◄ الطائي: عُمان تشهد تحولات نوعية في تطبيق مفاهيم المسؤولية المجتمعية
◄ العباسي: المسؤولية المجتمعية منظومة مؤسسية تبدأ من الحوكمة والاستراتيجية
◄ تغريد بنت تركي: العطاء والعمل التطوعي من بين سمات تُكتسب خلال مسيرة الفرد
◄ الحمر: "غرفة ظفار" تولي حرصًا كبيرًا على خدمة المجتمع ودعم المبادرات التنموية
◄ منح صاحبة السمو السيدة الدكتورة تغريد آل سعيد لقب "سفير دولي في المسؤولية المجتمعية"
◄ "مؤسسة إشراقة" تُعلن عن مُبادرة مجتمعية لدعم القطاعات الخدمية بولاية ضنك
◄ الإعلان عن الجائزة الدولية للتميز في مأسسة الأثر المُستدام
◄ فوز "أوكيو للاستكشاف والإنتاج" و"مبرة العوازم" بالجائزة الدولية للتميز في مأسسة الأثر المُستدام
◄ استعراض تجربة "حقوق الإنسان" من منظور المسؤولية المجتمعية
صلالة- غرفة الأخبار
افتتح صاحب السُّمو السيد مروان بن تركي آل سعيد محافظ ظفار، صباح أمس الأربعاء، أعمال الكونجرس الدولي للمسؤولية المجتمعية 2026، في نسخته السابعة والتي تنعقد تحت عنوان "المسؤولية المجتمعية في سلطنة عُمان والدول العربية.. نحو مأسسة الأثر التنموي للشركات"، وذلك في منتجع روتانا صلالة بمحافظة ظفار، بشراكة ثنائية بين جريدة الرؤية والشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية.
وتنتظم أعمال الكونجرس انطلاقًا من الجهود الرامية لتحقيق مُستهدفات رؤية "عُمان 2040" وخاصة المتعلقة بتعزيز الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص وترسيخ مبادئ الاستدامة والحوكمة. ويُشكِّل الكونجرس منصة للحوار وتبادل الخبرات واستعراض أفضل الممارسات والتجارب الحديثة في مجالات المسؤولية المجتمعية والاستدامة. ويستهدف الكونجرس في هذه النسخة إلى تحويل المسؤولية المجتمعية من مبادرات فردية أو موسمية إلى منظومة مؤسسية مستدامة مرتبطة باستراتيجية الشركة وأهدافها التنموية.
قواعد مؤسسية
وبدأت أعمال الكونجرس بكلمة ترحيبية قدمها حاتم بن حمد الطائي السفير الدولي للمسؤولية المجتمعية، الأمين العام للكونجرس؛ حيث أكد أن هذه النسخة من الكونجرس تركز على إبراز مفهوم "المأسسة" والذي يعني وضع قواعد مؤسسية وأُطر عمل ذات طابع مؤسسي لقطاع المسؤولية المجتمعية، لكي نتمكن من نقله من التطبيق الضيق غير المُنظَّم إلى الآفاق الرحبة المُنظَّمة بناءً على معايير مؤسساتية ومناهج عمل رصينة، ترتكز على قواعد وأُسس صلبة، تضمن التنفيذ المُحكم والمُستدام لكل فكرة تستهدف خدمة المجتمع وتحقيق منافع تنموية تترك الأثر المنشود والمُتحَقَّق.
وقال الطائي: "لم تعد المسؤولية المجتمعية في عالم اليوم نشاطًا تلجأ إليه الشركات في المناسبات، ولا مجرد مساهمات مالية أو عينية تنفذها المؤسسات تحت عناوين العمل الخيري أو خدمة المجتمع؛ إذ انتقل المفهوم خلال السنوات الأخيرة من مساحة المبادرات المنفصلة إلى فضاء أوسع يرتبط بالاستدامة والحوكمة والتنمية البشرية والبيئية، وبات يُنظر إليه باعتباره أحد مُكوِّنات الأداء المؤسسي الرشيد، وعنصرًا من عناصر بناء الثقة بين مؤسسات الأعمال والمجتمعات التي تعمل فيها".
