بهلاء- ناصر العبري
احتفلت المديرية العامة للتعليم بمحافظة الداخلية، ممثلة بدائرة التربية الخاصة، باليوم الخليجي لصعوبات التعلم تحت شعار "من التشخيص إلى التمكين"، وذلك بمركز زوار بسياء وسلوت بولاية بهلاء. رعى الاحتفالية علي بن عبدالله الحارثي، المدير العام للمديرية العامة للتعليم بمحافظة الداخلية، وبإشراف وتنظيم من مشرفين ومشرفات ومعلمات برنامج معالجة صعوبات التعلم.
استهلت فعاليات الحفل بافتتاح المعرض المصاحب، حيث قام راعي الحفل والحضور بجولة في أركانه التي استعرضت الوسائل التعليمية والابتكارات المخصصة لدعم الطلبة، تلا ذلك كلمة ألقاها فيصل بن سعيد الهنائي، مدير دائرة التربية الخاصة، قال فيها: "يشرفني في هذا اليوم الخليجي المبارك لصعوبات التعلم الذي يوافق الثالث من مايو من كل عام ويسرني أن أرحب بكم جميعًا في هذه الفعالية التعليمية الهادفة والتي تأتي هذا العام تحت عنوان "من التشخيص إلى التمكين" عنوانٍ يحمل في مضمونه رسالةً تربويةً وإنسانيةً عميقة تؤكد أن التشخيص ليس غايةً في ذاته بل بدايةُ طريقٍ نحو التمكين، وبوابةٌ لصناعة الفرص وبناء القدرات وتعزيز الثقة لدى أبنائنا الطلبة.إن الاحتفاء بهذا اليوم يجسد اهتمام المديرية التعليمية بفئة عزيزة من أبنائنا الطلبة ويعكس ما توليه مؤسساتنا التعليمية عنايةٍ بتجويد الخدمات المقدمة لهم إيمانًا بأن تمكين المتعلم هو جوهر التنمية وأن الاستثمار في قدراته هو استثمار في مستقبل الوطن. وأضاف الهنائي: لقد كان للمشرفين التربويين ببرنامج صعوبات التعلم إسهامٌ مقدر في دعم الميدان التربوي من خلال ما قدموه من برامج إشرافية نوعية وورش تدريبية تخصصية، ومشاغل تطويرية أسهمت في رفع كفاءة الأداء، وتعزيز الممارسات التعليمية الفاعلة، وبناء بيئات تعلم أكثر استجابة لاحتياجات الطلبة، ومنها برامج تبادل الزيارات بين المعلمات والزيارات الاستطلاعية والاشرافية".
وأضاف: "كما نعتز بالدور الرائد الذي يضطلع به معلمو ومعلمات صعوبات التعلم الذين يباشرون رسالتهم منذ مطلع العام الدراسي بتشخيص الطلبة، وبناء الخطط العلاجية الفردية، ومتابعة تنفيذها، وتقديم الدعم الأكاديمي والنفسي والتربوي للطلبة؛ حتى يصبح التحدي دافعًا والصعوبة خطوةً نحو النجاح".
وشهد الحفل برنامجاً ثرياً بالفقرات التي جسدت إبداعات الطلبة، حيث قُدمت مسرحية بعنوان "أنا أتعلم"، وفقرة استعراضية حملت اسم "عزم الجبال". كما تابع الحضور عرضاً بعنوان "بوابة النجاح"، وفقرة "أحلام الطفولة"، ليختتم البرنامج بتقديم مسرحية توعوية بعنوان لا نالت استحسان الحضور. وفي ختام الحفل، قام راعي المناسبة بتكريم المشاركين والداعمين والمدارس المساهمة في إنجاح الفعالية.
وقالت ليلى بنت مسلم العميرية، مشرفة صعوبات تعلم بتعليمية الداخلية، قائلة: "نؤمن بأن كل طفل يمتلك قدرات استثنائية، لكن البعض يحتاج إلى طرق مختلفة للتعلم. إن تكاتفنا معاً هو السبيل لتذليل الصعوبات وبناء الطموحات، ومن هذا المنطلق جاءت هذه الفعاليات التي نفذها طلبة ومعلمات البرنامج بمدارس بهلاء".
وأضافت العميرية أن الفعالية تهدف بشكل أساسي إلى:نشر الوعي المجتمعي: توضيح ماهية صعوبات التعلم والفرق بينها وبين بطء التعلم والتأخر الدراسي. وإبراز المواهب: تسليط الضوء على إبداعات الطلبة وإثبات أن الصعوبة لا تعني الاستحالة. وتعزيز الشراكة: توطيد التعاون بين المدرسة والأسرة والمجتمع، وهو ما تجسد في التعاون مع مركز "سلوت" لتحقيق مبدأ الدعم والتمكين. وتبادل الخبرات: إتاحة الفرصة للمعلمات لعرض الوسائل التعليمية والتجارب الناجحة للاستفادة منها ميدانياً، وترسيخ ثقافة تقبل الاختلاف وتقدير الفروق الفردية.





