إزالة الصورة من الطباعة

عقاريون: تسجيل الفواتير باسم المستأجر لضمان سداد رسوم عقود الإيجار.. إجراء سليم ولكن الصعوبة في التنفيذ

البوسعيدي: القرار يحتاج إلى توضيح آلية العمل به وتطبيقه

آلدويك: عدم تسجيل العقود تنتج عنه المضاربة بأسعار الإيجارات

الإسماعيلي: قرار غير عملي ويصعب تطبيقه

 

تباينت آراء عقاريين ومواطنين حول اعتماد المجلس البلدي لمحافظة مسقط مؤخرًا ربط سداد فواتير الكهرباء والمياه بعقود الإيجار لضمان سداد رسوم عقود الإيجار.

ففي الوقت الذي رأى البعض أنّ ذلك يحد من ظاهرة التهرب من الرسوم العقارية، أشار البعض إلى صعوبة تنفيذ هذا الإجراء عمليًا رغم توصية لجنة الشؤون العامة بالمجلس البلدي، والتي اقتضتْ تكليفَ الجهات المعنية بوضع مؤشر القيمة الإيجارية للعقارات في المناطق والمخططات التابعة لكل ولاية، وتسجيل فواتير الكهرباء والماء والهاتف والصرف الصحي.. وغيرها من الخدمات باسم المستأجِر، وبحث آلية لربط فواتير الكهرباء والمياه بعقود الإيجار لضمان سداد رسوم عقد الإيجار.

 

الرؤية - أحمد الجهوري

واعتبر سعادة محمد البوسعيدي رئيس مجلس إدارة الجمعيّة العمانية العقارية أنّ القرار جيد وذلك لوجود بعض الأشخاص لا يهتمون بدفع رسوم عقود الإيجار، كما يتجاهلون سداد مستحقات الكهرباء والمياه، وقد يتركون العقار المستأجر دون تصفية تسديد الالتزامات المترتبة عليهم خلال فترة استئجاره، إلا إذا كانت هناك متابعة دقيقة من المالك، والذي قد يضطر أحيانا إلى دفع هذه المستحقات، وهناك جانب يتعلق بمتابعة الجهات المختصة بتحصيل الرسوم وخاصة عن خدمات المياه والكهرباء حيث إنه في كثير من الإحيان يوجد لديهم نقص، ويكون عددهم لا يوازي حجم العمل والجهد الذي يقومون به.

وقال البوسعيدي: لذلك اعتقد أنّه توجه محمود بأن تسجل تلك الفواتير على المستأجرين بدلا من المالك، ومع ذلك اعتقد أن القرار يحتاج إلى الكثير من التوضيح من حيث آلية العمل به وتطبيقه ومدى إلزاميته، وفي حالة خروج المستأجر هل يوجد هناك إلزام قانوني له بالسداد أم أنّ المؤجر يطالب كذلك بمتابعته، في المقابل إذا كان المستأجر وافد وغادر السلطنة كيف ستتم متابعته في تحصيل المبالغ، لذا هناك الكثير من التفاصيل تحتاج إلى إيضاح أكثر، فكما هو معلوم فإنّ القرارات الجديدة تحتاج دائمًا الكثير من التوضيح، كما أنّه من المفيد أن تشرك الجهات والمؤسسات ذات الصلة في وضع القرارات أو التوصيات ومن تلك الجهات الجمعيّة العمانيّة العقارية، حيث إن إشراك مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات المهنية لأنها أكثر من تتعاطى مع عقود الإيجار مثل مكاتب الوساطة العقارية.

وأضاف البوسعيدي: أنّ عقد الإيجار يحمي حقوق المؤجر قبل أي شخص آخر، حيث ليس بالإمكان أن تضمن سلوكيات، قد يكون اليوم ملتزم ومنضبط بدفع الإيجار ولكن لظروف معينة أو لأسباب سوء نية قد لا يدفع الإيجار مستقبلا.

وتابع: كما أنّ صاحب العقار قد يوفر بعض المبالغ عند تهربه من توقيع العقود وعدم سداد رسومها في البلدية، ولكن ربما قد يتضرر بدفع مبالغ مضاعفة في حالة وجود مشكلة وهناك أمثلة عديدة على ذلك، حيث إنه مع وجود عقود تحدث مشاكل فما بالك بعدم وجود تلك العقود..

واستطرد: لذلك تتمثل أهمية توقيع عقود الإيجار الموثقة والرسمية في ضمان حقوق جميع الأطراف، وهنا يجب توعية أصحاب العقارات أو الشركات التي تقوم بتوثيق وإدارة هذه العقارات بأنّ العقد هو وسيلة واضحة لتجنّب وقوع المشاكل وضمان الحقوق. هذا عدا عن حقيقة أنّ الرسوم التي تدفع هي مقابل خدمات توفرها البلدية للمنطقة وترجع في نهاية الأمر إلى خزينة الدولة وفيها مصلحة للمواطن سوء كان مؤجرًا أو مستأجرًا وتعود بالمصلحة له بصورة مباشرة أو غير مباشرة.

