القدس المحتلة - الوكالات
أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس تمسك إسرائيل بالإبقاء على وجودها العسكري داخل ما تسميه "المنطقة الأمنية" في جنوب لبنان، مشددا على أن القوات الإسرائيلية لن تنسحب من تلك المناطق، في وقت كشفت فيه تقارير إسرائيلية عن محادثات مرتقبة برعاية أمريكية لبحث انسحاب جزئي وتسليم بعض المناطق إلى الجيش اللبناني.
وقال كاتس إن إسرائيل لا تملك "أطماعا" في لبنان، لكنها لن تتخلى عن المنطقة الأمنية ولن تسمح، بحسب تعبيره، بعودة التهديدات التي تستهدف المستوطنات الإسرائيلية والقوات المنتشرة على الحدود.
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي قد أكد في تصريحات سابقة أن موقع قلعة الشقيف سيبقى تحت السيطرة الإسرائيلية، معتبرا أنه يمثل جزءا أساسيا من المنظومة الدفاعية لحماية منطقة الجليل والقوات الإسرائيلية المنتشرة على الحدود الشمالية.
وفي المقابل، كشفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية عن محادثات مرتقبة هذا الأسبوع في واشنطن بين مسؤولين إسرائيليين ولبنانيين، برعاية أمريكية، لبحث نقل مسؤولية عدد من المناطق الحدودية إلى الجيش اللبناني.
ونقلت الصحيفة عن مصدر إسرائيلي قوله إن الخطة المطروحة تتضمن انسحابا جزئيا للقوات الإسرائيلية من بعض المناطق الواقعة على ما يعرف بـ"الخط الأصفر"، على أن يتولى الجيش اللبناني مسؤوليات أمنية في مناطق أخرى، وسط إشراف أمريكي على تنفيذ الترتيبات الأمنية.
وأضاف المصدر أن واشنطن تبدي تفهما للموقف الإسرائيلي الداعي إلى الإبقاء على وجود عسكري محدود داخل الأراضي اللبنانية، في إطار الضمانات الأمنية التي تطالب بها إسرائيل.
ومن المقرر أن تُعقد هذه المباحثات بين الثلاثاء والخميس بمشاركة ممثلين دبلوماسيين وعسكريين من الجانبين، ضمن الجهود الأمريكية الرامية إلى تثبيت اتفاق التهدئة على الحدود الجنوبية للبنان.
وفي السياق ذاته، شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أن القوات الإسرائيلية ستواصل البقاء داخل "المنطقة الأمنية" طالما رأت تل أبيب أن ذلك ضروري لحماية مواطنيها، مؤكدا استمرار العمليات العسكرية التي تعتبرها إسرائيل ضرورية لمواجهة التهديدات القادمة من الأراضي اللبنانية.
ميدانيا، أعلن الدفاع المدني اللبناني انتشال جثامين 13 شخصا من تحت الأنقاض في منطقتي النبطية ومرجعيون جنوبي البلاد، خلال عمليات بحث ورفع للركام، بالتزامن مع استمرار أعمال فتح الطرق وإزالة آثار الدمار وتأمين السلامة العامة في المناطق المتضررة.
وتأتي هذه التطورات في ظل سريان التهدئة التي دخلت حيز التنفيذ في 18 يونيو الجاري، وسط مساعٍ دولية لتثبيت الاستقرار على الحدود اللبنانية الإسرائيلية ومنع تجدد المواجهات العسكرية.
