إزالة الصورة من الطباعة

وعاد أيلول من جديد

<p style="text-align: right;"><br /> د. سناء محمد &ndash; الموصل &ndash; العراق</p> <p style="text-align: right;">&nbsp;أقف خلف شرفة الغيم<br /> أراقب السماء وهي تخلع قميصها الأرجواني على الأرض<br /> توزع حبات قمح صفراء على الكون<br /> تجر خصلات ذهبية من شمس غاربة<br /> السماء جرار من غيم مثقوبة<br /> تبكي قطرات مطر يذوب حنينا<br /> ويبدو الكون مثل غسيل لم يجف بعد<br /> تتململ أوراق التين<br /> تهتز الأراجيح الفارغة<br /> ونوافذ الجيران مغلقة على حكايات &quot;كان ياماكان&quot;<br /> مزاريب تصفر بها الريح هنا<br /> وفي أقصى المكان ضوء خافت لنجمة ناعسة اندست في الرمل وطلبت حق اللجوء على الأرض<br /> أيلول<br /> خرافي هذا الليل<br /> &nbsp;فيه الكثير من الليل<br /> ودائما مع العتمة يأتي حنيني<br /> وكأن الحنين غريزة في أيلول<br /> وكأنه موعد لتوزيع الأحلام على الساهرين<br /> تفاوضت مع أيلول لعله يعيد الغائبين<br /> أيلول<br /> &nbsp;ياربيب المتعبين<br /> أحزاننا تغتسل من إثمها وذنوبها وتستعد لعرس الشتاء<br /> والقمر يختبئ خلف الغيوم<br /> والذكريات تنهش العقل والقلب<br /> رفقا أيلول<br /> فالحزن تفتَّحَ حنينا<br /> وتمرد القلب على الضلوع<br /> فطار بأجنحة كسيرة خلف سنونوة مهاجرة<br /> أيلول<br /> بعثرات أيامك المرتبكة<br /> &nbsp;حصاد أمنيات جمة<br /> وخطواتك تطرق على همسات&nbsp; الروح<br /> منذرة بهدوء أحيانا وبصخب أحيانا أخرى<br /> ومازال القلب يرقص مع الغيمات ليرتشف قطرات من غيمة صادقة<br /> والدهشة تسكنني بحثا عن طرق جديدة لأوراق العمر<br /> القادمة<br /> أنتظر الدفء أن يغمر قلبي من أعماقي المتعبة<br /> أتأمل<br /> الفجر القادم بالمزيد<br /> وأشرعة ثرثارة تفهم لغة رحيقي<br /> &nbsp;فأهلا بعودة أيلول</p> <p style="text-align: right;">&nbsp;</p> <p style="text-align: right;">&nbsp;</p> <p style="text-align: right;">&nbsp;</p>