وداد الاسطنبولي
شهدت قاعة الحجر في فندق ومنتجع روتانا صلالة، وتحت رعاية صاحب السمو السيد مروان بن تركي آل سعيد محافظ ظفار، فعاليات الكونجرس الدولي للمسؤولية المجتمعية 2026، الذي فتح مساحة للحوار حول مفهوم لم يعد ترفًا مؤسسيًا، بل أصبح جزءًا من صناعة التنمية وبناء مجتمع أكثر وعيًا وتكافلًا. وكان حضور التجارب الخليجية المختلفة فرصة للتعرف على نماذج متنوعة في مُمارسة المسؤولية المجتمعية، وتحويلها من مفهوم نظري إلى ممارسات ذات أثر.
افتُتح الكونجرس بكلمة ترحيبية من الأستاذ حاتم الطائي السفير الدولي للمسؤولية الاجتماعية وأمين عام الكونجرس، أعقبتها الكلمة الافتتاحية لرئيس مجلس إدارة الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية. ثم قام راعي الحفل بتكريم صاحبة السُّمو السيدة الدكتورة تغريد بنت تركي آل سعيد، بمناسبة منحها لقب سفير دولي في المسؤولية المجتمعية، إلى جانب تكريم المتحدثين والشركاء الداعمين ووسائل الإعلام، تقديرًا لدورهم في دعم مسيرة المسؤولية المجتمعية وإبراز المبادرات والتجارب التي تُسهم في خدمة المجتمع.
لتبدأ بعدها جلسات المؤتمر التي أدارتها الأخت فائزة الكلبانية، الرئيس التنفيذي للشبكة الإعلامية للمسؤولية الاجتماعية، بمشاركة متحدثين من دولة الكويت ودولة قطر والمملكة العربية السعودية، حيث قدموا تجارب وأفكارًا متنوعة حول المسؤولية المجتمعية ودور المؤسسات في تعزيزها.
لم يكن الحوار من اتجاه واحد؛ فقد أتاحت الجلسة الحوارية مساحة أوسع للنقاش بين المتحدثين والحضور، وتفاعلت القاعة مع الموضوع من خلال أسئلة الجمهور ومداخلاتهم، وهو ما أضفى على المؤتمر طابعًا تفاعليًا جعل المسؤولية المجتمعية قضية للنقاش والتفكير، لا مجرد عناوين تُطرح على المنصة.
إنَّ المسؤولية المجتمعية لا تبدأ حين نمتلك الكثير، بل حين ندرك أن ما نملكه من معرفة ووقت وقدرة يمكن أن يصنع أثرًا في حياة الآخرين. وربما كان أهم ما خرجت به من هذا الكونجرس أنَّ المسؤولية المجتمعية ليست مسؤولية مؤسسة بعينها، وإنما ثقافة تتكامل فيها جهود الفرد والمؤسسة والإعلام والمجتمع لصناعة أثر يبقى.
