من الشعب العُماني إلى دونالد ترامب: سلطنة عُمان خط أحمر

 

◄ بعد تجرؤه على عُمان.. الرأي العام يصب جام غضبه على الرئيس الأمريكي

◄ مغردون: ترامب يخرق الأعراف الدبلوماسية ويُهدد العلاقات المستقرة

◄ تصريحات ترامب تعكس ضعفًا داخليًا وتخبطًا سياسيًا وفشلًا ذريعًا في المنطقة

◄ أمريكا في عهد ترامب تحولت إلى دولة غارقة في الأزمات شرقًا وغربًا

 

 

الرؤية- غرفة الأخبار

 

اشتعل الرأي العام العُماني غضبًا ضد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والتي هدَّد فيها السلطنة بعبارات تتنافى مع القواعد الدبلوماسية والأعراف الدولية، وصبَّ مغردون عُمانيون جام غضبهم على ترامب، منددين بأشد العبارات بتجرؤ الرئيس الأمريكي على سلطنة عُمان رغم العلاقات الدبلوماسية المتجذرة والروابط الاستراتيجية بين مسقط وواشنطن.

وفيما بدا أنها حالة انعدام للمسؤولية وخرق للأعراف الدبلوماسية والعلاقات بين الدول، انفجرت موجة تعليقات ومنشورات تُدين ما وُصِف بـ"الهمجية الترامبية" والتي اعتاد الرئيس الأمريكي على مُمارستها بحق كثير من دول العالم، وهو موقف يعكس مدى الضعف والتراجع العالمي لمكانة الولايات المتحدة الأمريكية باعتبارها قوة دولية وازنة، لتتحول- في عهد ترامب- إلى دولة غارقة في الأزمات السياسية والاقتصادية والعسكرية.

الدكتور محمد بن خلفان العاصمي كتب عبر حسابه على منصة "إكس" وقال: "ترامب يدرك جيداً أن سلطنة عُمان لا تتجاوز القوانين الدولية والاتفاقيات التي تنظم العلاقات الدولية ومسؤولية الدول في عبور الممرات المائية الطبيعية". وأضاف العاصمي: التزمت سلطنة عُمان باتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار وصادقت عليها وهي تعرف ما لها وما عليها، بينما امتنعت أمريكا عن ذلك، وإذا كان الحديث عن رسوم خدمة فهذا حق أصيل لكل الدول التي تقع على الممرات المائية الدولية نظير ما تقدمه من خدمات.

وتابع القول: لم تعد مناورات ترامب تنطلي على أحد فالجميع يدرك أنَّ هذا التهديد ليس كما يدعي بسبب فرض رسوم على المضيق، بل لأن مواقف سلطنة عُمان الثابتة من مشروع "الاتفاقيات الإبراهيمية" هو السبب، ولذلك يحاول بكل قوة تحريك هذا الملف بأي شكل من الأشكال، ويبدو أنَّ الضغط بات كبيراً عليه والدائرة بدأت تضيق وبات يختنق خاصة وأن موعد الانتخابات النصفية يقترب.

وقال الدكتور عبدالله باعبود عبر حسابه على منصة "إكس" إن "لغة ترامب الفجّة وتهديده بـ"تدمير" عُمان- الدولة المسالمة والمحايدة، والشريك التجاري لأمريكا منذ عقود، والوسيط الموثوق الذي ساعد واشنطن مرارًا عبر الدبلوماسية والقنوات الخلفية -يعتبر تصرف متهور وخطير وغير مقبول إطلاقًا". ‏وأضاف باعبود: "ستواصل عُمان نهجها السلمي القائم على الحياد والحوار والدبلوماسية، ولن تخضع لإملاءات ترامب ونتنياهو. كما أنها لن توقّع على اتفاقيات أبراهام غير المجدية، وستواصل دعم مبادرة السلام العربية وحل الدولتين".

وقال الدكتور عبدالله باحجاج عبر حسابه على منصة إكس "‏من المؤكد أن ترامب يدخل في سيكولوجية معقدة جدًا.. لذلك يدلي بتصريحات تضُر بمصالح بلاده الاستراتيجية.. وهذا مؤشر متقدم على الأفق السياسي له".

أما الباحث في الشؤون التاريخية نصر البوسعيدي فقد كتب: "هدَّد هذا المعتوه الإرهابي حثالة البيت الأبيض، بلادي العزيزة عُمان التي فضحته وقلبت عليه الرأي العام الأمريكي للأبد حين كشف السيد العُماني حقيقته قبل الحرب بساعات بعدما غدر بالمفاوضات للمرة الثانية.. لقد أظهرته بلادي على حقيقته بأنه ليس سوى عبد للصهيونية التي جرته إلى حرب كارثية مع إيران.. ولذا قال السيد العُماني إن الولايات المتحدة فقدت سيطرتها على سياستها الخارجية وإن هذه الحرب ليس حربها ولا تملك أي شرعية.. في إشارة إلى تلاعب اللوبي الصهيوني القذر بها.

