مجيد بن عبدالله العصفور
لن أقول: وداعًا يا ويمبلدون، فالكبار لا يُودَّعون، بل يُقال لهم: إلى لقاءٍ يتجدد في الأعوام المقبلة، إذا مدَّ الله في الأعمار.
شكرًا لأنكِ لستِ مجرد بطولة ضمن البطولات الأربع الكبرى، بل لأنكِ الأقدم والأعرق، والحارسة الأمينة لتاريخ التنس وهيبته، في زمنٍ تتسارع فيه الأحداث، وتبهت فيه الكثير من التفاصيل.

شكرًا يا ويمبلدون... لأنكِ تُعيدين إلينا كل صيف معنى الأصالة، وتُذكّرين عشاق اللعبة بأن الهيبة ليست لقبًا يُمنح، بل إرثٌ يُصنع ويُصان عبر الأجيال.
في ملاعبك الخضراء لا تُقاس العظمة بالكؤوس وحدها، بل بالمواقف، وبالدموع، وبالاحترام الذي يرافق المنتصر، كما يحيط بالمهزوم. هنا قد يخسر لاعبٌ المباراة النهائية، لكنه يغادر أكثر حضورًا، وأكثر شموخًا، بعدما كسب قلوب الملايين بأدائه وروحه الرياضية.
إلى ويمبلدون... شكرًا على كل لحظةٍ صنعتِ فيها التاريخ، وعلى كل قصةٍ ألهمتِ بها عشاق التنس حول العالم. ستبقين دائمًا البطولة التي لا تُشاهد فقط، بل تُعاش بكل تفاصيلها.
إلى اللقاء يا ويمبلدون... فموعدنا يتجدد دائمًا مع عبق التاريخ، وسحر العشب، وعظمة التنس.
