البريمي- ناصر العبري
انطلقت أمس أعمال ملتقى التشريعات البيئية لأنشطة المحاجر والكسارات بمحافظة البريمي برعاية سعادة السيد الدكتور حمد بن أحمد البوسعيدي، محافظ البريمي، وذلك بتنظيم هيئة البيئة بمحافظة البريمي وبمشاركة عدد من الجهات الحكومية والخاصة والأكاديمية، بهدف تعزيز الوعي بالتشريعات البيئية المنظمة للقطاع وترسيخ مفاهيم الاستدامة والامتثال البيئي.
اشتمل الملتقى على خمس أوراق عمل تناولت الجوانب التشريعية والرقابية والصحية والبيئية والاقتصادية المرتبطة بأنشطة المحاجر والكسارات. حيث قدمت إدارة الادعاء العام بمحافظة البريمي ورقة عمل بعنوان "الإطار التشريعي والتنظيمي لأنشطة المحاجر والكسارات وتأثيرها على البيئة في محافظة البريمي"، استعرضت خلالها أبرز القوانين والأنظمة المنظمة للقطاع وأدوار الجهات المختصة في تطبيقها.
وقدم مكتب الرقابة بهيئة البيئة ورقة عمل بعنوان "الرقابة والامتثال البيئي والابتكار"، تناولت آليات الرقابة البيئية وأهمية توظيف الابتكار في تعزيز الالتزام بالاشتراطات البيئية والحد من الآثار السلبية للأنشطة التشغيلية.
وقدمت المديرية العامة للزراعة وموارد المياه بمحافظة البريمي ورقة عمل بعنوان "الآثار البيئية والصحية على التربة والمياه الجوفية"، ركزت على أهمية المحافظة على الموارد الطبيعية والتحديات البيئية المرتبطة بأنشطة المحاجر والكسارات.
واستعرض مجمع البريمي الصحي، في ورقة عمل بعنوان "التأثيرات البيئية والصحية لأنشطة المحاجر والكسارات"، أبرز الآثار الصحية الناتجة عن الانبعاثات والغبار، وأهمية تعزيز الإجراءات الوقائية للحد من تأثيراتها على المجتمعات المجاورة.
وقدمت شركة "بيئة" ورقة عمل بعنوان "المسؤولية المجتمعية والاستدامة الاقتصادية لأنشطة المحاجر والكسارات"، تناولت دور القطاع الخاص في تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية والحفاظ على البيئة، وتعزيز المبادرات المجتمعية الداعمة للاستدامة.
وأكد المهندس سالم المسكري، مدير إدارة البيئة بمحافظة البريمي، أن الملتقى يأتي في إطار جهود هيئة البيئة لتعزيز الوعي بالتشريعات والاشتراطات البيئية المنظمة لأنشطة المحاجر والكسارات، مشيرًا إلى أن الامتثال البيئي يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وحماية الموارد الطبيعية. وقال إن تكامل الأدوار بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع يسهم في ضمان استثمار الموارد بصورة مسؤولة تحقق التوازن بين التنمية الاقتصادية والمحافظة على البيئة.
من جانبها، أوضحت الباحثة القانونية مروة الوحشية أن التشريعات البيئية تعد أداة أساسية لحماية الموارد الطبيعية وضمان استدامتها، مؤكدة أن مثل هذه الملتقيات تسهم في رفع مستوى الوعي القانوني وتعزيز فهم الالتزامات والمسؤوليات البيئية المترتبة على مختلف الأنشطة الاقتصادية.
وأضافت أن الالتزام بالأنظمة البيئية لا يقتصر على الجانب القانوني فحسب، بل يمثل مسؤولية وطنية وأخلاقية تجاه المجتمع والبيئة.
واختتم الملتقى بجلسة نقاشية مفتوحة شهدت تبادل الآراء والمقترحات بين المشاركين، إلى جانب استعراض عدد من الرسائل التوعوية التي ركزت على أهمية الالتزام بالاشتراطات البيئية، وحماية التربة والمياه الجوفية، والحد من الانبعاثات، وتعزيز ثقافة الاستدامة والمسؤولية البيئية.
وأكد المشاركون في ختام الملتقى أهمية استمرار التعاون بين مختلف الجهات المعنية لتطوير الممارسات البيئية في قطاع المحاجر والكسارات، وتعزيز الامتثال للتشريعات واللوائح المنظمة، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وحماية الموارد الطبيعية وصون صحة المجتمع للأجيال القادمة.
