أربيل – رويترز
تعرض مكتب رئيس حكومة إقليم كردستان العراق، مسرور بارزاني، لهجوم بطائرتين مسيرتين في ساعة مبكرة من صباح الاثنين، في حادثة جديدة تعكس تصاعد وتيرة الهجمات بالطائرات المسيرة في إقليم كردستان، شمالي العراق.
وقالت مديرية مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان، في بيان، إن طائرتين مسيرتين استهدفتا مكتب رئيس حكومة الإقليم، موضحة أن المسيرتين انطلقتا من الأراضي الإيرانية. وأكدت المديرية عدم تسجيل أي خسائر بشرية جراء الهجوم.
وذكرت مصادر محلية أن الهجوم وقع في منطقة بيرمام بمحافظة أربيل، وأن المسيرتين كانتا من طراز «حديد-110»، وهي طائرات مسيرة إيرانية الصنع، بحسب ما أوردته السلطات الأمنية في الإقليم. وتشير التقارير إلى أن إحدى المسيرتين استهدفت مكتب بارزاني الخاص، فيما استهدفت الأخرى مقر إقامة مسؤول أمني بارز في المنطقة.
وأدان رئيس حكومة إقليم كردستان الهجوم، واعتبره تصعيدًا خطيرًا واستهدافًا مباشرًا للمؤسسات القيادية في الإقليم، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات أمنية متزايدة على خلفية الحرب الدائرة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، وما ترتب عليها من امتداد للهجمات إلى مناطق مختلفة من العراق.
ويأتي الهجوم في ظل سلسلة من الضربات التي استهدفت خلال الأشهر الماضية مواقع في إقليم كردستان، من بينها مواقع تابعة لجماعات كردية إيرانية معارضة، إضافة إلى منشآت ومواقع عسكرية وأمنية ومناطق قريبة من أربيل. وكانت رويترز قد أفادت في يونيو الماضي بتعرض معسكر لجماعة كردية إيرانية معارضة شمال أربيل لهجوم بطائرة مسيرة متفجرة، من دون تسجيل إصابات.
ويكتسب استهداف مكتب رئيس حكومة الإقليم أهمية سياسية وأمنية، نظرًا إلى موقع أربيل في المعادلة الإقليمية، وارتباطها بعلاقات وثيقة مع الولايات المتحدة والتحالف الدولي، فضلًا عن وجود مصالح ومنشآت أمريكية في محيط المدينة.
ولم تعلن السلطات العراقية الاتحادية حتى الآن عن تفاصيل إضافية بشأن الجهة التي نفذت الهجوم، فيما تواصل السلطات الكردية تقييم الأضرار والتحقيق في ملابساته. ويثير الهجوم مخاوف من اتساع نطاق المواجهة الإقليمية وتحول الأراضي العراقية، ولا سيما إقليم كردستان، إلى ساحة إضافية لتبادل الضربات بين الأطراف المتصارعة.
ويأتي ذلك بعد هجمات متكررة بطائرات مسيرة وصواريخ تعرض لها إقليم كردستان خلال الأشهر الماضية، ما دفع السلطات المحلية إلى تعزيز الإجراءات الأمنية والدفاعات الجوية حول أربيل والمواقع الحيوية.
ويُنظر إلى الهجوم الأخير على مكتب بارزاني باعتباره تطورًا لافتًا، ليس فقط بسبب طبيعة الهدف، وإنما أيضًا بسبب إعلان سلطات الإقليم أن المسيرتين انطلقتا من الأراضي الإيرانية، وهو ما قد يفتح الباب أمام تداعيات سياسية وأمنية جديدة بين بغداد وأربيل وطهران.
