نزيف الأهداف يطارد قطر والعراق وتونس والسعودية في "مونديال 2026".. والحضور الجماهيري يكسر الرقم التاريخي

 

 

 

 

الرؤية- أحمد السلماني

فرضت أرقام دور المجموعات في كأس العالم 2026 نفسها بقوة، ليس فقط من زاوية الحضور الجماهيري القياسي الذي بلغ 3,605,357 مشجعًا، بل أيضًا من زاوية النتائج الثقيلة التي تعرضت لها عدة منتخبات عربية، وفي مقدمتها قطر والعراق وتونس والسعودية، مقابل استمرار الحضور العربي في الأدوار الإقصائية عبر منتخبيْ المغرب ومصر.

وجاءت الحصيلة العربية متباينة بصورة لافتة؛ إذ نجح المغرب ومصر في حجز مقعديهما في دور الـ32، بينما ودعت قطر والعراق وتونس والسعودية والأردن والجزائر الدور الأول، مع اختلاف واضح في طبيعة الخروج بين مشاركة أولى واعدة للأردن، وانهيارات رقمية قاسية لمنتخبات استقبلت شباكها عددًا كبيرًا من الأهداف.

قطر.. عشرة أهداف تكشف قسوة المشاركة الثانية

لم ينجح المنتخب القطري في تحويل مشاركته الثانية إلى نقلة حقيقية في تاريخه المونديالي، بعدما خرج من دور المجموعات مكتفيًا بنقطة واحدة من تعادله مع سويسرا 1-1، قبل أن يتلقى خسارة ثقيلة أمام كندا 0-6، ثم يخسر أمام البوسنة والهرسك 1-3.

واستقبلت شباك قطر 10 أهداف في ثلاث مباريات، مقابل تسجيل هدفين فقط، ليبقى المنتخب القطري بلا أي فوز في تاريخ مشاركاته بكأس العالم، رغم تحسنه النسبي مقارنة بنسخة 2022 التي أنهاها بلا نقاط.

العراق.. عودة بعد 40 عامًا تنتهي بتلقي 12 هدفًا

كانت عودة المنتخب العراقي إلى كأس العالم بعد غياب طويل منذ مونديال 1986 قاسية للغاية، بعدما خسر مبارياته الثلاث أمام النرويج 1-4، وفرنسا 0-3، والسنغال 0-5.

وغادر العراق البطولة دون نقاط، بعدما استقبلت شباكه 12 هدفًا، في حصيلة دفاعية ثقيلة عكست الفوارق الفنية والبدنية أمام منتخبات مجموعته، ليبقى دون أي عبور تاريخي من دور المجموعات في مشاركتيه بالمونديال.

تونس.. المشاركة السابعة والعقدة مستمرة

واصل المنتخب التونسي عقدته التاريخية في كأس العالم، بعدما أخفق للمرة السابعة في تجاوز دور المجموعات، عقب خسارته أمام السويد 1-5، واليابان 0-4، وهولندا 1-3.

واستقبلت تونس 12 هدفًا في ثلاث مباريات، مقابل هدفين فقط، لتخرج بصفر نقطة وبواحدة من أثقل مشاركاتها المونديالية، رغم أنها الأكثر خبرة بين هذه المنتخبات من حيث عدد مرات الحضور في النهائيات.

السعودية.. إنجاز 1994 ما زال بعيدًا

خرج المنتخب السعودي مجددًا من دور المجموعات، لتبقى نسخة 1994 في الولايات المتحدة الإنجاز الأبرز في تاريخه، حين بلغ دور الـ16 للمرة الوحيدة.

وفي نسخة 2026، بدأ “الأخضر” بتعادل أمام أوروجواي 1-1، ثم تلقى خسارة قاسية أمام إسبانيا 0-4، قبل أن يتعادل مع الرأس الأخضر 0-0، ليودع البطولة بنقطتين، ويفشل في تكرار إنجازه التاريخي.

الأردن.. أول ظهور رغم الخروج

سجل المنتخب الأردني ظهوره الأول في كأس العالم، وودع الدور الأول بعد خسارته أمام النمسا 1-3، ثم الجزائر 1-2، قبل مواجهة الأرجنتين في ختام مشواره بالمجموعة.

ورغم الخروج، فإن مشاركة “النشامى” تبقى محطة تاريخية أولى للكرة الأردنية، قياسًا بأنها التجربة الأولى على هذا المستوى، وبأن المنتخب أظهر قدرة على التسجيل والمنافسة في فترات من مبارياته.

المغرب ومصر يحافظان على الحضور العربي

وعلى خلاف المنتخبات التي ودعت مبكرًا، واصل المغرب ومصر حضورهما في البطولة، بعدما حجزا مقعديهما في دور الـ32، ليبقى الأمل العربي قائمًا في الأدوار الإقصائية، خصوصًا مع امتلاك المغرب تجربة حديثة ناجحة في كأس العالم، وعودة مصر للظهور بصورة أكثر توازنًا في دور المجموعات.

وشهد الدور الأول تألق عدد من النجوم بإحرازهم "هاتريك"، من بينهم عثمان ديمبيلي مع فرنسا أمام النرويج، وجوناثان ديفيد مع كندا أمام قطر، وليونيل ميسي مع الأرجنتين أمام الجزائر، مع استمراره في صدارة الهدافين في وقت عكست فيه النتائج الكبيرة اتساع الفوارق بين بعض المنتخبات.

وفي جانب المدرجات، سجلت البطولة رقمًا تاريخيًا في الحضور الجماهيري بلغ 3,605,357 مشجعًا، وهو رقم كبير يعكس قوة الإقبال على المباريات، دون أن يعني بالضرورة إطلاق حكم مبكر على النجاح النهائي للبطولة، التي لا تزال مستمرة ولم تدخل مراحل الحسم إلا بعد نهاية دور المجموعات.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z