 

تأثير سلبي

وقال موسى آلدويك مدير عام شركة تبيان للعقارات حول حجم الضرر من عدم تسجيل عقود الإيجار بجهات الاختصاص: يعتبر قانون تسجيل عقود الإيجار في البلديات وجهات الاختصاص من أهم الروابط الواجب التقيد بها من كلا الطرفين (المالك والمستأجر) حيث إنه يعتبر الفاصل القانوني الوحيد في حال حدوث أيّة منازعات بين الطرفين كما أنّه يلزم الطرفين ببنود العقد للعين المؤجرة.

وأضاف أنّ عدم تسجيل عقود الإيجار يسمح بالمضاربة بأسعار الإيجارات مما يؤثر سلبا على مؤشرات وأسعار السوق بشكل عام كما إنّ له تأثيرا سلبيا مباشرا في الإحصائيات السنويّة لعدد الوحدات المؤجرة في السلطنة والتي تقوم بها جهات الاختصاص وذلك لمعرفة حاجة السوق الفعلية.

وتابع: أمّا في ما يتعلق بأهمية قرار بلدية مسقط بتسجيل فواتير الكهرباء والماء والهاتف وغيرها من الخدمات باسم المستأجر، أرى أنه قرار صائب، فعند تأخر المستأجر أو عدم سداد قيمة الخدمات فإنّه يؤثر سلبا على الاقتصاد المحلي للسلطنة بالمرتبة الأولى كما أنّه يؤثر سلبّا أيضّا على صاحب العين المؤجرة مما يجبره على رفع قيمة الإيجار للمستأجر الجديد وعليه تبدأ المضاربة بالأسعار وتخلق مشكلة كبيرة لا يمكن التحكم بها بسهولة, وعليه نحن مع هذه الخطوة كما أننا نتمنى على جميع الجهات المختصة بتطبيق آلية معينة تلزم المستأجر إن كان أجنبيا بتسديد كافة المستحقات المترتبة عليه قبل مغادرته البلاد في حالة المغادرة بشكل نهائي ضمانا للحق العام كما الحق الخاص.

وتطرق آلدويك إلى موضوع آخر يتعلق بمؤشرات الحركة العقارية بالسلطنة بنهاية الربع الأول من عام 2015 قائلا: لا يمكن إنكار تراجع معاملات البيع والشراء بالنسبة للسوق العقاري خلال هذه الفترة، كما لا يمكن إنكار التأثيرات السلبية على السوق العقاري نتيجة لتدني سعر النفط والغاز ولكن وحسب المؤشرات والدراسات فإننا نرى تطورًا كبيرًا في السوق العقاري خلال الفترة المقبلة خاصة في ظل المشاريع التجارية التي تقام على أرض السلطنة سواء من خلال مستثمرين ورؤوس أموال من داخل السلطنة أو من خارجها.

وفي ما يتعلق بشركة تبيان العقارية وأهم المشاريع التي تقوم بها الشركة حاليا وخططها المستقبيلة قال: خلال الربع الأول من عام 2015 تم طرح أكثر من مشروع تمليك على صعيد الوحدات السكنية المستقلة (فيلل) أو الشقق والوحدات السكنية الطابقية حيث إننا لاحظنا ارتفاع نسبة الطلب على المشاريع السكنية أكثر من السنوات السابقة، مما يعطي انطباعا جيدا للتطوير العقاري داخل حدود السلطنة، وذالك بفضل ومباركة ورؤية مولانا صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه- وحاليًا نحن بصدد طرح عدة مشاريع سكنية في كل من ولايتي بوشر والسيب (مشروع مزايا بوشر) للشقق السكنية و( مشروع فيلل الخوض) للفيلل السكنية. كما أنّ هناك بعض المشاريع الأخرى التي سيتم التوضيح عنها لاحقًا راجين من الله التوفيق.

قرار غير عملي

من جانبه قال المواطن ناصر الإسماعيلي: أنه من الصعب تطبيق قرار البلدية بتسجيل فواتير الكهرباء والماء والهاتف والصرف الصحي، وغيرها من الخدمات باسم المستأجِر، حيث إنه من المتعارف عليه أنّ معظم العقود سنوية لذلك من الصعب أن يستمر المؤجر وحتى المستأجر بالتسجيل والإلغاء بين فترة وأخرى في مؤسسات تسيطر عليها البيروقراطية في إنجاز المهام، وأضاف: لعلّ هناك طرقا أفضل تخفف العبء على الأطراف وأهمها تسريع البت في قضايا الإيجار التي ترفع للمحاكم، حيث إنه يلاحظ الآن أنّ بعض القضايا تتأخر إلى أكثر من سنة إلى أن يصدر فيها الحكم يكون خلالها المستأجر متغولا على حق المؤجر، الذي لا حيلة له في الحصول على حقوقه وبانتظار البت في الدعوى القضائية.