وأضاف: "نحن في سلطنة عُمان، شهدنا تحولات نوعية في تطبيق مفاهيم المسؤولية المجتمعية، من خلال السعي إلى توجيهها وفق آليات موزونة لكي تتماشى مع المُستهدفات الوطنية، لا سيما فيما يتعلق برؤية "عُمان عشرين أربعين"، والتي تضع الرفاه والحماية الاجتماعية في مقدمة الأولويات، وذلك من خلال العمل على تمكين مؤسسات المجتمع المدني من قيادة هذا التحوُّل، وتعمق الشراكات بين الحكومة والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني، وفق آليات حوكمة فاعلة واستنادًا إلى أداء مؤسسي يقوم على الشفافية والنزاهة والمساءلة".
وتابع القول إنه على الرغم من أن أمامنا شوط كبير لإتمام عملية مأسسة مشروعات ومبادرات المسؤولية المجتمعية، إلّا أن الجهود تتواصل من أجل بلوغ هذا الهدف، ولقد كان آخر المستجدات في هذا الصدد، صدور قانون مؤسسات المجتمع المدني في شهر يونيو الماضي، والذي استطاع أن يتجاوز مفهوم "الجمعيات الخيرية" والمنظمات التطوعية، إلى بناء منظومة مؤسساتية كاملة تحت عنوان نعتزُ به كثيرًا وهو "المجتمع المدني".
وأكد أن النظرة إلى المسؤولية المجتمعية لم تعد تقتصر على حجم الإنفاق السنوي للشركات والمؤسسات، وإنما تُركِّز على المُتحقَّق من الأثر التنموي، في صورة مشروعات تخدم المجتمعات المحلية، وتساعد على تنميتها بصورة مستدامة. ولقد شهدنا في عدد من المحافظات مشروعات تنموية تنفذها مؤسسات القطاع الخاص الكبرى، تُترجم الخطط الحكومية الرامية لتعزيز التنمية واستدامتها.
وأعرب الطائي عن أمله في أن تضع هذه النسخة من الكونجرس الأسسَ القويمة والمبادئ الناجعة لمنظومة مؤسساتية لمشروعات ومبادرات المسؤولية المجتمعية، تحتكم إلى قوانين وتشريعات تصوغها مؤسسات المجتمع المدني المعنية، لتكون أنموذجًا استرشاديًا يُحتذى به في جميع دولنا العربية.
وأعرب الطائي عن أمله في أن تلتزم الشركات والمؤسسات عند تنفيذ مشروعات ومبادرات المسؤولية المجتمعية، بتطبيق عدد من المبادئ الأساسية، على رأسها: الإفصاح عن أوجه الإنفاق، والشفافية في اختيار المشروعات والمستفيدين، ووجود آليات مستقلة للتدقيق والمتابعة، وإمكانية تقييم المشروعات من أطراف محايدة؛ بما يحقق الأهداف المنشودة من عملية مأسسة المسؤولية المجتمعية.
الكلمة الافتتاحية
إلى ذلك، ألقى البروفيسور يوسف عبد الغفار العباسي رئيس مجلس إدارة الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية الكلمة الافتتاحية للكونجرس؛ حيث قال: إن اختيار موضوع هذه النسخة من فعاليات "الكونجرس الدولي للمسؤولية المجتمعية" ليكون "المسؤولية المجتمعية في سلطنة عُمان والدول العربية.. نحو مأسسة الأثر التنموي للشركات"، لم يأتِ من فراغ؛ بل يعكس مرحلةً جديدة في تطور مفهوم المسؤولية المجتمعية في عالمنا العربي.
وذكر أن الدول العربية تجاوزت، إلى حد كبير، مرحلة السؤال: ماذا تقدم الشركات للمجتمع؟ وانتقلت إلى سؤال أكثر عمقًا وأهمية وهو: كيف تستطيع الشركات أن تجعل إسهامها في التنمية جزءًا أصيلًا من نموذج أعمالها واستراتيجيتها المؤسسية، بحيث يصبح الأثر التنموي مستدامًا وقابلًا للقياس والتطوير.
