◄ "أكسيوس" يكشف كواليس قناة ترامب السرية مع الحرس الثوري
◄ رئيس إقليم كردستان يتوسط بين الإدارة الأمريكية والحرس الثوري
◄ مسؤول من الحرس يقابل رئيس إقليم كردستان لتأمين اتصال بين واشنطن وطهران
◄ رئيس الحرس الثوري أكد للإدارة الأمريكية دعم المفاوضين الإيرانيين
◄ وحيدي: نُفضِّل حل الأزمة مع أمريكا عبر المفاوضات
◄ واشنطن حاولت عقد مباحثات سرية مباشرة في أربيل
◄ إيران رفضت فكرة المباحثات السرية خوفًا من الاغتيالات
الرؤية- الوكالات
كشف تقرير حصري نشره موقع أكسيوس أنَّ إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سعت لفتح قناة سرية للتواصل مباشرة مع قيادة الحرس الثوري الإيراني، وذلك لعدم يقينها من أن المفاوضين الإيرانيين يتحدثون باسم قيادة الحرس الثوري.
وقال الموقع إن المفاوضين الأمريكيين الساعين لإبرام اتفاق يضع حدا للحرب واجهوا في منتصف مايو الماضي معضلة تتمثل في عدم معرفة إن كان المفاوضون الإيرانيون الرسميون -وفي مقدمتهم رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي– يملكون بالفعل سلطة إبرام الاتفاق، أم أنَّ الحرس الثوري الإيراني يهمشهم ويتحكم في القرار.
ولذلك -والكلام لأكسيوس- أدرك البيت الأبيض حاجته إلى قناة سرية للتواصل مع قيادة الحرس الثوري، وكان الشخص الذي وقع عليه اختياره لذلك هو رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، الذي يمتلك ميزة يندر توفرها في غيره، تتمثل في كونه محل ثقة قيادات أمريكا والحرس الثوري.
ويؤكد الموقع أن الواقعة التي سردت تفاصيلها 3 مصادر على دراية مباشرة بحيثياتها، تكشف حجم المعضلة التي تواجه واشنطن خلال التفاوض مع دولة لا تعلم يقينا من يمسك بزمام الأمور فيها.
ونقل أكسيوس عن المصادر القول إن مديرة الاستخبارات الوطنية الأمريكية -حينئذ- تولسي غابارد اتصلت ببارزاني في مايو. ووفقا لمصدرين على دراية مباشرة بالمكالمة، أخبرت غابارد بارزاني أن الإدارة تعتقد بقدرته على المساعدة في التواصل مع قائد الحرس الثوري اللواء أحمد وحيدي.
وأشار التقرير إلى أن بارزاني عاش خلال الحرب الإيرانية العراقية في إيران ودرس في جامعة طهران، وهو يتحدث الفارسية بطلاقة، وتربطه علاقات شخصية بالعديد من كبار المسؤولين في النظام الإيراني، بمن فيهم قيادات بارزة في الحرس الثوري، وفق مصادر أكسيوس.
وأشار الموقع إلى أن غابارد أخبرت بارزاني برغبة البيت الأبيض في معرفة إن كان قائد الحرس الثوري اللواء أحمد وحيدي وقيادة الحرس الثوري يوافقون على ما تفاوض عليه قاليباف وعراقجي، أم أن لديهم أفكارا أو مطالب أخرى، مشيرة إلى أن الوسطاء لم يتمكنوا من الوصول إلى وحيدي لاستيضاح ذلك.
وبحسب أكسيوس، وافق بارزاني على طلب غابارد، وتواصل مع معارفه في الحرس الثوري مبيّنا أن لديه رسالة من إدارة ترامب.
وأشار موقع أكسيوس إلى موافقة الإيرانيين، إذ وصل مسؤول من الحرس الثوري في 14 مايو إلى مكتب بارزاني في أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، حاملا هاتفا مشفرا لتأمين المكالمة.
ويشير تقرير أكسيوس إلى أنه من خلال القناة السرية التي قادها رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، أكد وحيدي أنه يدعم المفاوضين الإيرانيين بالكامل، مشيرا إلى أن موقف الحرس الثوري يفضل حل هذه الأزمة عبر المفاوضات.
وبعد تلقي الرد الإيجابي من وحيدي، قدمت إدارة ترامب مقترحا آخر يطلب من بارزاني استضافة محادثات سرية مباشرة بين كبار المفاوضين الأمريكيين والإيرانيين في أربيل.
ورغم أن الإيرانيين لم يرفضوا الفكرة، فإنهم اعتذروا بسبب مخاوف أمنية؛ إذ اعتقدوا أن الاستخبارات الإسرائيلية تمتلك كثيرا من الأصول في كردستان العراق، وقد تحاول اغتيالهم هناك أو أثناء السفر، ولذلك لم يتبلور هذا اللقاء.
