واشنطن- الوكالات
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشبكة فوكس نيوز إن إيران "ستُفْجَر عن وجه الأرض" إذا هاجمت السفن الأمريكية التي تساعد السفن عبر مضيق هرمز.
وأضاف ترامب أن الحشد العسكري الأمريكي في المنطقة متواصل.
وفي وقت سابق، قال الجيش الأمريكي إن مدمرتين تابعتين للبحرية مزودتين بصواريخ موجهة دخلتا الخليج لكسر الحصار الإيراني، وإن سفينتين أمريكيتين عبرتا مضيق هرمز، وذلك بعدما أعلنت إيران أنها منعت سفينة حربية أمريكية من دخول الخليج.
وذكرت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها تدعم "مشروع الحرية" الذي أعلنه الرئيس دونالد ترامب، ويهدف إلى "إرشاد" السفن التجارية العالقة في الخليج بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، لتخرج بأمان، مضيفة أنها تنفذ الحصار على الموانئ الإيرانية.
ويزيد هذا التطور من مخاطر حدوث مواجهة مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في ممر مائي يعبره عادة خمس إمدادات النفط والغاز العالمية المنقولة بحرا، لكنه ظل شبه مغلق على مدى شهرين نتيجة للحرب.
وأضافت القيادة المركزية الأمريكية أن سفينتين تجاريتين ترفعان العلم الأمريكي عبرتا المضيق وأبحرت المدمرتان داخل الخليج مشيرة إلى أن "القوات الأمريكية تدعم بشكل فعال الجهود الرامية لإعادة حركة الشحن التجاري".
وفي وقت سابق اليوم الاثنين، قالت إيران إنها أجبرت سفينة حربية أمريكية على التراجع عن دخول مضيق هرمز، لكن القيادة المركزية الأمريكية سارعت لنفي تقرير إخباري إيراني عن تعرض السفينة لهجوم صاروخي.
وقال مسؤول إيراني كبير لرويترز إن طهران أطلقت طلقة تحذيرية، وإنه لم يتضح بعد ما إذا كانت السفينة الحربية تضررت.
وقفزت أسعار النفط خمسة بالمئة بفعل التقارير الواردة عن إجبار السفينة الحربية على العودة، لكنها انخفضت بنحو 2.5 بالمئة في وقت لاحق.
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت لقناة فوكس نيوز إن الولايات المتحدة تسيطر سيطرة مطلقة على المضيق.
ولا يزال قطاع الشحن بحاجة إلى الاقتناع بأن هذا الممر الحيوي لإمدادات النفط، الذي ألحق إغلاقه الضرر بأنشطة الأعمال والتجارة العالمية، آمن للاستخدام، في ظل عدم وجود مؤشرات تذكر على إحراز تقدم نحو حل للصراع بين واشنطن وإيران عبر المفاوضات.
وقالت البحرية الإيرانية إنها منعت سفنا حربية "أمريكية-صهيونية" من دخول منطقة المضيق بإصدارها "تحذيرا سريعا وحاسما".
ولم يقدم ترامب تفاصيل تذكر بشأن خطة مساعدة السفن وطواقمها العالقة التي تعاني من نقص حاد في الغذاء والإمدادات الأخرى.
وقال ترامب في منشور على منصة تروث سوشال أمس الأحد "أبلغنا هذه الدول بأننا سنرشد سفنها للخروج بأمان من هذه الممرات المائية المقيدة، حتى تتمكن من مواصلة أعمالها بحرية وكفاءة".
وردت القيادة الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية على إعلان ترامب بإبلاغ السفن التجارية وناقلات النفط بالامتناع عن أي تحرك بدون تنسيق مع الجيش الإيراني.
وقال علي عبد اللهي علي آبادي قائد القيادة الموحدة في بيان "أكدنا مرارا أن أمن مضيق هرمز في أيدينا، وأن ضمان مرور السفن بأمان يتطلب التنسيق مع القوات المسلحة". وتابع "ننذر أي قوات مسلحة أجنبية، خاصة الجيش الأمريكي المعتدي، بأنه ستتم مهاجمتها إذا حاولت الاقتراب وعبور مضيق هرمز".
