إزالة الصورة من الطباعة

توصيات بإنشاء مركز للذكاء الاصطناعي ومراجعة التشريعات لرفع الوعي بالأمن السيبراني

مسقط- الرؤية

أوصت الندوة الوطنية "الاختراقات الإلكترونية وطرق الحماية منها" بإنشاء مركز يختص بالذكاء الاصطناعي ومراجعة التشريعات المعنية بتقنية المعلومات، ووضع برنامج وطني يهدف إلى تأهيل الكوادر الوطنية، وتكثيف البرامج التوعوية في أمن المعلومات تسستهدف جميع شرائح المجتمع والعمل مع المؤسسات ذات العلاقة لتطوير وإنشاء شركات صغيرة ومتوسطة في مجال أمن المعلومات.

جاءت الندوة في إطار سعي السلطنة للحد من الجرائم الإلكترونية ونشر الوعي حول مخاطر الاختراقات الإلكترونية ومعرفة طرق الحماية منها، ونظمتها رئاسة أركان قوات السلطان المسلحة صباح أمس تحت رعاية معالي الفريق حسن بن محسن الشريقي المفتش العام للشرطة والجمارك.

تضمنت الندوة الوطنية التي أقيمت بنادي الشفق التابع لقوات السلطان المسلحة عدداً من أوراق العمل ذات العلاقة بالاختراقات الإلكترونية قدمها مختصون من وزارة الدفاع وقوات السلطان المسلحة، والجهات الأمنية والمدنية ذات العلاقة، وعدد من الخبراء الدوليين في المجال، وقد تناولت الورقة الأولى التجربة الدولية في مكافحة الاختراقات الإلكترونية، حيث تطرقت إلى مخاطرها عالميا وتأثيرها على القطاعات الحيوية، وصعوبات وتحديات مواجهتها، بالإضافة إلى الرؤية المستقبلية للتعامل مع الاختراقات الإلكترونية.

 وناقشت الورقة الثانية واقع المخاطر الأمنية للاختراقات الإلكترونية في السلطنة وأثرها على مختلف القطاعات الحكومية والخاصة، وتطرقت أيضا إلى أهم المخاطر الإلكترونية الحالية، حيث أشارت الإحصائيات إلى أن هيئة تقنية المعلومات بالسلطنة قامت بصد ما يزيد عن (834) مليون هجمة إلكترونية، منها (72) مليون هجمة على المؤسسات الحكومية.

وجاءت الورقة الثالثة عن أبرز وسائل الاختراقات الإلكترونية وطرق الحماية منها، ونطاق الاختراقات وأسبابها، وأهم طرق الحماية منها.

ولمعرفة الإجراءات والآليات التي اتخذتها السلطنة للتأمين من المخاطر الإلكترونية، جاءت الورقة الرابعة التي تطرقت إلى الإجراءات الداخلية والخارجية التي اتخذتها السلطنة للحماية من الاختراق الإلكتروني.

 فيما تناولت الورقة الخامسة أهميّة الوعي الأمني في الحماية من الاختراقات الإلكترونية حيث سلطت الضوء على أهميّة نشر الوعي بأمن المعلومات مع الانتشار الواسع للتقنية، وتوضيح المعايير الدولية وأفضل الممارسات للتوعية بأمن المعلومات، بينما تناولت الورقة السادسة والأخيرة للندوة معوّقات وتحديات مواجهة الاختراقات الإلكترونية في السلطنة، حيث أوضحت مدى انتشار الإنترنت في السلطنة، وتوسع رقعة المستهدفين من الجرائم الإلكترونية وأبرز التحديات في التعامل مع هذه المخاطر الإلكترونية من واقع الكوادر البشرية والتقنية والإجراءات وتبادل المعلومات، وقد تمّ خلال أوراق العمل فتح باب المناقشة للمشاركين والحضور لطرح الأسئلة والمناقشات ذات الصلة بالندوة، بالإضافة إلى مناقشة جلسات الندوة.

حضر فعاليات الندوة عدد من أصحاب السمو، وعدد من قادة قوات السلطان المسلحة، وشرطة عمان السلطانية، والأجهزة الأمنية الأخرى، وعدد من كبار الضباط، وجمع من أصحاب السعادة الوكلاء، وعدد من الضباط بقوات السلطان المسلحة وشرطة عمان السلطانية، وجمع من المدعوين من المؤسسات الحكومية والخاصة ذات العلاقة.

وفي هذا السياق أشار الدكتور أحمد بن سعيد الشكيلي مساعد المدعي العام إلى الدور الكبير للإدعاء العام في الحد من الجرائم الإلكترونية، بوصفه أحد الجهات لإنفاذ القانون والجهة المختصة بالتحقيق في جرائم أمن المعلومات لذلك واستشعارا لهذه المسؤولية فقد أولى الإدعاء العام عناية وأهمية بالغة بتقنية المعلومات، حيث أنشأ إدارة متخصصة في التحقيق في القضايا والجرائم الإلكترونية، كما أنشأ مختبرا للأدلة الرقمية، بالإضافة إلى تنفيذ العديد من الورش التدريبية والتأهيلية للمختصين بالادعاء العام في هذا الجانب، ويحرص الادعاء العام على التنسيق والعمل المشترك مع الجهات المعنية ".

وقال الدكتور بدر بن سالم المنذري مدير عام قطاع أمن المعلومات بهيئة تقنية المعلومات:" نظرت هيئة تقنية المعلومات إلى موضوع الاختراقات الإلكترونية من كافة الجوانب بالتعاون مع الجهات الحكومية من خلال وضع العديد من المعايير الأمنية ووضع التشريعات المهمة والعمل على توعية المجتمع في هذا الجانب، بالإضافة إلى استخدام أحدث البرامج والتقنيات الحديثة في مكافحة الجرائم الإلكترونية".

وبدوره قال ناصر بن حميد الخياري مدير عام الإعلام الإلكتروني بوزارة الإعلام أن الجهود المبذولة في الحد من ظاهرة الاختراقات الإلكترونية تأتي في إطار الحرص على أمن وسلامة البيانات والمعلومات بمختلف مستوياتها، ووزارة الإعلام تسهم جنبا إلى جنب مع باقي المؤسسات الحكومية ذات الصلة للعمل فيما من شأنه الحد من الجرائم الإلكترونية من خلال الوسائل الفعالة والمهمة في هذا الجانب".

 وقالت أسماء بنت عبدالمجيد البلوشية مستشار مساعد أول بوزارة الشؤون القانونية: " تأتي هذه الندوة لتسليط الضوء على واقع المخاطر الأمنية للاختراقات الإلكترونية في السلطنة وأثرها على مختلف القطاعات، والوقوف على الأساليب التي تزيد من حماية أنظمة البيانات والمعلومات، بالإضافة إلى مناقشة معوقات وتحديات مواجهة الاختراقات الإلكترونية، والإجراءات القانونية المتبعة في هذا الشأن".

بينما أشارت نجاح بنت عبدالوهاب الحمدية من البنك المركزي العماني إلى أنّ الندوة من الفعاليات المهمة لنشر الوعي بالأمن الإلكتروني في جميع قطاعات الدولة والمخاطر الجسيمة التي تحدث بسب الاختراقات الإلكترونية، ومناقشة أبرز التحديات في هذا الجانب وطرق الحماية، ويعمل البنك المركزي مع باقي المؤسسات الحكومية ذات العلاقة على اتخاذ التدابير والإجراءات الوقائية للحد من الجرائم الإلكترونية".