تُؤكد جميع المُؤشرات الآن أنَّ الولايات المتحدة الأمريكية لا تمتلك أي رؤية للخروج من الحرب التي شنتها دون مُبرر على إيران، وتورطت فيها بضغط إسرائيلي، وهي حرب ليست حربها كما أكد معالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية.
وفي ظل هذا التعقيد، ينفض حلفاء أمريكا الأوروبيون- واحدًا تلو الآخر- أيديهم من هذه الأزمة، فبعد أن رفضوا المُشاركة في الحرب منذ بدايتها، أبُوا أن يكونوا جزءًا من قوة دولية لفتح مضيق هرمز بالقوة، وبينما تسعى أمريكا للتفاوض مع إيران في باكستان، يعود المفاوضون الأمريكيون من إسلام أباد "صفر اليدين"، وهو ما جعل ألمانيا التي تُعد أكبر حليف لأمريكا تصف هذا الوضع بأن "إيران تذل الولايات المتحدة الأمريكية".
الأوروبيون يرون أنَّ أمريكا تورطت في الحرب، وأنَّ إدارة ترامب لا يوجد لديها رؤية واضحة كيف تخرج منها، ويرون أن المفاوضات تديرها إيران باقتدار، وتجعل الوفد الأمريكي يُسافر إلى باكستان ويعود خالي الوفاض دون أي شيء.
ولقد قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس: "من الواضح أن الإيرانيين بارعون جدا في التفاوض... إذ تركوا الأمريكيين يذهبون إلى إسلام آباد ثم يغادرون خاليي الوفاض، والحرس الثوري تذل أمة بأكملها".
إنَّ هذا الوضع لا يجب أن يدوم كثيرًا، وعلى مجلس الأمن أن يتخذ قرارا لصالح المجتمع الدولي وليس لصالح دولة بعينها أو رئيس بعينه، وعلى المؤسسات الدولية أن تستعيد هيبتها وتمارس سلطاتها وفق القانون والتشريعات الدولية، حتى يستقيم ميزان العدالة الدولية.
