الرؤية- أحمد السلماني
شهدت منافسات كأس العالم 2026 سلسلة من الأحداث اللافتة داخل المستطيل الأخضر وخارجه، كان أبرزها خروج منتخب تركيا رسميًا من سباق التأهل إلى الدور الثاني، وترقب الجماهير للظهور الأول للنجم البرازيلي نيمار جونيور، إلى جانب تسجيل أول حالة طرد وفق أحد القوانين المستحدثة المتعلقة بالسلوك غير الرياضي، فضلًا عن ضربة قوية تلقاها المنتخب الكندي بإصابة لاعبه إسماعيل كوني، واستمرار المنتخب المغربي في كتابة التاريخ بسلسلة قياسية من المباريات دون هزيمة.

وأصبح المنتخب التركي ثاني المنتخبات التي تغادر نهائيات كأس العالم 2026 بعد منتخب هايتي، وذلك عقب فقدانه الأمل في المنافسة على إحدى بطاقات أفضل ثمانية منتخبات تحتل المركز الثالث في المجموعات، ليودع البطولة مبكرًا رغم الآمال التي رافقت مشاركته قبل انطلاق المنافسات.
وفي المقابل، تترقب الجماهير العالمية الظهور الأول للنجم البرازيلي نيمار جونيور في النسخة الحالية من المونديال؛ حيث من المنتظر أن يسجل مشاركته الأولى عندما يواجه المنتخب البرازيلي نظيره الإسكتلندي في الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات، بعد غيابه عن المباراتين السابقتين لأسباب بدنية.
وسجلت البطولة أول حالة طرد وفق أحد التعديلات القانونية الحديثة، بعدما أشهر الحكم البطاقة الحمراء المباشرة في وجه لاعب منتخب باراغواي ميغيل ألميرون. وجاء القرار استنادًا إلى القانون الذي يعاقب اللاعب الذي يتعمد تغطية فمه بيده أو ذراعه أو قميصه أثناء مشادة أو مواجهة مع لاعب منافس بهدف إخفاء العبارات التي يتفوه بها، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية ومكافحة السلوكيات المُسيئة داخل الملعب.
وفي ضربة موجعة للمنتخب الكندي، تأكد غياب لاعب الوسط إسماعيل كوني لفترة قد تصل إلى خمسة أشهر بعد تعرضه لكسر في الساق، وهي الإصابة التي ستنهي مشواره في البطولة وتحرم منتخب بلاده من أحد أبرز عناصره خلال المرحلة المقبلة.

وعلى صعيد الأرقام القياسية، واصل المنتخب المغربي تألقه اللافت محافظًا على أطول سلسلة لا هزيمة في تاريخ المنتخبات الوطنية، بعدما رفع رصيده إلى 39 مباراة متتالية دون خسارة، متجاوزًا الرقم التاريخي الذي سجله المنتخب الإيطالي بـ37 مباراة بين عامي 2018 و2021.
وبات “أسود الأطلس” يتربعون على قمة قائمة أطول السلاسل الخالية من الهزائم في تاريخ كرة القدم الدولية، متقدمين على منتخبات عريقة مثل إيطاليا والأرجنتين والجزائر وإسبانيا والبرازيل، في إنجاز يعكس الاستقرار الفني والتطور الكبير الذي يعيشه المنتخب المغربي خلال السنوات الأخيرة.
وتؤكد هذه الأحداث أن مونديال 2026 لا يقتصر على النتائج داخل الملعب فحسب، بل يشهد أيضًا قصصًا وأرقامًا وقرارات تحكيمية جديدة تضيف المزيد من الإثارة إلى النسخة الأكبر في تاريخ كأس العالم.