وفي هذا السياق، أكد أهمية مأسسة المسؤولية المجتمعية؛ حيث إن المسؤولية المجتمعية منظومة مؤسسية تبدأ من الحوكمة والاستراتيجية، وتمر بالتخطيط والتنفيذ والشراكات، وتنتهي بقياس الأثر والإفصاح عنه والتحسين المستمر. وقال: "إننا نؤمن في الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية بأن المرحلة القادمة تتطلب أن تنتقل الشركات العربية: من المبادرات إلى المؤسسات، ومن النشاط إلى الأثر، ومن الإنفاق الاجتماعي إلى الاستثمار الاجتماعي، ومن المسؤولية الفردية إلى المسؤولية المؤسسية، ومن قياس المدخلات والمخرجات إلى قياس الأثر التنموي، ومن المبادرات المنفردة إلى الشراكات التنموية".
وشدد على أن هذا التحول هو الذي يمكن أن يجعل من الشركات شريكًا أصيلًا في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وليس مجرد جهة داعمة لها.
وقال العباسي إن سلطنة عُمان تقدم نموذجًا جديرًا بالتأمل في بناء التنمية المتوازنة، وفي توظيف قدرات مؤسساتها وقطاعها الخاص ومجتمعها في خدمة الإنسان والمكان، لافتًا إلى أن انعقاد هذا الكونجرس في محافظة ظفار يحمل دلالة خاصة؛ فظفار ليست مجرد وجهة سياحية واقتصادية، وإنما هي مساحة غنية بالفرص التنموية، وبالموارد الطبيعية والثقافية والإنسانية، ويمكن أن تكون نموذجًا ملهمًا لما يمكن أن تحققه المسؤولية المجتمعية عندما تتكامل جهود الحكومة والشركات والمجتمع.
وتابع أن التجارب العربية المتنوعة في مجال المسؤولية المجتمعية تؤكد أن منطقتنا تمتلك رصيدًا كبيرًا من المبادرات والخبرات والتجارب الناجحة، لكنها تحتاج بصورة أكبر إلى تبادل المعرفة، وتوحيد الجهود، وبناء الأطر المهنية، وتطوير أدوات قياس الأثر، وربط المسؤولية المجتمعية بالأولويات الوطنية والتنموية. وأكد أن مسؤوليتنا لا تقتصر على الاحتفاء بما تحقق، وإنما تتمثل في بناء المرحلة القادمة من المسؤولية المجتمعية العربية. مرحلة تكون فيها المسؤولية المجتمعية: قرارًا مؤسسيًا، وممارسةً مهنية، واستثمارًا تنمويًا، وشراكةً استراتيجية، وأثرًا قابلًا للقياس.
وأكد البروفيسور يوسف عبدالغفار العباسي أن الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية، إذ تحتفل بمسيرة امتدت لعشرين عامًا من العمل في مجال المسؤولية المجتمعية، تؤمن بأن مستقبل هذا المجال لن تصنعه المبادرات الفردية وحدها، وإنما ستصنعه المؤسسات التي تمتلك رؤية واضحة، وحوكمة رشيدة، وكفاءات متخصصة، ومؤشرات لقياس الأثر، وشراكات قادرة على تحويل التحديات إلى فرص تنموية.
وأعرب العباسي عن تطلعه من خلال هذا الكونجرس لأن يكون الحوار أكثر من مجرد تبادل للأفكار، وأن يتحول إلى مسار عملي لبناء نماذج عربية جديدة لمأسسة المسؤولية المجتمعية وتعظيم أثرها التنموي، كما نتطلع إلى أن تسهم مخرجات هذا اللقاء في تعزيز التعاون بين الشركات والمؤسسات الحكومية والمجتمع المدني والجامعات والخبراء، وأن تفتح آفاقًا جديدة أمام الاستثمارات الاجتماعية والمشروعات التنموية ذات الأثر المستدام.
