إزالة الصورة من الطباعة

"مرشد آلي" لتعريف السياح بأبرز 30 موقعا جيولوجيا

<p dir="RTL">&nbsp;</p> <p dir="RTL">&nbsp;</p> <p dir="RTL">مسقط - الرؤية</p> <p dir="RTL">تُولِي وزارة السياحة اهتمامًا بتنشيط وإثراء الجانب الجيولوجي، بتنفيذ مشروع المرشد الآلى للمسارات الجيولوجية بمحافظة مسقط، والذي يستهدف أهم 30 موقعا جيولوجيا في المحافظة.</p> <p dir="RTL">وقال داود بن سليمان الراشدي المدير المساعد لتطوير المنتج السياحي بالمديرية العامة لتنمية السياحية: في إطار اهتمام الوزارة بتنمية المنتج السياحي واستدامته والارتقاء بخدماته بعد التوظيف الأمثل لمعطياته المتنوعة، والاستفادة من تميز السلطنة بالتنوع الأحيائي والفطري، ارتأت الوزارة تنفيذ مشروع المرشد الآلي للمسارات الجيولوجية بمحافظة مسقط لرفع مستوى التثقيف البيئي والسياحي للشرائح السياحية المختلفة. ويوفر المرشد الآلي للسائح تجربة استكشافية ممتعة ومفيدة؛ من خلال تتبع بعض ظواهر التراث الجيولوجي والتشكيلات الصخرية.. وغيرها من الظواهر الطبيعة المتنوعة التي تكونت عبر الحقب الزمنية المختلفة.</p> <p dir="RTL">وحول مكونات المشروع، قال الراشدي: إنه تطبيق إلكتروني يوفر المعلومات العلمية المهمة لأي تركيب جيولوجي أو سياحي أو بيئي أو ثقافي بأربع لغات رئيسية. وتم ربط التطبيق بموقع الوزارة الإلكتروني باسم تراث مسقط الجيولوجي (<span dir="LTR">Muscat</span> <span dir="LTR">Geohertiage</span>)، كما يتضمن المشروع خرائط توضيحية ولوحات إرشادية مثبتة بكل موقع باللغتين العربية والإنجليزية، ويزور هذه المواقع الكثير من المهتمين والباحثين، وطلاب الجامعات للتعرف على المواقع الجيولوجية التي تشكلت منذ آلاف السنين، حيث تعد السلطنة أحد الحقول الجيولوجية المميزة بالعالم<span dir="LTR">.</span></p> <p dir="RTL">وأكد الراشدي أن السلطنة تزخر بسياحةٍ جيولوجية مميزة، وطبيعةٍ بيئية أصيلة، تجعل منها قِبلةً فريدة للراغبين في استكشاف الطبيعة الجيولوجية العُمانية، والتمتع بخياراتها الصخرية المنتشرة في تضاريس مختلفة، حيث تشكل الأودية والعيون والرمال جمالا جيولوجيا بمساحة واسعة، وتحيط بها الجبال والكهوف في مختلف المواقع على الخارطة العُمانية، أو تتقاطع مع مجموعةٍ من البحيرات والجزر والأخوار، وفي مناطق مفتوحةٍ ومنبسطة من الأودية<span dir="LTR">.</span></p> <p dir="RTL">وأشار إلى أن وادي &quot;غول&quot; على سبيل المثال تَشكَّل بفعل قوة المياه المخترقة للحجر الجيري الرمادي، وتجد المتعة في مشاهدة الصخور ذات الملمس الزجاجي؛ مما يدل على ضغط المياه الكبير الذي تخلل هذا الوادي، أما في وادي &quot;بني عوف&quot; بحجره الجيري الطاغي فيمكن مشاهدة بعض الأحافير الساكنة في الصخور التي ترجع إلى العصر الطباشيري، وفي أجزاءٍ منه تتحول صخور (الطمي) إلى مسننات حادة تشبه أقلام الرصاص. كما يزخر وادي &quot;السحتن&quot; بصخور الرصيص الرسوبية.</p> <p dir="RTL">ويُمكن التنزه في عين وغلة &quot;البرك البيضاء&quot; بولاية دماء والطائيين، عبر الوادي المتعرِّج عبر سلسلة جبال الأوفيوليت البنية الداكنة التي تحتضن مجموعة من البرك الملأى بترسبات من الكلسيت الأبيض، وتقع هذه التكوينات الصخرية المميزة أو ما يُعرف بسطح عدم التوافق في عُمان على الضفة الغربية لوادي عندام على بعد أكثر من كيلومتر جنوب غرب واحة النخيل في خضراء بني دفاع بولاية المضيبي.</p> <p dir="RTL">وفي الجبل الأخضر، يُمكن مشاهدة إحدى ظواهر الانقراض الجماعي الأكبر في تاريخ الأرض؛ إذ يمكن رؤية آثار تؤدي إلى مقلع حجارة مهجور؛ الأمر الذي يتطلب الحيطة والحذر عند دخوله، وعلى الجهة الشمالية التي تمت فيها أعمال التنقيب تقع طبقات قاتمة ورقيقة اكتشفت عن طريق الصدفة وتشير إلى انقراض من حقبة العصر (البرمي-الترياسي) الذي وقع قبل حوالي 251 مليون عام؛ حيث انقرض 50% تقريباً من الحيوانات على وجه الأرض.</p> <p dir="RTL">ويُمكن للسائح أن يُشاهد مزيجاً لافتًا لتناغم الطبيعة في شبه جزيرة رأس الرويس التي تقع على بعد 60 كيلومتراً شمال شرقي بلدة (حج) في ولاية محوت. فيما تشهد البحيرات الوردية (الكحل) إقبالاً موسيماً لافتا؛ حيث تقع مجموعةٍ من البحيرات الموسمية على امتداد الساحل شمال غربي الكحل في ولاية الجازر، وتتحول هذه البرك إلى اللون الزهري بشكل دوري بسبب تفتح (طحالب دوناليلا) في المياه المالحة، ويبقى طوقٌ من الملح الأبيض على حواف البحيرات بعد تبخر المياه، ولا تعيش في هذه البيئة سوى بعض النباتات المقاومة للملح والطحالب<span dir="LTR">.&nbsp; </span></p> <p dir="RTL">وإذا ما أراد السائح أن يتوجه إلى الرمال والصحاري الجيولوجية، فإنه سيجد مبتغاه ماثلاً في رمال الشرقية التي تُعتبر صحراء عُمان الساحلية التقليدية، وهي تمتد من الشمال إلى الجنوب لمسافة 170 كيلومترا، وتبدو هذه المنطقة كبحرٍ من الرمال تشكل من اتجاه الرياح السائد (الجنوبي الشمالي).</p> <p dir="RTL">ومن الحدائق الطبيعية التي تستحوذ على اهتمام السياح والزائرين في السلطنة حديقة الصخور بولاية الدقم، التي تعد أحد أبهى المعالم الجيولوجية في عُمان على بعد أقلَّ من كيلومتر واحد من محطة وقود شل بالولاية، وتتألف التكوينات الصخرية من ترسباتٍ هشة من الحجر الجيري الذي تشكل في العصر الحديث.</p> <p dir="RTL">كما تتميَّز السلطنة بوجود مواقع غنيةٍ بالكثبان البيضاء؛ مثل: قرية (الخلوف) الساحلية في محافظة الوسطى والتي تطل على (غبة حشيش) وتقع شمال غربي قرية (حج) على بعد 40 كيلومتراً فقط، ويمتد الساحل جنوبي الخلوف نحو مدينة الدقم التي تضم أحد الموانئ الرئيسية في عُمان.</p>