ردع جماعي.. توضيح باكستاني بشأن اتفاقية مكة

إسلام آباد – وكالات

أكد نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار أن اتفاق مكة الذي يجمع باكستان والمملكة العربية السعودية وتركيا لا يستهدف أي دولة، مشددًا على أن الاتفاق يمثل التزامًا جماعيًا بالسلام وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وقال دار، في منشور عبر منصة «إكس»، إن اتفاق مكة ليس أداة للمواجهة، وإنما تعبير عن التزام جماعي بالسلام من خلال القوة والتضامن والاحترام المتبادل، معتبرًا توقيعه محطة فارقة في مسار العلاقات الاستراتيجية بين الدول الثلاث.

وأوضح وزير الخارجية الباكستاني أن الاتفاق ذو طبيعة دفاعية بحتة، ولا يستهدف أي دولة بعينها، مشيرًا إلى أن الهدف منه يتمثل في تعزيز القدرة على الردع الجماعي في مواجهة أي عدوان خارجي، بما يسهم في حماية أمن الدول الأطراف ومصالحها.

وأضاف أن الاتفاق يعكس مستوى متقدمًا من التنسيق والتعاون بين إسلام آباد والرياض وأنقرة، في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات أمنية متزايدة، مؤكدًا أهمية التضامن والتنسيق بين الدول الحليفة لمواجهة المخاطر المشتركة.

ويأتي توقيع الاتفاق في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد المخاوف بشأن انعكاس الأزمات الأمنية والعسكرية على دول المنطقة، حيث تسعى الدول الثلاث إلى تعزيز التعاون الدفاعي والأمني ضمن إطار مشترك، مع التأكيد على أن التحالف لا يستهدف الدخول في مواجهة مع أطراف أخرى.

ويحمل الاتفاق أهمية خاصة بالنسبة لباكستان والسعودية وتركيا، بالنظر إلى العلاقات السياسية والدفاعية والاقتصادية المتنامية بينها، ورغبة الدول الثلاث في تطوير آليات للتنسيق في المجالات الأمنية والدفاعية.

وشدد دار على أن مفهوم الردع الذي يقوم عليه الاتفاق يستهدف منع العدوان وليس خوض الحروب، مؤكدًا أن السلام المستدام يحتاج إلى قدرات دفاعية قوية وإلى تعاون قائم على الثقة والاحترام المتبادل.

ويُنظر إلى الاتفاق باعتباره خطوة جديدة في مسار تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الدول الثلاث، في وقت تتجه فيه دول المنطقة إلى بناء ترتيبات أمنية أكثر تنسيقًا لمواجهة التحديات الإقليمية، مع الإبقاء على قنوات الحوار والدبلوماسية باعتبارها أدوات أساسية لتسوية النزاعات ومنع التصعيد.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z