إزالة الصورة من الطباعة

سليبَ عقلٍ يَرَى في المالِ عِزَّتهُ

<p dir="RTL">د. صالح الفهدي | سلطنة عمان</p> <p dir="RTL">&nbsp;</p> <p dir="RTL">إنَّ المروءةَ إِنْ تَنْضو عَنِ الرَّجُلِ</p> <p dir="RTL">فليسَ يَغْنَمُ بَعْدَ الفَقْدِ مِنْ بَدَلِ!</p> <p dir="RTL">//</p> <p dir="RTL">وليسَ يَخْلُفُها إِنْ جَفَّ مورِدُها</p> <p dir="RTL">إلاَّ الهُدَى بعدَ أَنْ حادتْ عنِ السُّبُلِ</p> <p dir="RTL">//</p> <p dir="RTL">هلِ الرُّجُولةُ ثوبٌ مُتْرَفٌ وكَفَى</p> <p dir="RTL">أَمْ أَنَّها زَهْوةُ الأَنظارِ في الحُلَلِ؟!</p> <p dir="RTL">//</p> <p dir="RTL">لا ذَا ولا ذاكَ بَلْ إِنَّ الرُّجولةَ في</p> <p dir="RTL">مروءةٍ تَنْسُلُ الأَخلاقَ مِنْ أُوَلِ</p> <p dir="RTL">//</p> <p dir="RTL">ويقظةِ القلبِ في شَتَّى الْخُطُوبِ وقَدْ</p> <p dir="RTL">تناوَبَتْهُ كُؤُوسُ الْغَيِّ لِلْفشَلِ</p> <p dir="RTL">//</p> <p dir="RTL">إنِّي رأيتُ ثيابًا لستُ أَحْسَبُ مَنْ</p> <p dir="RTL">قدِ اكْتَساها سِوَى ظِلٍّ مِنَ الرَّجُلِ!</p> <p dir="RTL">//</p> <p dir="RTL">يا ويحهُ! أَيُّ طبعٍ فيهِ أو خُلُقٍ</p> <p dir="RTL">من الرِّجالِ ولم يدركْ ولم يَنَلِ؟!</p> <p dir="RTL">//</p> <p dir="RTL">إذا رأى المالَ أَغْرَتْهُ بَوَارِقُهُ</p> <p dir="RTL">والمالُ قنَّاصُ توَّاقٍ إلى الأملِ</p> <p dir="RTL">//</p> <p dir="RTL">سليبَ عقلٍ يَرَى في المالِ عِزَّتهُ</p> <p dir="RTL">وأَيُّ عِزٍّ إذا لَمْ يَأْتِ بالعملِ؟!</p> <p dir="RTL">//</p> <p dir="RTL">لكنَّ بعضَ نفوسِ الْخَلْقِ غارقةٌ</p> <p dir="RTL">في لُجَّةِ النَّهَمِ الممزوجِ بالعسلِ!</p> <p dir="RTL">//</p> <p dir="RTL">(خسيسةُ الطَّبْعِ بالأكدارِ طافحةٌ</p> <p dir="RTL">خَتَّالَةٌ تَخْلُبُ الألبابَ بِالْحِيَلِ</p> <p dir="RTL">//</p> <p dir="RTL">لا تستقيمُ لريعانِ الشَّبابِ ولا</p> <p dir="RTL">لرائعِ الشَّيْبِ منها لحظةَ الْجَذَلِ)</p> <p dir="RTL">//</p> <p dir="RTL">أمَّا الرِّجالُ فَذَو عهدٍ إذا وَعَدُوا</p> <p dir="RTL">وُذو شمائلَ لا تَخْفَى عنِ الْمُقَلِ</p> <p dir="RTL">//</p> <p dir="RTL">وجدتُّ فِيهِمْ عُلُوًّا لستُ أحسَبُهُ</p> <p dir="RTL">سِوَى لأنفسَ إِنْ تفعلْ وإِنْ تَقُلِ</p> <p dir="RTL">//</p> <p dir="RTL">شتَّانَ بينَ دَنِيءٍ قَدْ يَظُنُّ لَهُ</p> <p dir="RTL">مقامُ جاهٍ، بما يجنيهِ مِنْ خَطَلِ!</p> <p dir="RTL">//</p> <p dir="RTL">وبينَ مُكْرِمِ نفسٍ عنْ مساوئِها</p> <p dir="RTL">صانَتْهُ أَخلاقُهُ عنْ نزوةِ الزَّلَلِ</p> <p dir="RTL">//</p> <p dir="RTL">هنا الرُّجولةُ في أَجلى محاسِنِها</p> <p dir="RTL">تجمَّلَتْ بعطاءِ اللهِ في حُلَلِ</p> <p dir="RTL">................</p> <p dir="RTL">هوامش</p> <p dir="RTL">المروءة: الأخلاقُ والنخوة</p> <p dir="RTL">البيتين بين الهلالين لأبي مسلم البهلاني.</p>