بيروت - الوكالات
بثّ الإعلام الحربي التابع لحزب الله مشاهد مصوّرة توثّق استهداف دبابة "ميركافا" إسرائيلية في بلدة القنطرة جنوبي لبنان، في عملية قال الحزب إنها نُفذت أواخر أبريل/نيسان الماضي، قبل نحو أسبوع من نشر المقطع.
وأظهرت اللقطات، للمرة الأولى، آثار الضربة بعد إصابة الدبابة، حيث اندلعت النيران فيها، في تطور لافت مقارنة بالمشاهد السابقة التي كانت تقتصر على اللحظات الأخيرة قبل الاصطدام.
تكتيك مزدوج واختراق دفاعات
وبحسب المعطيات الميدانية، اعتمدت العملية على تكتيك مزدوج باستخدام مسيّرتين؛ الأولى تولّت مهام الرصد والتوثيق، بينما نفّذت الثانية الهجوم الانقضاضي على الآلية العسكرية.
ورغم تزويد الدبابة بشباك حديدية مخصصة للحماية من هجمات الطائرات المسيّرة، أظهرت المشاهد نجاح الطائرة الهجومية في اختراق هذه الحماية وإصابة الهدف، ما أدى إلى اشتعالها، يُرجّح أنه نتيجة احتراق الذخائر داخلها.
وأشارت عملية تحديد الموقع الجغرافي إلى أن الاستهداف وقع في محيط ملعب رياضي في قرية القنطرة التابعة لقضاء مرجعيون بمحافظة النبطية.
وأثار المقطع تفاعلات في الأوساط العسكرية والإعلامية، حيث نقلت صحيفة "هآرتس" عن محللين إسرائيليين تحذيرات من تطور قدرات الطائرات المسيّرة لدى حزب الله، خاصة تلك المحصنة ضد التشويش والتي يمكن إطلاقها من مسافات بعيدة.
في المقابل، رأى خبراء عسكريون أن العملية تعكس انتقال تكتيكات الحرب في أوكرانيا إلى ساحة الشرق الأوسط، لا سيما استخدام مسيّرات منخفضة التكلفة في استهداف معدات عسكرية متطورة، بالتوازي مع طائرات استطلاع لتوجيه الضربات.
وأشار محللون إلى أن فشل رصد المسيّرتين يطرح تساؤلات حول فعالية منظومات الحرب الإلكترونية، في وقت تتزايد فيه التحديات المرتبطة بمواجهة هذا النوع من التهديدات.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة في المواجهات، حيث باتت تمثل تحدياً متنامياً للأنظمة الدفاعية التقليدية، خصوصاً مع تطور تقنيات التوجيه والاتصال، بما في ذلك استخدام الألياف الضوئية لتفادي التشويش.