وشدد العباسي على أن الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية ستواصل القيام بدورها في بناء القدرات المهنية، ونشر المعرفة، وتطوير المعايير والأدوات، وتعزيز الشراكات، وربط الخبرات العربية والدولية؛ بما يخدم مسيرة التنمية المستدامة في وطننا العربي.
العمل التطوعي
فيما قدَّمت كلمة ضيف الشرف، صاحبة السمو السيدة الدكتورة تغريد بنت تركي آل سعيد مالكة ومؤسسة مركز "تعلم لتلهم" للاستشارات النفسية؛ حيث قالت إن المسؤولية المجتمعية وحب العطاء والعمل التطوعي وخدمة الوطن والإنسانية لا تُولَد مع الإنسان بالفطرة، وإنما تُكتَسَب وتُغرَس من خلال قنوات عدة في حياة الإنسان تبدأ بالتربية والتنشئة وصقل المهارات واكتساب الخبرات وتنتهي بجهوده الذاتية في السعي نحو تطوير وتثقيف وتمكين نفسه. وأضافت سموها أنها حرصت خلال مسيرتها العلمية والمهنية ومن خلال الأبحاث واللقاءات والمحاضرات أن تُعزِّز أهمية الاستثمار في الإنسان والفرد منذ السنوات المُبكَِرة من عمره، حتى تتأصل وتقوى لديه هذه الممارسات. وتابعت القول: "لقد حرصتُ على أن أُوجِّه حديثي من خلال المحاضرات والورش التي أُقدمها عن أهمية الاعتناء بصحتنا النفسية وأن الاهتمام بأنفسنا يمثل ضرورة وإلزامًا قبل الاهتمام بالآخرين، وأن الوعي والإدراك والتغيُّر يبدأ من الإنسان ذاته، وإذا تمكَّن من فَهم أفكاره ومشاعره وتنظيمها، سوف يسهُل عليه التعامل مع الآخرين بعلاقات صحية وسليمة ويصبح عضوًا فاعلًا ومؤثرًا في فهم احتياجات الآخرين والمشاركة معهم في بناء المجتمعات بمرونة عالية؛ حيث تتكاتف الجهود من أجل خدمة المجتمعات وتكوين مسؤوليات مشتركة ومُنظَّمة نحو العطاء والإنتاجية تتسم بالاستدامة والقوة والطموح نحو التغيير والتطوير الإيجابي والفعَّال لصناعة مستقبل أفضل".
كلمة الغرفة
بينما ألقى غازي بن سعيد الحمر مدير فرع غرفة تجارة وصناعة عمّان بمحافظة ظفار كلمة الغرفة، شريك الكونجرس؛ حيث أكد أن الكونجرس الدولي للمسؤولية الاجتماعية ينعقد في وقت لم تعد فيه المسؤولية الاجتماعية خيارًا تكميليًا لمنشآت الأعمال، ولا مبادرات منفصلة عن جوهر النشاط الاقتصادي، بل أصبحت جزءًا أصيلًا من منظومة التنمية، وعنصرًا مهمًا في بناء اقتصاد أكثر استدامة، ومجتمع أكثر تماسكًا، وقطاع خاص أكثر تأثيرًا في صناعة المستقبل.
وقال إن انعقاد هذا الكونجرس يجسد قناعة راسخة لدينا بأن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من مفهوم المسؤولية الاجتماعية التقليدية إلى مفهوم أكثر شمولًا وعمقًا، هو مفهوم الاستثمار الاجتماعي، ذلك الاستثمار الذي لا ينظر إلى الأثر الاجتماعي باعتباره تكلفة، وإنما باعتباره قيمة مضافة، وفرصة لبناء شراكات مستدامة، وتعزيز تنافسية القطاع الخاص، وتحقيق أثر ملموس في حياة الأفراد والمجتمعات.