‏​لذا ستبقى بلادي حرة أبية بعيدة عن تلاعبات هؤلاء السفهاء.. وبعيدة عن سيطرة الشياطين الإرهابية الصهيونية وللأبد بإذن الله.. وللسلطان شعب أبيّ يفتدي أرضه وكرامته بكل ما يملك.. حفظ الله وطننا الحبيب عُمان وسلطانها وشعبها وكل من فيها من كيد كل شيطان فاجر".

وقال الإعلامي علي بن سالم الراشدي عبر تدوينة قصيرة على حسابه في "إكس": "المعتوه ترامب والجميع يعلم أن سلطنة عُمان كانت رافضة مسألة تحصيل رسوم على مرور الناقلات، باعتبار المضيق ممرًا دوليًا، وقد أكد ذلك وزير النقل العُماني المهندس سعيد المعولي صراحة في مجلس الشورى. ‏ولكن هذا الذي ابتليت به أمريكا قبل العالم لا يفقه من السياسة شيئًا، ولا يعلم أن سلطنة عُمان بمكانتها ودورها التاريخي هي من سعت على مدار عقود لضمان المرور الطبيعي وبدون عائق بمضيق هرمز. ‏في الأخير، هذا المخلوق لا يؤخذ على كلامه، فما يقوله صباحًا سوف يُغيره مساءً، والجميع في مؤسسات الحكم في أمريكا يعلمون حجم ومكانة سلطنة عُمان ودورها في ضمان الاستقرار بمنطقة الشرق، وأن خسران الدور العُماني هو انتحار سوف يدفع ثمنه الأمريكان قبل غيرهم".

وقال الإعلامي إبراهيم العزري في منشور له عبر حسابه على منصة "إكس": تنص مبادئ ومرتكزات السياسة الخارجية العُمانية، كما توردها وزارة الخارجية عبر موقعها الإلكتروني، على الآتي: تتبع سلطنة عُمان نهجًا براجماتيًا يؤكد على الحقائق الجيوستراتيجية، لا المواقف الأيديولوجية أو المؤقتة. ولا تسمح سلطنة عُمان للأحداث العابرة أو التصريحات الانفعالية أن تحدد سياستها الخارجية. كما يعدّ مضيق هرمز ممرًا مائيًا حيويًا للعالم بأسره، وحمايته من التأثر بالصراعات مسؤولية هامة. وأكد العزري أن سلطنة عُمان تحافظ على اتصالات دائمة مع جميع الأطراف وفي جميع الأوقات، ولن تتخلى عن هذه المسؤولية تحت أي ظرف من الظروف.

وذكر أن النهج العُماني يعتمد على قناعة راسخة بأن المصالح المتبادلة على المدى الطويل ستتغلب على الصعوبات قصيرة الأجل.

واختتم العزري بالقول: "هكذا تُدار السياسة العُمانية: بثبات، واحترام للقانون الدولي، وإيمان بأن الاستقرار الإقليمي مسؤولية جماعية تدار بالحوار وليس بالتهديدات".

وكتب الأستاذ الدكتور سيف المعمري عبر حسابه على منصة "إكس": "اختار ترامب مهاجمة عُمان صوت الحكمة والاتزان بالمنطقة لأنها الدولة التي نصحته بعدم الانجرار إلى هذه الحرب لأنها ليست حربه، ولأنها تفتقد للشرعية الدولية ترامب لا يحب من ينصحه أو ينتقده، لكنه لو أنصت لعُمان منذ البداية لجنب نفسه هذا الوضع المتأزم الذي يعيشه في هذه الحرب".

وقال محمد علي جعبوب: "‏يكفينا شرف أن عُمان رفضت التطبيع مع الصهاينة ورفـضنا الدخول في اتفاقية أبراهام ومجلس ترامب للسلام ويكفينا فخر أن موقفنا المساند لأهلنا في غزة أزعج ترامب ورغم ذلك لن نتنازل عن موقفنا".

وقال شعبان أحمد العجيلي: "الكابوي ترامب، يهدد سلطنة عُمان لأنها تنتهج مبدأ السلام، وتقف الى جانب الحق، في مواقفها السياسية والإنسانية وتحترم ميداء سيادة الدول وعدم التدخل في شؤنها الداخلية وتعبر عن مواقفها الواضحة، مع الفلسطيني، ولا تنجر للحرب العدوانية على إيران.. لهذا عُمان في قاموس مجنون امريكا، خارجه عن طاعته، وهذا فخر لعُمان وشعبها الأبي وتاريخها العريق، الذي لا يفهمه كابوي أمريكا، الذي أقام كيانه على إبادة شعب آخر.. وشن الحروب على الشعوب الاخرى، ونهب ثرواتها.. إنها أمريكا يا سادة، التي لا تعيش إلا على الحروب والهيمنة، في عصر يسعى فيه العالم، للتخلص من شرورها، في عالم متعدد الأقطاب.. سوف يعجل ترامب بسياساته العدوانية والفاشلة في الداخل والخارج، الى انهيار إمبراطوريته المتهالكة حاليًا داخليًا وخارجيًا".

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z