◄ التدرب على أدوات عملية تساعد على تنفيذ الاستراتيجيات وقياس أثرها
◄ تعزيز قدرات المشاركين لبناء منظومات مؤسسية أكثر كفاءة
مسقط- الرؤية
انطلقت في مسقط، أمس الأحد، أعمال برنامج "تعزيز القدرات في تنفيذ الاستراتيجيات وقياس الأداء المؤسسي"، الذي تقدمه البوابة الذكية للاستثمار (SIG)، خلال الفترة من 3 إلى 5 مايو الجاري؛ بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين، وسط حضور لافت من أكثر من 35 مشاركًا من ممثلين مختلف الجهات والمؤسسات من كلا القطاعين العام والخاص.
ويستهدف البرنامج نقل المشاركين من مرحلة فهم مفاهيم التخطيط والاستراتيجية إلى مرحلة تطبيق أدوات عمل مؤسسية عملية، تساعد على تنفيذ الاستراتيجيات وقياس أثرها، وربط الخطط المؤسسية بالأولويات الوطنية وبرامج التحول، ولا سيما في ضوء متطلبات رؤية عُمان 2040 والتحولات التنموية والاقتصادية التي تشهدها سلطنة عُمان.
ويعتمد البرنامج على منهجية تدريبية تنفيذية وتطبيقية، تجمع بين التأصيل المعرفي والتطبيق العملي، من خلال ربط المفاهيم النظرية بسياق العمل المؤسسي في سلطنة عُمان، ومعالجة التحديات العملية التي تواجه المؤسسات عند الانتقال من إعداد الاستراتيجيات إلى تنفيذها ومتابعة أثرها وقياس نتائجها.
ويركز البرنامج على تزويد المشاركين بأدوات قابلة للتطبيق في إعداد الخرائط الاستراتيجية، وربط الأهداف التشغيلية بالأهداف الاستراتيجية، وتصميم مؤشرات الأداء، وتحديد المستهدفات، وتطوير المبادرات الاستراتيجية، وتحويل نتائج القياس إلى مدخلات داعمة لصناعة القرار المؤسسي.
ويهدف البرنامج إلى تمكين المشاركين من إعداد خارطة استراتيجية متكاملة للمؤسسة، بما يضمن اتساقها مع الاستراتيجيات الكلية، مثل الاستراتيجيات القطاعية والرؤى الوطنية وبرامج التحول، كما يسعى إلى تعزيز قدراتهم على تحديد الأهداف التشغيلية وربطها بالأهداف الاستراتيجية من خلال بناء علاقات واضحة بينهما.
كما يركز البرنامج على تحقيق التوازن بين التوجهات الاستراتيجية الأساسية التي تصنع التوجه العام للمؤسسة، وتعزيز فهم المبادرات الاستراتيجية وآليات تحديد أولوياتها وربطها بالأهداف الاستراتيجية وبرامج الرؤية والتحول، إضافة إلى تصميم مؤشرات الأداء المؤسسي ودعم صناعة القرار استنادًا إلى نتائج القياس وأولويات تنفيذ المبادرات.
وتتوزع أعمال البرنامج على ثلاثة أيام تدريبية متكاملة، يتناول اليوم الأول محور "من التخطيط إلى التنفيذ: مدخل لإدارة الاستراتيجية"، حيث يتضمن افتتاح البرنامج والتعريف بأهدافه ومنهجيته ومحاوره الرئيسية، إلى جانب تناول مفهوم تنفيذ الاستراتيجية، والفرق بين التخطيط الاستراتيجي والتنفيذ الاستراتيجي، وأبرز التحديات الشائعة في تنفيذ الاستراتيجيات داخل المؤسسات، وعوامل النجاح الحرجة في الانتقال من الخطة إلى التنفيذ.
واستعرض اليوم الأول مستويات التخطيط الثلاثة: الاستراتيجي، والتكتيكي، والتشغيلي، وكيفية تكاملها لصناعة تنفيذ فعّال، ويتناول كذلك مكونات التخطيط الاستراتيجي والمراحل التفصيلية لإدارة وتنفيذ الاستراتيجية، بما يشمل إعداد الخطة وتنفيذها، والتنظيم والتجهيز، وتقدير الوضع الحالي، وتحليل نقاط القوة والضعف، والفرص والمخاطر، وتحليل الشركاء والمعنيين، وأجندة التغيير، كما يتضمن أيضًا قراءة في التحولات الاقتصادية والتنموية في سلطنة عُمان خلال الفترة من 1970 إلى 2026، ومتطلبات المرحلة المقبلة في ضوء رؤية عُمان 2040، وأثر هذه التحولات على الاستراتيجيات المؤسسية.