وأكد الحمر أن غرفة تجارة وصناعة عُمان بمحافظة ظفار تؤمن بأن القطاع الخاص شريك رئيسي في التنمية، وأن دور الغرفة لا يقتصر على تمثيل مصالح القطاع الخاص، بل يمتد إلى تعزيز مساهمته في خدمة المجتمع ودعم المبادرات والمشروعات التي تحقق قيمة اقتصادية واجتماعية لمحافظة ظفار.
وأضاف أن الغرفة تعمل- في هذا الإطار- على تشجيع المؤسسات والشركات على تبني مبادرات مجتمعية أكثر فاعلية، وبناء شراكات بين القطاع الخاص والمؤسسات الحكومية والمجتمع المدني، بما يسهم في توجيه الموارد والخبرات نحو احتياجات المجتمع وأولوياته التنموية.
وأوضح أنه من هذا المنطلق يأتي مركز الاستثمار الاجتماعي التابع لغرفة تجارة وصناعة عُمان كإحدى المبادرات التي تسعى إلى تطوير مفهوم المسؤولية المجتمعية والانتقال به من المبادرات التقليدية إلى الاستثمار الاجتماعي المؤثر، من خلال ربط القطاع الخاص بالمشروعات والمبادرات ذات الأولوية، ودعم مبادرات قابلة للقياس تحقق أثرًا اجتماعيًا واقتصاديًا مستدامًا. وبيّن أن المركز يسعى إلى بناء شراكات بين الشركات والمؤسسات المجتمعية، وتبادل المعرفة والخبرات، وتشجيع القطاع الخاص على توجيه مساهماته نحو مشروعات تنموية ذات أثر واضح.
وقال الحمر إن غرفة تجارة وصناعة عمان تؤمن بأن القطاع الخاص قادر على أن يكون أحد أهم محركات هذا التحول، وأن مركز الاستثمار الاجتماعي سيكون، بإذن الله، إحدى الأدوات التي تمكن الغرفة من أداء هذا الدور بصورة أكثر تنظيمًا وفاعلية وتأثيرًا.
وشدد على أن طموح الغرفة ليس أن تكون المسؤولية الاجتماعية نشاطًا موسميًا، ولا أن يكون الاستثمار الاجتماعي مبادرات متفرقة، وإنما أن يصبح ثقافة مؤسسية، وممارسة اقتصادية، وشراكة تنموية، واستثمارًا حقيقيًا في الإنسان والمجتمع والمستقبل.
الإعلان العربي
وشهد الكونجرس في نسخته هذا العام، إطلاق الإعلان العربي لمأسسة المسؤولية المجتمعية، إلى جانب إعداد دليل عربي استرشادي لمأسسة المسؤولية المجتمعية.
كما شهد الحفل، منح صاحبة السمو السيدة الدكتورة تغريد بنت تركي آل سعيد لقب سفير دولي في المسؤولية المجتمعية.
وخلال الكونجرس، جرى الإعلان عن مبادرة مجتمعية من مؤسسة إشراقة لتنمية المجتمع من مجموعة كيمجي رامداس، لدعم القطاعات الخدمية بولاية ضنك، من خلال توفير الأجهزة والمعدات التي تسهم في تحسين مستوى الخدمات وتعزيز أثرها المجتمعي. وتشمل المبادرة عددًا من القطاعات والمؤسسات، من بينها الصحة والتعليم، وجمعية المرأة العُمانية، وجمعية التدخل المبكر للأشخاص ذوي الإعاقة، ومركز الوفاء، ونادي ضنك، ومدارس القرآن الكريم، والفرق الخيرية، والأسر المعسرة.
وجرى خلال أعمال الكونجرس، الإعلان عن الجائزة الدولية للتميز في مأسسة الأثر المُستدام؛ حيث مُنِحَتْ الجائزة إلى كلٍ من: شركة أوكيو للاستكشاف والإنتاج (سلطنة عُمان)، ومؤسسة مبرة العوازم الخيرية (من دولة الكويت الشقيقة).
