دور متنامٍ للقطاع في تعزيز التنمية العمرانية المستدامة

443 مليون ريال استثمارات و35 ألف زائر بختام معرض ومؤتمر عُمان العقاري والتصميم والبناء

 

 

 

 

 

مسقط- الرؤية

اختتم معرض ومؤتمر عُمان العقاري والتصميم والبناء الحادي والعشرون أعماله بمركز عُمان للمؤتمرات والمعارض، بعد أربعة أيام من الحراك العقاري والاستثماري المكثف، وسط حضور تجاوز 35 ألف زائر، ومشاركة واسعة من المستثمرين والمطورين العقاريين وصناع القرار والخبراء والشركات المحلية والدولية المتخصصة في قطاعات التطوير العقاري والتخطيط العمراني والتصميم والبناء.

وأكدت النسخة الحالية من المؤتمر تنامي المكانة التي باتت تحتلها سلطنة عُمان على خارطة الاستثمار العقاري والعمراني في المنطقة، من خلال ما شهدته من توقيع اتفاقيات ومشاريع نوعية، وطرح فرص استثمارية، إلى جانب تنظيم جلسات حوارية وأوراق عمل ناقشت مستقبل المدن والبنية الأساسية والاستدامة والتحول الرقمي والتقنيات العقارية الحديثة.

وشهد الحدث مشاركة أكثر من 120 جناحًا من 8 دول، إلى جانب تنظيم أكثر من 50 جلسة حوارية وورقة عمل بمشاركة ما يزيد على 95 متحدثًا محليًا ودوليًا من المسؤولين والخبراء والمطورين والمعماريين والمختصين، في خطوة عززت من موقع المؤتمر بوصفه منصة إقليمية تجمع الاستثمار العقاري بالتخطيط العمراني والابتكار.

وشهد المؤتمر حراكًا استثماريًا واسعًا تمثل في توقيع 6 اتفاقيات شراكة وتطوير لأحياء سكنية متكاملة بقيمة استثمارية تجاوزت 443 مليون ريال عُماني في كل من مدينة السلطان هيثم ومشاريع «صروح»، إلى جانب إسناد 4 مناقصات بقيمة استثمارية تجاوزت 52.8 مليون ريال عُماني لمشاريع مرتبطة بمدينة السلطان هيثم ومدينة الثريا، بما يعكس تسارع وتيرة تنفيذ المشاريع العمرانية الكبرى في سلطنة عُمان.

كما شهد المؤتمر توقيع مذكرة تفاهم لتطوير مشروع وسط الخوير، في خطوة تعزز توجهات تطوير المناطق الحضرية الحديثة متعددة الاستخدامات، إلى جانب التوقيع على 182 عقد انتفاع بقيمة استثمارية تجاوزت 37.8 مليون ريال عُماني، شملت مشاريع حكومية وصناعية وزراعية وتجارية وتجارية سكنية ومتعددة الاستخدامات، بما يعزز كفاءة استثمار الأراضي الحكومية ويدعم التنوع الاقتصادي والتنمية في مختلف المحافظات.

وفي جانب البنية الأساسية، تم التوقيع على 18 اتفاقية لتنفيذ خدمات البنية الأساسية في مشاريع الأحياء السكنية ضمن مبادرة «صروح»، شملت «حي الفلاح» و«حي السلام» و«حي الملتقى» و«حي المزن» و«نسمة الزين» و«حصن الزين»، بما يسهم في تسريع جاهزية المجتمعات السكنية المتكاملة وتعزيز جودة الخدمات والبنية التحتية الداعمة للنمو العمراني.

كما شهد المؤتمر إطلاق 5 فرص استثمارية جديدة ضمن مشاريع «صروح»، إلى جانب طرح عدد من الفرص الوقفية للاستثمار عبر منصة «تطوير» بالتعاون مع المؤسسة العُمانية الوقفية، بما يعكس توجهات تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وتوسيع نطاق الاستثمار في القطاعات التنموية والعمرانية.

وفي جانب المسؤولية المجتمعية والإسكان الاجتماعي، تم توقيع اتفاقية تنفيذ مشروعي «حي العطاء 2» و«حي العطاء 3» بالتعاون مع جمعية دار العطاء، بهدف توفير 25 منزلًا للأسر المستحقة في مختلف ولايات سلطنة عُمان، في خطوة تجسد التكامل بين البعد التنموي والاجتماعي ضمن المشاريع العمرانية في السلطنة.

وركزت جلسات المؤتمر على عدد من المحاور الاستراتيجية المرتبطة بمستقبل القطاع العقاري والعمراني، من بينها سلاسل التوريد والتنفيذ الإنشائي، والتحول الرقمي والتقنيات العقارية، والتخطيط الحضري وصناعة المكان، حيث ناقشت الجلسات تعزيز كفاءة تنفيذ المشاريع، واستدامة سلاسل الإمداد، ودعم المحتوى المحلي، إلى جانب استعراض فرص الاستثمار في المشاريع العمرانية الكبرى وتطبيقات المدن الذكية والتقنيات الحديثة في القطاع العقاري.

وسلطت أوراق العمل الضوء على أهمية تطوير بيئة عمرانية أكثر استدامة وكفاءة، من خلال تعزيز البنية الأساسية والفضاءات العامة، ورفع جودة المشاريع العقارية، وتحفيز الابتكار في قطاع البناء والتشييد، بما يواكب النمو العمراني المتسارع الذي تشهده سلطنة عُمان.

وعكس المؤتمر، من خلال حجم المشاركة والاتفاقيات والمبادرات التي شهدها، حجم الحراك الذي يشهده القطاع العقاري في سلطنة عُمان، والدور المتنامي الذي يلعبه في دعم الاقتصاد الوطني، وتحفيز الاستثمار، وتعزيز التنمية العمرانية المستدامة، بما يرسخ مكانة السلطنة كوجهة واعدة للاستثمار العقاري والعمراني في المنطقة.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z