إزالة الصورة من الطباعة

مناقشات واسعة حول واقع ومستقبل ريادة الأعمال ودور القطاع الخاص في المبادرات التنموية

◄ الفارسي: "الرفد" يقدم مختلف أوجه الدعم للنهوض بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة

منح - ناصر العبري

رعى سعادة الشيخ الدكتور خليفة بن حمد السعدي محافظ الداخلية انطلاق ندوة "ريادة الأعمال بين الواقع والطموح" في المركز الترفيهي التابع لشؤون البلاط السلطاني بولاية منح، بمشاركة عدد من أصحاب السعادة الولاة والمكرمين والشيوخ ورجال وصاحبات الأعمال. وعلى هامش الندوة أقيم معرض للابتكارات العلمية وأظهر من خلاله الطلبة والطالبات قدراتهم العلمية للدخول إلى عالم الابتكار.

وانطلقت الندوة بكلمة الشيخ إبراهيم بن سعيد النبهاني رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان بمحافظة الداخلية. وقال فيها إن هذه الندوة تنعقد إيمانا من غرفة تجارة وصناعة عمان بأهمية القطاع الخاص ودعما لخطط الحكومة التي تهدف إلى تشجيع المبادرات لريادة الأعمال، والتي من شأنها المساهمة بفعالية في جهود التنمية التي شهدتها السلطنة، وتعزيزا للدور الهام الذي يقوم به القطاع الخاص.

وقدم المكرم حاتم بن حمد الطائي عضو مجلس الدولة ورئيس تحرير جريدة الرؤية ورقة عمل بدأها برفع أسمى آيات التهاني والتبريكات لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه- بمناسبة احتفالات البلاد بالعيد الوطني 47 المجيد. وتناول الطائي الرؤى السامية لحضرة صاحب الجلالة ونهج مولانا حفظه الله لتمكين القطاع الخاص لأنّ تعزيز قوة القطاع الخاص تسهم في مواجهة التحديات الاقتصادية الحالية، ومنذ الخطاب السامي الأول لحضرة صاحب الجلالة كان الوعد ببناء الدولة العصرية؛ ولله الحمد تحقق ذلك الوعد ولا تزال الكثير من الإنجازات تتحقق في كل مجال لتثبت أن المواطن على رأس الأولويات، وما وجودنا في هذا المركز الترفيهي إلا جزء من هذه المنجزات التي تعم مختلف المحافظات وينال منها المواطن الشيء الكثير.

وأضاف الطائي أنّ المعرض المصاحب لابتكارات الطلبة شيء يثلج الصدر لأنّه يعكس التطور والحراك التنموي الذي تشهد عمان عاما بعد عام، ويسعدنا أن نرى الجيل الجديد متمكنا في التكنولوجيا بمختلف استخداماتها. وقال الطائي إنّ خطاب مولانا في 2012 مهم جدا وهو خارطة طريق تنموية لنا جميعا، إذ قال المقام السامي إنّه من غير المقبول أن يكون هناك انطباع لدى بعض المواطنين بأنّ القطاع الخاص يعتمد على ما تقدمه الحكومة ولا يسهم بدور فاعل في خدمة المجتمع ودعم مؤسساته وبرامجه الاجتماعية ولا يهدف إلا للربح فقط ولا يحاول أن يرقى إلى مستوى العمل الجاد ليخدم به مجتمعه ووطنه، إلى أن يقول مولانا إنّ الجميع مطالب في القطاع الخاص بتغير هذه الصورة النمطية السلبية لأنّ القطاع الخاص شريك أساسي في التنمية مع الحكومة. وحثّ الطائي الشباب على المبادرة إلى العمل الحر والمساهمة في بناء الوطن.

وقال خالد بن الصافي الحريبي القائم بأعمال الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة إنّ الندوة والمعرض المصاحب فرصة للتعرّف على ابتكارات وإبداعات الشباب وهي تسهم إسهاما كبيرا في تحقيق الرؤية السامية لمولانا المعظم التي ترمي لأن تكون الصناعات الصغيرة والمتوسطة هي عصب الاقتصاد الوطني. وتتمثل الفكرة الرئيسية للندوة في كيفية تعزيز الشراكات بين الجهات الحكوميّة والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني.

ومن جانبه، قال طارق بن سليمان الفارسي الرئيس التنفيذي لصندوق الرفد في كلمته إنّ منظومة عمل صندوق الرفد اعتمدت منذ بدايتها على الثقة الكبرى في الشباب العماني الجادين، الذين شمروا عن سواعدهم، ليرسموا مع الصندوق العديد من قصص النجاح، وحتى ننسب الفضل لأصحابه، لا ننسى ما بذلوه من جهود أثمرت الكثير من خلال العمل الجاد الذي قدّمه المستفيدون بقروض الصندوق، الذين سعينا من اليوم الأول إلى تميكن أكبر عدد منهم في سبيل تأسيس المشاريع الخاصة.

وأوضح الفارسي أنّ أوجه الدعم شملت توفير الدعم التدريبي والاستشاري، وتنفيذ زيارات ميدانية  للتعرّف على وضع المشاريع الممولة من الصندوق والتحديات التي تواجهها مع تقديم الحلول والآليات الكفيلة لتخطيها وتطوير وتنمية نشاط هذه المشاريع من خلال إيجاد فرص الشراكة وآليات التسويق والترويج لمنتجاتها وخدماتها، وتمّ بحث التعاون مع عدة جهات حكومية وخاصة لتوفير عقود أعمال وخدمات لرواد الأعمال، وتم توقيع سلسلة من عقود أعمال وخدمات بين المؤسسات المستفيدة من الدعم التمويلي ومؤسسات القطاع الخاص والحكومي فاقت قيمتها 5 ملايين ريال عماني، كما يسهم الصندوق في الترويج للمشاريع المستفيدة عبر وسائل الإعلام المختلفة وحسابات التواصل الاجتماعي الخاصة بالصندوق.

وشدد الفارسي على أنّ صندوق الرفد سعى إلى تمويل مشاريع رواد الأعمال في مختلف المحافظات، خاصة بالنسبة للمشاريع ذات القيمة المضافة في القطاعات الواعدة والتي تسهم في تنمية وتنويع الاقتصاد الوطني.

وقال عبد الرحمن بن ناصر الرواحي مدير الرصد والمتابعة بصندوق تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة "شراكة" إنّه منذ انعقاد ندوة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في بداية عام 2012 بسيح الشامخات وما أعقبها من ندوات تعنى بتطوير تلك المؤسسات، والسلطنة تسعى بجهد دؤوب إلى إحداث نقلة نوعية لتمكين المواطنين والمواطنات لكي يخوضوا غمار ريادة الأعمال بكل ثقة وإبداع من خلال العديد من التسهيلات والحوافز عبر عدد من الجهات التمويلية المتنوعة، وعلى رأسها صندوق الرفد الذي أنشئ ليجمع تحت مظلته صناديق التمويل الثلاثة المتمثلة في برنامج سند ومشاريع المرأة الريفية وصندوق موارد الرزق.