وتمنع إيران مرور جميع السفن تقريبا من الخليج باستثناء السفن التابعة لها منذ بداية الحرب، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط 50 بالمئة على الأقل.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية إنها ستدعم جهود "مشروع الحرية" الذي أعلنه ترامب بواسطة 15 ألف عسكري وأكثر من 100 طائرة متمركزة في البر والبحر إلى جانب سفن حربية وطائرات مسيرة.
ولم يتضح بعد كيف ستسير العملية. وقال باراك رافيد مراسل أكسيوس على منصة إكس "لن تشمل بالضرورة مرافقة بحرية للسفن التجارية".
ولم يرد البيت الأبيض حتى الآن على طلب للتعليق. وقال ترامب إن أي تدخل في العملية الأمريكية "سيقابل بالقوة".
وأبلغ مركز المعلومات البحرية المشترك بقيادة القوات البحرية الأمريكية المتمركزة في البحرين شركات تشغيل السفن في مذكرة أن الولايات المتحدة "أنشأت منطقة تم تعزيز الأمن فيها لدعم عبور مضيق هرمز".
ونصح المركز السفن باستخدام المياه العُمانية غرب المضيق لتجنب الألغام، وحثها على "مراجعة تقييمات المخاطر ومسارات الملاحة بعناية قبل العبور".
وتقول المنظمة البحرية الدولية إن مئات السفن التجارية وما يصل إلى 20 ألف بحار لم يتمكنوا من عبور المضيق منذ نشوب الصراع.
وقالت مجموعة هاباج لويد للشحن البحري اليوم الاثنين إنها ترى أن عبور المضيق لا يزال غير ممكن.
وذكر مسؤولون تنفيذيون في قطاعي الشحن والنفط أنهم بحاجة إلى اتفاق على وقف كامل للأعمال العدائية لأن القوافل العسكرية وحدها لا تكفي للسماح باستئناف حركة الملاحة بشكل طبيعي وآمن.
واتهمت الإمارات اليوم الاثنين إيران بمهاجمة ناقلة نفط خام فارغة تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) بطائرات مسيرة أثناء محاولتها عبور المضيق.
وفي خبر سار نادر، قالت باكستان إن الولايات المتحدة سلمت 22 فردا من طاقم سفينة حاويات إيرانية سيطرت عليها القوات الأمريكية الشهر الماضي.
ووصفت باكستان، التي تلعب دور الوسيط سعيا للتوصل إلى اتفاق سلام، هذه الخطوة بأنها "إجراء لبناء الثقة".
وعلقت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران قبل أربعة أسابيع، وعقد مسؤولون أمريكيون وإيرانيون جولة واحدة من المحادثات المباشرة، وباءت محاولات عقد اجتماعات أخرى بالفشل.
وذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أمس الأحد أن واشنطن نقلت ردها على مقترح إيراني من 14 بندا إلى باكستان، وأن طهران تراجعه حاليا. ولم يدل أي من الجانبين بتفاصيل.
وأكد مسؤول إيراني كبير أن المقترح ينص على إنهاء الحرب على كل الجبهات، بما يشمل الهجمات الإسرائيلية على لبنان، وحل أزمة الملاحة البحرية أولا، وتأجيل المحادثات حول البرنامج النووي الإيراني إلى وقت لاحق.
وتطالب واشنطن طهران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب الذي يزيد عن 400 كيلوجرام، والذي تقول الولايات المتحدة إن من الممكن تصنيع قنبلة ذرية به.
وتؤكد إيران أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية، لكنها مستعدة لمناقشة بعض القيود مقابل رفع العقوبات. ووافقت إيران على هذه القيود في اتفاق عام 2015 الذي قرر ترامب سحب بلاده منه لاحقا.
ويواجه ترامب ضغوطا لكسر سيطرة إيران على المضيق في محاولة لمنع ارتفاع أسعار البنزين الذي يثير غضبا شعبيا كبيرا ضد حزبه الجمهوري قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس المقررة في نوفمبر.
