غزة.. هدنة والجرح نازف

د. سعيد الكثيري 

حين تُذكر الهدنة، يتبادر إلى الذهن توقف القتال، وانحسار الخطر، وبدء مسار التعافي، لكن في غزة يبدو المشهد مختلفًا تمامًا؛ فالمسمّى هدنة، أما الواقع فيحمل مأساة الحرب بكل قسوتها، حيث تتجدد المعاناة كل يوم بأشكال مختلفة.
لقد تحولت الهدنة إلى مرحلة يستكمل فيها الاحتلال أهدافه بوسائل أخرى، فالقتل والاستهداف والملاحقة والدمار لم تتوقف، ويزداد الحصار إحكامًا على السكان الذين يواجهون ظروفًا إنسانية بالغة الصعوبة.
وفي الوقت الذي كان ينتظر فيه أهالي غزة انفراجًا يخفف من أوجاعهم، وجدوا أنفسهم أمام واقع أكثر تعقيدًا؛ فالمنازل المدمرة ما تزال ركامًا، وآلاف الأسر تعيش حياة النزوح القاسية، بينما تتفاقم أزمات الغذاء والمياه والدواء، وتتراجع مقومات الحياة الكريمة.
وهكذا تقف غزة اليوم بين حديثٍ متكرر عن الهدنة وواقعٍ لم تغادره الحرب.
وتبقى غزة شموخ وعزة.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z