الأمور طيبة.. المروءة العمانية وسيكولوجية التواصل

 

 

 

عبده الأسمري**

على مدار سنوات مضت، تعددت زياراتي إلى "سلطنة عُمان"، وبدأت برياحين "الخريف" في صلالة، ثم إلى نسائم "الشتاء" في مسقط، التي استقبلتني بأنفاس "اللبان" في مطارها "الجميل"، وقابلني أهلها بترحاب يوزعونه ببذخ في كل الاتجاهات، ذهابًا وإيابًا، وبين ثنايا "الضيافة"، وأمام فضاءات "الإقامة"، وفي أصداء "الشهامة" التي تتجلى في أفق "الواقع"، وتكتمل في وجه "الحقيقة".

خلال الأشهر الستة الماضية، زرت عُمان أربع مرات بحكم عمل "خاص"، وقد تعرفت بشكل أكثر على "ملامح" المدينة الماكثة في حيز "البهجة".. وتعاملت مع الشعب العُماني في أكثر من اتجاه على مستوى "أصدقاء" سابقين وجدد، ومعارف قدموا على "أجنحة" الواجب، وتواصلت مع القطاعات الحكومية والخاصة، وكانت "التجربة" أشبه بمشاعل ساطعة أضاءت لي "مسارب" الدهشة.

لقد دفعتني حرفتي الأولى كصحفي إلى زيارة الصحف والمواقع الإعلامية، وسيرتني مهنتي المثلى كإعلامي لرصد "الجانب" الساطع في هذا المجال، ولأني مسكون بالأدب، فقد زرت المكتبات وقرأت بنهم في وجبات "معرفية" كانت حاضرة ناضرة، تجاور البشر على نواصي "التعرف"، وترسم "الاندهاش" في المحتوى والمستوى، وفق سياق ثقافي تشكل كالطود العظيم أمام مرأى "التجربة".

في سلطنة عُمان.. أينما وليت وجهك، ويممت قلبك نحو التعامل، ستجد عبارة "الأمور طيبة"، التي تختصر عليك مسافات "التساؤل"، وتوفر عليك جهد "الانتظار"، وتجعلك في دائرة مبهجة من "التفاؤل"، تحيط بك أينما حللت، وكأنك أمام مشهد يرتب لك "يومك" بلغة "مفرحة"، ترسم "البسمة"، وتؤصل "السرور".

"الأمور طيبة".. كلمتان تراهما في "سياق" معنوي و"انبثاق" لفظي يكاد يُرى بالبصر، لتتكامل وتتماثل في مشهد راسخ للمروءة "العُمانية" الناطقة في أفق التعامل، والسامقة أمام ساعة الزمن.

جاءت الكلمتان لتكونا جزءًا من "سيكولوجية" التواصل، وأناقة "الوصال"، ضمن تركيبة "لغوية" باتت وجهًا للمعنى أمام مرأى "العمر" في فضاءات من "الرقي".

في سلطنة عُمان.. تكتشف "الإنسان" وفق طبيعته وطبعه وسجيته المسجوعة بالمكارم، وترى أن الفضائل تتحول إلى "هدايا" توزع على الزائر والعابر، في ترتيب مدهش لجمالية "الروح" أمام عجلة الوقت، وأمام حضور "واجب" يرصد مشاهد "التعامل" في صور زاهية من السلوك، ومعالم باهية من المسلك.

 

**أديب وكاتب سعودي

abdualasmari@hotmail.com

@Abdualasmri

 

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z