تفرض علينا التغيُّرات التي يشهدها العالم والصراعات الدولية التركيز على قطاع الأمن الغذائي وتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع الأساسية، ووضع خطط مستقبلية لإدارة مواردنا المائية عبر التوسع في إنشاء سدود التغذية الجوفية وسدود التخزين.
وفي السنوات الأخيرة شهدنا إنجازات ملموسة في هذا الملف الحيوي، عبر تعزيز كفاءة القطاعات الزراعية والسمكية والمائية، وذلك في سياق دعم التنمية الاقتصادية المستدامة، وتعزيز منظومة الأمن الغذائي، ورفع مساهمة هذه القطاعات في الناتج المحلي الإجمالي.
ولقد حبانا الله تعالى بمقومات متنوعة تدعم تنمية قطاعات الأمن الغذائي والمائي؛ سواء الأراضي القابلة للاستصلاح أو مساحة المراعي الطبيعية الشاسعة المساهمة في زيادة الإنتاج الحيواني، أو الشواطئ الممتدة والتي تساهم في الارتقاء بالقطاع السمكي، الأمر الذي انعكس على تحقيق نمو متصاعد بارتفاع حجم الإنتاج الزراعي والسمكي إلى 5.6 مليون طن في 2025، وتحقيق نسبة الاكتفاء الذاتي في الأسماك 146%، والتمور 99%، والحليب 96%، وبيض المائدة 95%، والخضروات 79%، واللحوم البيضاء 62%، واللحوم الحمراء 45%، والفواكه دون التمور 24%.
وفي ظل هذه المنجزات الوطنية فإننا نحتاج إلى تنفيذ المزيد من البرامج والمشاريع الاستراتيجية لرفع حجم الإنتاج الزراعي والسمكي، وتعزيز نسب الاكتفاء الذاتي الغذائي، وزيادة مساهمة هذه القطاعات في الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب التوسع في مشاريع البنية الأساسية المائية، وتعزيز منظومة الاستثمارات، ودعم المحتوى المحلي، وتحفيز فرص العمل والتشغيل.
