واشنطن- الوكالات
اتهم القضاء الأمريكي مدير مكتب التحقيقات الفدرالي السابق جيمس كومي بتهديد حياة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وفق ما أعلن مسؤولون الثلاثاء، وذلك بعد 5 أشهر من إسقاط قضية سابقة ضده.
وقال تود بلانش القائم بأعمال المدعي العام إن كومي يواجه تهمة تتعلق بـ"التهديد عمدا بقتل رئيس الولايات المتحدة وإلحاق الأذى الجسدي به" وتهمة أخرى تتعلق بتهديد عابر للولايات. وتصل عقوبة كل تهمة إلى السجن 10 سنوات كحد أقصى.
وأضاف "أعتقد أنه من الإنصاف القول إن تهديد حياة أي شخص أمر خطير وقد يُعد جريمة. لن تتسامح وزارة العدل مطلقا مع تهديد حياة رئيس الولايات المتحدة".
ويرتكز قرار الاتهام الصادر عن هيئة محلفين كبرى في ولاية كارولينا الشمالية من منشور على منصة "إنستغرام" لكومي (65 عاما) في مايو/أيار من العام الماضي، قال ترمب إنه يتضمن أرقاما تعني القتل.
وتفيد لائحة الاتهام الصادرة من القضاء الأمريكي بأن منشور كومي تضمن الرقمين "47" و"86″، فيما قال ترمب إن "86" كانت كلمة عامية تعني القتل وإن "47" كانت إشارة إلى كونه الرئيس السابع والأربعين.
وأشارت لائحة الاتهام إلى أن ذلك المنشور كان "تعبيرا خطيرا عن نية إلحاق ضرر برئيس الولايات المتحدة".
وفي ذلك الوقت، اعتذر كومي عن منشوره وحذفه، مشيرا إلى أنه "لم يدرك أن بعض الأشخاص يربطون تلك الأرقام بالعنف".
ويأتي ذلك بعد 3 أيام من توقيف مسلح بتهمة محاولة اغتيال ترمب خلال عشاء في واشنطن استضافته جمعية مراسلي البيت الأبيض.
وتمسك كومي ببراءته من التهم الموجهة إليه، قائلا "ما زلت بريئا، وما زلت غير خائف، وما زلت أؤمن باستقلال القضاء الفدرالي".
وندّد السيناتور الديموقراطي دِك دوربن بالاتهام الذي وجّه إلى كومي، قائلا إن "لا أساس له"، مضيفا "هذه حالة أخرى لوزارة عدل تُستخدم كسلاح للانتقام نيابة عن رئيس انتقامي".
وفي سبتمبر/أيلول 2025، وُجه الاتهام إلى كومي بالإدلاء بشهادات كاذبة أمام الكونغرس في إطار تحرك قضائي اعتبر على نطاق واسع حملة انتقام يشنها الرئيس ترمب على خصومه السياسيين.
لكن قاضية فدرالية أسقطت الدعوى الجنائية المرفوعة بحق كومي في نوفمبر/تشرين الثاني من العام نفسه.
وعُيّن كومي مديرا لمكتب التحقيقات الفدرالي في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما عام 2013، وأقاله ترمب عام 2017.
