عواصم - الوكالات
شهد مضيق هرمز تصعيدًا عسكريًا محدودًا بين الولايات المتحدة وإيران، في أحدث اختبار لوقف إطلاق النار القائم بين الجانبين، بينما أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استمرار الهدنة رغم تبادل الضربات في المنطقة.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية إن إيران أطلقت صواريخ ومسيّرات وزوارق باتجاه سفن حربية أمريكية في مضيق هرمز، مشيرة إلى أن القوات الأمريكية ردت عبر “ضربات دقيقة” استهدفت منشآت عسكرية ومراكز قيادة وسيطرة ومواقع استطلاع إيرانية، مؤكدة في الوقت ذاته أن واشنطن “لا تسعى إلى التصعيد”.
في المقابل، أعلن مقر خاتم الأنبياء الإيراني أن “الجيش الأمريكي انتهك وقف إطلاق النار”، موضحًا أن القوات الأمريكية استهدفت ناقلة نفط وسفينة إيرانية أخرى في مضيق هرمز، قبل أن ترد طهران بمهاجمة سفن عسكرية أمريكية شرق المضيق وجنوب ميناء تشابهار.
ووصف ترامب الضربات الأمريكية بأنها “صفعة خفيفة”، مؤكدًا أن وقف إطلاق النار مع إيران لا يزال قائمًا، في وقت اعتبرت فيه وسائل إعلام إسرائيلية أن الاشتباك البحري الأخير كشف “هشاشة” التهدئة بين واشنطن وطهران.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن دفاعاتها الجوية تعاملت مع “اعتداءات صاروخية وطائرات مسيرة قادمة من إيران”، بينما رفعت إسرائيل حالة التأهب على حدودها الشمالية تحسبًا لهجمات انتقامية من حزب الله، وفق وسائل إعلام إسرائيلية.
سياسيًا، كشفت مصادر دبلوماسية عن توزيع نسخة معدلة من مشروع القرار الأمريكي الخليجي بشأن مضيق هرمز على أعضاء مجلس الأمن، بعد حذف الإشارة إلى “الفصل السابع” من ميثاق الأمم المتحدة، في محاولة لتقليل حدة الاعتراضات الروسية والصينية.
ويأتي التصعيد في اليوم الـ70 للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وسط استمرار الجهود الدبلوماسية الإقليمية والدولية لاحتواء التوتر ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، خاصة مع الأهمية الإستراتيجية لمضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية المنقولة بحرًا.
