع عدد الحوادث سجل 66 حادثا وبنسبة 20% من المجموع الكلي 332 مركبة؛ مما يعني تسجيل انخفاض ما يقارب 22 حادثا، مقارنة بالعام السابق له. وفي العام 2016م، تبين أنه تم تسجيل 37 حادثا وبنسبة مئوية 11.10%، مسجلاً انخفاضاً بعدد 29 حادثا، وعدد 51 حادثا بالمقارنة مع 2014م. وفي العام 2017م تم تسجيل 31 حادثا، بفارق 6 حوادث عن العام الذي قبله، وبفارق 57 حادثا مقارنة بالعام 2014م، مسجلاً انخفاضاً بنسبة مئوية 9.30% من المجموع الإجمالي للمركبات 332 مركبة. وفي العام 2018، والذي تم تسجيله حتى سبتمبر من نفس العام، 21 حادثا منخفضاً بفارق 10 حوادث عن العام الماضي، ومقارنة بالعام 2014م يسجل انخفاضا تقريبا بعدد 67 حادثا وبنسبة 6.30% من المجموع الكلي.</p> <p dir="RTL">وتؤكِّد البلدية أن نظام تعقب المركبات يسهم في حفظ بيانات جميع الرحلات وبما يمكن من مطابقة المعلومات والرجوع للفترات السابقة؛ الأمر الذي يُسهم بلا شك في متابعة مسارها ومطابقتها في النظام لمعرفة تفاصيل الرحلة، كما يسمح للمختصين من عمل المتابعة الفورية لسير المركبات وتنظيم الأسطول؛ بحيث يسهل إدارة العمل وما يتلاءم بالاحتياجات والمتطلبات اليومية، وتوزيع الموارد البشرية والمالية حسب مصلحة العمل.</p>