عواصم - الوكالات
أثار عبور الطائرة الحكومية الإسرائيلية "جناح صهيون" التي تقل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أجواء عدد من الدول الأوروبية الأعضاء في نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، جدلًا واسعًا بشأن مدى التزام هذه الدول بتعهداتها القانونية تجاه المحكمة.
ووصل نتنياهو مساء الاثنين 27 يوليو/تموز إلى قاعدة أندروز المشتركة في ولاية ماريلاند الأمريكية، على متن الطائرة الحكومية الإسرائيلية، بعد رحلة استغرقت أكثر من 12 ساعة، عبرت خلالها أجواء اليونان وإيطاليا وفرنسا، قبل مواصلة الرحلة عبر المحيط الأطلسي مرورًا بالأجواء الكندية وصولًا إلى الولايات المتحدة.
وأظهرت بيانات ملاحية من منصة "فلايت رادار" أن الطائرة، التي تحمل التسجيل (4X-ISR)، أقلعت من قاعدة نيفاتيم الجوية قرب مدينة بئر السبع، واتجهت شمال غرب فوق البحر المتوسط، قبل دخول المجال الجوي اليوناني ثم الإيطالي والفرنسي.
وجاءت الرحلة في ظل استمرار الجدل حول مذكرة التوقيف التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 بحق نتنياهو، إلى جانب وزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت، بتهم تتعلق بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة.
وتنص قواعد نظام روما الأساسي على التزامات الدول الأعضاء بالتعاون مع المحكمة، وهو ما دفع ناشطين ومعلقين إلى التساؤل حول كيفية تعامل هذه الدول مع مرور طائرة مسؤول مطلوب بموجب مذكرة توقيف دولية عبر أجوائها.
وانتقدت تعليقات على منصات التواصل الاجتماعي ما وصفته بـ"ازدواجية المعايير" في تعامل بعض الدول الأوروبية مع القانون الدولي، معتبرة أن الموقف يطرح تساؤلات حول مدى استقلالية الالتزام بالقرارات القضائية الدولية عندما يتعلق الأمر بشخصيات سياسية ذات نفوذ.
في المقابل، تظل مسألة عبور الأجواء الدولية معقدة قانونيًا، إذ تختلف القواعد المتعلقة بحصانات المسؤولين والزيارات الرسمية وحقوق العبور الجوي، وهو ما يجعل تطبيق قرارات المحكمة الجنائية الدولية محل نقاش بين الدول الأعضاء.