أما اليوم الثاني فيحمل عنوان "بناء المكونات الاستراتيجية وتحويلها إلى خارطة قابلة للتنفيذ" والذي يركز على المكونات الاستراتيجية، والعلاقة بين الرسالة والرؤية والقيم والغايات، وكيفية تحويل هذه المكونات إلى إطار توجيهي للمؤسسة، كما يتناول صياغة الرسالة والرؤية والقيم المؤسسية، وتحديد الغايات والأولويات الاستراتيجية، ومواءمتها مع الرؤية وبرامج التحول، وترتيب الأولويات وفقًا للأثر والقدرة على التنفيذ.
ويتضمن اليوم الثاني محورًا متخصصًا حول إعداد الخارطة الاستراتيجية وتوصيف الأهداف، من خلال التعريف بأهمية الخارطة الاستراتيجية في تبسيط التنفيذ، وتحديد المحاور الاستراتيجية والقيمة المضافة، وبناء العلاقات السببية بين الأهداف، وصياغة الأهداف بطريقة قابلة للقياس.
ويُختتم البرنامج في يومه الثالث بمحور "قياس الأداء وتطوير المبادرات ومراجعة التنفيذ"، حيث يتناول قياس الاستراتيجية من حيث المفهوم والمنهجية، باعتبار القياس جزءًا أصيلًا من عملية التنفيذ وليس مرحلة لاحقة فقط، كما يناقش العلاقة بين القياس وصناعة القرار، والأخطاء الشائعة في بناء مؤشرات الأداء.
ويتضمن اليوم الثالث كذلك محورًا حول أدوات السياسات العامة بوصفها أداة فاعلة للتنفيذ، من خلال بيان دورها في توجيه العمل الحكومي وترتيب الأولويات، وسد فجوات التنفيذ، وتحويل التوجهات إلى تدخلات قابلة للقياس، كما يتناول البرنامج مؤشرات الأداء والمستهدفات، وخصائص المؤشر الجيد، ومصادر البيانات وآليات التحقق، وربط المؤشرات بالأهداف الاستراتيجية، إلى جانب تطوير المبادرات الاستراتيجية ومراجعة الأداء ورفع التقارير وتحويل تقارير الأداء إلى قرارات تنفيذية.
ويقدّم البرنامج نخبة من الخبراء والمتخصصين في مجالات التخطيط الاستراتيجي وإدارة الأداء المؤسسي والاقتصاد والسياسات العامة؛ حيث يشارك في تقديم محاوره المهندس أمجد عيسى الكرمة الخبير في التخطيط الاستراتيجي وإدارة الأداء المؤسسي، الذي يمتلك خبرة مهنية تمتد لأكثر من ثلاثين عامًا في مجالات التطوير الإداري والتخطيط الاستراتيجي وإدارة الأداء في القطاعين العام والخاص.
كما يشارك الدكتور يوسف بن حمد البلوشي، الاقتصادي والمستشار الاستراتيجي، الذي يمتلك خبرة تمتد لأكثر من خمسة وعشرين عامًا في مجالات الاقتصاد والاستثمار والتنويع الاقتصادي، وشارك ضمن فريق إعداد رؤية عُمان 2040، وأسهم في صياغة التوجهات الاقتصادية والتنموية طويلة المدى للسلطنة.
ويتضمن البرنامج كذلك مشاركة حسام الدقامسة في محور أدوات السياسات العامة كأداة فاعلة للتنفيذ، بما يعزز فهم المشاركين لدور السياسات العامة في توجيه العمل المؤسسي، وترتيب الأولويات، ومعالجة القضايا واسعة الأثر ومتعددة الأطراف، وتحويل التوجهات الاستراتيجية إلى تدخلات قابلة للقياس.
ومن المتوقع أن يسهم البرنامج في تعزيز قدرات المشاركين على بناء منظومات مؤسسية أكثر كفاءة في تنفيذ الاستراتيجيات وقياس الأداء، من خلال توظيف أدوات التخطيط والمتابعة والتقييم بصورة عملية تدعم اتخاذ القرار، وترفع جاهزية المؤسسات لتحقيق أهدافها وفق مؤشرات واضحة ومبادرات ذات أثر قابل للقياس.
ويُختتم البرنامج بعرض أبرز الرسائل الختامية ومناقشة الدروس المستفادة وتسليم الشهادات للمشاركين، بما يعكس حرص القائمين عليه على تحقيق مخرجات تدريبية عملية قابلة للتطبيق داخل المؤسسات، وتعزيز ثقافة الأداء والنتائج في بيئة العمل المؤسسي بسلطنة عُمان.









