شكرًا لجنة الصحفيين بمحافظة ظفار

 

 

 

د. خالد بن علي الخوالدي

 

مُتحيِّر جداً هل أبدأ في مقالي هذا بجمال الخريف هذه الأيام في مُحافظة ظفار أو بجمال ملتقى الصحفيين الخامس الذي تنظمه لجنة الصحفيين بالمحافظة بالتعاون مع جمعية الصحفيين العمانية، وحقاً كل موضوع يصلح أن يكون مقالا منفردا.

فعندما يجتمع أكثر من 200 صحفي وإعلامي في مكان واحد، ويكون بهذا التنظيم والجهد الكبير فإنَّ الأمر لا يكون مجرد ملتقى عابرا أو برنامجا ينتهي بانتهاء أيامه، فمِمَّا لا شك فيه أنَّ المشاركين يدركون أن أهميته تكمن في تلك المساحات الجميلة للقاء وتبادل الحديث والخبرات وتجديد العلاقات بين زملاء المهنة الذين قد تفرقهم أماكن العمل وتجمعهم محافظة ظفار.

وخلال الأيام الماضية عشنا في مُحافظة ظفار فعاليات ملتقى الصحفيين الخامس، الذي نظمته جمعية الصحفيين العُمانية بالتعاون مع لجنة الصحفيين بمحافظة ظفار، وسط حضور إعلامي كبير من مختلف محافظات سلطنة عُمان، في تجربة أعتقد أنها أضافت الكثير للمشاركين، ليس فقط من خلال برنامجها، وإنما من خلال اللقاءات والحوارات والأوقات الجميلة التي جمعت الزملاء.

ومن حق لجنة الصحفيين بمحافظة ظفار علينا أن نقول لهم شكرًا. شكرًا على الجهد والتنظيم وحسن الاستقبال والاهتمام بالتفاصيل، وعلى الوقت الذي بذلوه حتى يخرج الملتقى بهذه الصورة الجميلة، والوصول إلى النسخة الخامسة من الملتقى يؤكد أنَّ هناك حبًا حقيقيًا لهذا العمل، ورغبة في استمراره وتطويره عامًا بعد عام.

والشكر موصول كذلك إلى جمعية الصحفيين العُمانية على اهتمامها بمثل هذه الملتقيات التي تقرب الصحفيين والإعلاميين من بعضهم، وتخرج بهم من أجواء العمل اليومية إلى فضاء أرحب من الحوار والتواصل وتبادل التجارب. فالصحفي يحتاج بين فترة وأخرى إلى مثل هذه اللقاءات، لأنها تصنع علاقات جديدة، وتفتح أبوابًا للتعاون، وتعيد الكثير من الذكريات بين زملاء جمعتهم المهنة لسنوات طويلة.

وبما أننا نتحدث عن ظفار، فلا بد أن نتحدث عن خريفها، فمن يسأل هذه الأيام هل انتهى خريف ظفار 2026؟ نقول له الخريف ما يزال حاضرًا وبقوة، بل إن ظفار خلال الأيام الثلاثة الماضية كانت في واحدة من أجمل حللها؛ أجواء رائعة، ورذاذ وأمطار متقطعة، وضباب يلامس الجبال، واخضرار يسر العين، وطقس يجعلك لا ترغب في مُغادرة المكان.

وربما من أجمل ما في ظفار أنك في كل زيارة تكتشف شيئًا جديدًا. قد تزور المكان نفسه أكثر من مرة، لكنك تجده في كل مرة بصورة مختلفة. الجبل والضباب والرذاذ والسهول الخضراء والبحر، كلها تجتمع لتصنع لوحة لا تمل منها العين، ولذلك ليس غريبًا أن يعود الناس إلى ظفار.

وفي المقابل من الإنصاف أن نشيد بالجهود الكبيرة التي تبذلها الجهات المختصة في المحافظة؛ سواء فيما يتعلق بتطوير شبكة الطرق، أو تحسين المواقع والخدمات، أو تنظيم الفعاليات والأنشطة، أو تسهيل حركة الزوار خلال موسم الخريف. ومن يزور ظفار باستمرار يلاحظ حجم العمل والتطوير الذي يحدث، وإن كانت الطموحات دائمًا أكبر، لأنَّ مُحافظة بهذا الجمال وهذا الإقبال السياحي تستحق المزيد والمزيد.

ملتقى الصحفيين الخامس انتهت أيامه لكن بقيت منه الصور والذكريات واللقاءات الجميلة وبقيت ظفار كعادتها تمنح زائرها سببًا جديدًا للعودة.

شكرًا لجمعية الصحفيين العُمانية، وشكرًا للجنة الصحفيين بمحافظة ظفار، وشكرًا لكل من أسهم في نجاح هذا الملتقى، أما ظفار فنقول لها إلى لقاء قريب، فمن يزرك مرة يصعب عليه ألا يعود.

ودُمتم ودامت عُمان بخير.

الأكثر قراءة

z