إغلاق مضيق هرمز يرفع حركة الشحن عبر قناة بنما

عواصم - الوكالات

سجّلت حركة الملاحة في قناة بنما ارتفاعًا ملحوظًا في أعداد سفن الشحن العابرة، في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتداعيات إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والسلع عالميًا.

وأكدت إدارة القناة، في تصريحات خاصة، أن الفترة الأخيرة شهدت زيادة في الطلب على العبور، مع لجوء شركات الشحن إلى طرق بديلة لتفادي المخاطر المرتبطة بالملاحة في منطقة الخليج، رغم التكاليف الإضافية الكبيرة التي يفرضها هذا التحول.

وأظهرت مشاهد من محيط القناة تكدس عشرات السفن في طوابير انتظار طويلة لعبور الممر المائي، في وقت ارتفعت فيه رسوم الشحن والتأمين بشكل لافت، حيث تتحمل الشركات مبالغ إضافية قد تصل إلى مئات آلاف الدولارات لكل رحلة.

ويأتي هذا التحول في مسارات التجارة العالمية نتيجة مباشرة للاضطرابات الجيوسياسية، إذ يشكّل مضيق هرمز شريانًا رئيسيًا لتدفق إمدادات الطاقة، ما يجعل أي تعطّل فيه سببًا فوريًا لإعادة رسم خطوط الملاحة الدولية.

ويرى خبراء في قطاع النقل البحري أن استمرار إغلاق المضيق أو تقييد الحركة فيه سيدفع المزيد من الشركات إلى الاعتماد على مسارات أطول وأكثر كلفة، مثل الالتفاف عبر قارات أخرى أو استخدام قنوات بديلة، الأمر الذي سينعكس على سلاسل الإمداد العالمية وأسعار السلع.

وفي هذا السياق، تتزايد الضغوط على البنية التحتية لقناة بنما، التي تواجه بدورها تحديات تشغيلية تتعلق بقدرتها الاستيعابية، وسط توقعات باستمرار ارتفاع الطلب طالما بقيت المخاطر الأمنية في الممرات التقليدية قائمة.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z