تصريح إيراني بشأن اتفاق الملاحة مع سلطنة عُمان والبيان المشترك المرتقب

طهران - الوكالات

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن المفاوضات التي جرت بين إيران وسلطنة عُمان خلال الأسابيع الثلاثة الماضية شهدت تقدمًا ملحوظًا، واصفًا مسار المحادثات بأنه «إيجابي».

وأوضح بقائي أن الجانبين توصلا إلى تفاهم بشأن خريطة الملاحة البحرية، رغم ما وصفه بالعراقيل التي تضعها الولايات المتحدة أمام التوصل إلى ترتيبات جديدة تتعلق بالملاحة في المنطقة.

وأضاف أن ما تم التوصل إليه جاء نتيجة عمل جماعي ومشاورات بين مختلف المؤسسات المعنية في إيران، بما في ذلك الجهات العاملة في المجالات الدبلوماسية والدفاعية والبيئية، مؤكدًا أن الاتفاق لم يكن نتيجة تحرك من جانب مؤسسة واحدة.

وفيما يتعلق بالبيان المشترك الذي يفترض أن يصدر عن إيران وسلطنة عُمان، قال بقائي إن الاتصالات بين الجانبين لا تزال متواصلة، وإن الإعلان عن البيان سيتم فور الانتهاء من صيغته النهائية والتوصل إلى توافق كامل بشأن مضمونه.

وتأتي التصريحات الإيرانية في وقت تحظى فيه الاتصالات بين مسقط وطهران بأهمية متزايدة، خصوصًا في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة والاضطرابات التي تشهدها حركة الملاحة البحرية في محيط مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة عالميًا.

وتلعب سلطنة عُمان دورًا دبلوماسيًا بارزًا في التواصل بين الأطراف الإقليمية والدولية، مستفيدة من علاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف، فيما تسعى طهران إلى إيجاد ترتيبات تضمن استمرار الملاحة وحماية مصالحها في المنطقة، في ظل الضغوط والتحركات العسكرية الأمريكية.

ويشير حديث بقائي عن التوصل إلى تفاهم بشأن خريطة الملاحة البحرية إلى أن المحادثات لا تقتصر على الجانب السياسي، وإنما تشمل جوانب فنية وتنظيمية وبيئية ودفاعية، وهو ما يفسر مشاركة عدد من المؤسسات الإيرانية في صياغة التفاهمات.

وأكد المسؤول الإيراني أن الإعلان الرسمي بشأن نتائج الاتصالات سيصدر بعد استكمال المشاورات، ما يعني أن بعض التفاصيل لا تزال قيد التفاوض ولم تدخل بعد حيز التنفيذ بصورة رسمية.

ومن شأن أي تفاهم إيراني-عُماني بشأن الملاحة البحرية أن يحظى باهتمام إقليمي ودولي واسع، بالنظر إلى الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز وتأثير أمن الملاحة فيه على حركة ناقلات النفط والغاز والأسواق العالمية.

ويأتي ذلك وسط استمرار التوتر بين طهران وواشنطن بشأن مستقبل الترتيبات الأمنية في المنطقة، إذ ترفض إيران ما تعتبره تدخلًا أمريكيًا في أمن الممرات البحرية، بينما تؤكد الولايات المتحدة ضرورة ضمان حرية الملاحة وحماية حركة التجارة الدولية.

ومن المنتظر أن تكشف الصيغة النهائية للبيان المشترك الإيراني-العُماني عن طبيعة التفاهمات التي توصل إليها الطرفان، وما إذا كانت تشمل إجراءات عملية لتنظيم حركة الملاحة أو آليات للتنسيق بشأن الجوانب الأمنية والبيئية في المنطقة.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z