إزالة الصورة من الطباعة

انتعاش سياحة المغامرات في السلطنة بفضل المقومات الطبيعية المتعددة

<p style="text-align: justify;"><br /> مسقط - الرؤية<br /> تشهد سياحة المغامرات في السلطنة انتعاشا ملحوظا، في ظل رغبة عشاق هذه السياحة في قضاء تجربة فريدة في ربوع السلطنة، من خلال المشي في الأودية وتسلق الجبال.<br /> وقال عبد الرحمن العبري مرشد سياحي وصاحب شركة مغامرات سياحية إن السلطنة تزخر بالعديد من المقومات في هذا المجال تؤهلها لتكون وجهة واعدة لهذا النوع من السياحة، مشيرا إلى أن سياحة المغامرات تعد منتجا سياحيا رائجا وله سوق كبير وواعد، وتتنوع وتتوزع سياحة المغامرات بين الجبال والصحارى والبحار. وأضاف العبري ان من الأمور التي يجب التركيز عليها لتطوير قطاع سياحة المغامرات، العمل على تهيئة المواقع والمحافظة عليها والتركيز على تأهيل العاملين في هذا المجال، والتشجيع على إنشاء شركات محلية تدير وتشرف على المواقع التي تُمارس فيها، وكذلك الإسراع في تنفيذ اللائحة التنظيمية لها، وفتح المجال لشركات محلية بالتعاون مع شركات خارجية ومتخصصة في مجال البحث والإنقاذ، لتكون داعما أساسيا ومحوريا لسياحة المغامرات.<br /> أما ناصر الحبسي، وهو ممارس لهواية تسلق الجبال منذ طفولته في قريته التي تحتوي على تضاريس جبلية فريدة، فقد تطور شغفه بتسلق الجبال وسياحة المغامرات إلى استخدام حبال التسلق. ويؤكد الحبسي أهمية نشاط تسلق الجبال كونه نشاطا مهما ومفيدا للصحة النفسية والبدنية بالنسبة للفرد، وأما بالنسبة للدولة فله عائد اقتصادي مؤكد، فضلا عن أنها تثري القطاع السياحي بزخم جديد. وتتطلب سياحة المغامرات قدرات ومهارات خاصة على السائح أن يتقنها، لينعم بمغامرة ممتعة وناجحة. ويقول المواطن خالد السيابي عن القدرات إن سياحة المغامرات مرتبطة باللياقة البدنية بدءا ومستوى التحمل ومقدار الجهد البدني، إضافة لقدرات ذهنية تتمثل في اتخاذ القرار من حيث دقة وقته وصحته، مع قدرات معرفية تختص بالمعلومات العلمية والجغرافية عن الصخور وطبيعة الأرض وكل ما له علاقة بهذا الأمر، وكذلك المعرفة الفنية بتوظيف الأدوات ذات العلاقة كالحبال والمشابك والأوتاد وغيرها من الأدوات الفنية، وأيضا القدرات النفسية المرتبطة بالسلوك الإيجابي والانضباط والإرادة والتصميم.<br /> ويوضح السيابي أن أبرز المقومات الطبيعية التي جعلت من جبال السلطنة مواقعا لسياحة المغامرات، هو ما يميز الجبال في السلطنة من حيث تنوع التشكيلات والتكوينات والارتفاعات، بالإضافة إلى وجود كائنات حية من حيوانات وزواحف وطيور وحشرات وينابيع ومسطحات مائية ومناطق خضراء، كما يشكل اتصال الجبال بالبحار والصحاري والوديان ميزة نسبية، إضافة إلى وجود المواقع الأثرية والمتحجرات الطبيعية.<br /> ويرى السيابي أن سياحة التسلق والمغامرات تنمو في السلطنة باضطراد، وقد وصل صيتها الآفاق على مستوى دول العالم، وتتنافس الدول للاستحواذ على حصة أكبر في هذا القطاع المميز؛ حيث إن السلطنة تمتلك كل مقومات التنافس ومؤهلة للتربع على قائمة الصدارة عالميا.<br /> ويقول يعقوب الربعاني إن هواية المشي الجبلي والمعروفة باللغة الإنجليزية بـ&quot;الهايكينج&quot; من الهوايات الممتعة والجميلة؛ حيث إنها تجمع بين الرياضة والمتعة والرحلات والبحث عن الهدوء والسكينة والتخفيف من ضغوطات العمل. وأضاف أن للتسلق فوائد عدة على الفرد والمجتمع، إذ تشجع الفرد على ممارسة الرياضة واتباع نظام غذائي صحي للحفاظ على اللياقة البدنية. ويضيف أن المغامرات الجبلية تمثل فرصة رائعة لاكتشاف الجمال المختبئ بين حنايا وثنايا جبال عُمان، ويمكن إماطة اللثام عن ذلك الجميل والمختبئ بزيارة مناطق الجبلية تتضمن مسارات جبلية قديمة كان يسلكها الأجداد للتنقل بين القرى العُمانية، وتساهم فرق المغامرات في الترويج لهذه القرى والتعريف بها من خلال الصور والمقاطع المرئية عن طريق وسائل وبرامج التواصل الاجتماعي.</p> <p style="text-align: justify;">&nbsp;</p>