المحور الأول
وعُقِدَ المحور الأول من الكونجرس تحت عنوان "نحو مسارات عملية لمأسسة واستدامة برامج المسؤولية المجتمعية"، وتضمن ورقة عمل بعنوان "الاتجاهات العالمية الحديثة في تنظيم المسؤولية المجتمعية للشركات"، وقدمها سعادة الدكتور هاشم حسين رئيس مكتب ترويج الاستثمار والتكنولوجيا التابع لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية "اليونيدو". تلتها ورقة عمل بعنوان "دور المركز الإحصائي الخليجي في رصد وقياس التقدم المُحرَز نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة في دول الخليج العربية"، وقدمتها سعادة انتصار بنت عبدالله الوهيبية المديرة علامة للمركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
واستعرض الأستاذ الدكتور راشد بن حمد البلوشي رئيس اللجنة العُمانية لحقوق الإنسان تجربة "الأعمال التجارية وحقوق الإنسان.. التجربة العُمانية من منظور المسؤولية المجتمعية".
فيما قدَّم المهندس محمود بن خليفة الصقري الرئيس التنفيذي لمؤسسة إشراقة لتنمية المجتمع ورقة عمل بعنوان "مبادرة إشراقة في الاستثمار الاجتماعي". كما قدَّم المستشار عبيدلي العبيدلي ورقة عمل بعنوان "الذكاء الاصطناعي والمسؤولية المجتمعية في الشركات العربية المتناهية الصغر".
عقب ذلك، انطلق المحور الثاني بعنوان "أدوات مأسسة الأولويات المجتمعية والحوكمة في ضوء الأهداف الوطنية"، وتضمن جلسة نقاشية بعنوان "هل تحتاج الدول العربية إلى تشريعات إلزامية للمسؤولية المجتمعية للشركات؟"، وشارك فيها سعادة الدكتور صلاح بن علي عبدالرحمن رئيس الكونجرس الدولي للمسؤولية المجتمعية، والبروفيسور علي آل إبراهيم نائب رئيس الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية، وحمد زيد البسيس رئيس مجلس إدارة مبرة العوازم الخيرية بالكويت، والدكتور حامد بن عبدالله البلوشي المدير العام لشبكة الباحثين العرب في مجال المسؤولية المجتمعية، والدكتور سامي العدواني مدير عام الشبكة التطوعية لقادة أهداف التنمية المستدامة التابعة للاتحاد الدولي للمسؤولية المجتمعية بالكويت، والمستشارة إيمان حسين فلمبان السفير الدولي للدبلوماسية الإنسانية بالمملكة العربية السعودية، وسلطان بن حمد الرمحي مدير دائرة العلاقات الخارجية والاستثمار الاجتماعي بشركة أوكيو للاستكشاف والإنتاج، فيما أدارت الجلسة فايزة بنت سويلم الكلبانية الرئيسة التنفيذية للشبكة الإعلامية للمسؤولية الاجتماعية.
الورش التدريبية
ومن جهة ثانية، وضمن أعمال الكونجرس، تنعقد يوم الخميس، ورشة تدريبية بعنوان "مدقق معتمَد وفقًا للمواصفة القياسية الدولية للمسؤولية المجتمعية"، ويقدمها البروفيسور علي آل إبراهيم نائب رئيس الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية.
يُشار إلى أنَّ الكونجرس الدولي للمسؤولية المجتمعية، ينعقد في نسخته السابعة برعاية ذهبية من غرفة تجارة وصناعة عُمان (فرع محافظة ظفار)، وشركة تنمية نفط عُمان، ومجموعة نماء، وشركة أوكيو للاستكشاف والإنتاج، ومبرة العوازم الخيرية. فيما يقدم الرعاية الفضية كل من: اللجنة العُمانية لحقوق الإنسان، وشركة ميدويسكو وشركة فاليو إكسبرتس. وتشارك مؤسسة إشراقة في فئة راعي الأثر المجتمعي للتنمية المستدامة، وتشارك "ديبال" في فئة راعي السيارات.























