وزارة العمل تستعرض أبرز مبادراتها لرفع مستوى رضا المستفيدين

تسليط الضوء على مُنجزات جنوب الباطنة في القطاعات التقنية ضمن "ملتقى التحول الرقمي"

 


الرستاق- خالد بن سالم السيابي

انطلقت بولاية بركاء أعمال ملتقى التحول الرقمي بمحافظة جنوب الباطنة 2026، والذي ينظمه مكتب محافظ جنوب الباطنة وبمشاركة واسعة من الجهات الحكومية والخاصة، على مدى يومين، تحت رعاية سعادة الدكتور علي بن عامر الشيذاني وكيل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات للاتصالات وتقنية المعلومات، وبحضور سعادة المهندس مسعود بن سعيد الهاشمي محافظ جنوب الباطنة.

ويهدف الملتقى إلى تعزيز التكامل المؤسسي في مجال التحول الرقمي، من خلال توحيد الجهود بين الجهات الحكومية ومكاتب سند، واستعراض الخدمات الإلكترونية، بما يسهم في تحسين تجربة المستفيدين ورفع كفاءة الخدمات المقدمة. وتضمن الافتتاح عرضًا مرئيًا استعرض مسيرة التحول الرقمي في المحافظة وأبرز منجزاتها.

وأكد سعادة المهندس مسعود بن سعيد الهاشمي محافظ جنوب الباطنة أن الملتقى يهدف إلى تعزيز التكامل بين الجهات الحكومية ومكاتب سند في مجالات التحول الرقمي، وتوحيد الجهود نحو رقمنة الخدمات وتحسين تجربة المستفيدين من المواطنين والمقيمين والقطاع الخاص، إلى جانب إبراز المبادرات الرقمية الحالية واستكشاف فرص الشراكات والتكامل التقني، ورفع الوعي باللوائح والأنظمة ومسارات الدعم المرتبطة بالتحول الرقمي.

من جانبه، أوضح الدكتور حاتم بن سالم الدوحاني أن مسيرة التحول الرقمي بمحافظة جنوب الباطنة انطلقت منذ عام 2023 بالتزامن مع تطبيق مرسوم اللامركزية للمحافظات، حيث بلغت نسبة النضج الرقمي حينها 56% ضمن مرحلة التأسيس، قبل أن تشهد تطورًا متسارعًا بفضل تبني منهجية واضحة ترتكز على الحوكمة والتكامل المؤسسي.

ولفت إلى أن المحافظة ركزت خلال هذه المرحلة على إرساء الحوكمة الرقمية وفق مستهدفات وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، ووضع أطر واضحة لإدارة التحول وتحديد المسؤوليات، إلى جانب تطوير البنية الشبكية وتعزيز التكامل بين الأنظمة الحكومية، ورفع جاهزية الخدمات لتكون أكثر كفاءة وسهولة للمستفيدين، فضلًا عن تمكين الكوادر الوطنية وتأهيلها بالمهارات الرقمية اللازمة.

وأضاف أن هذه الجهود أسفرت عن تحقيق عدد من المنجزات، من أبرزها إطلاق البوابة الإلكترونية للمحافظة كمنصة موحدة للخدمات، وتدشين التطبيق الذكي "مجاب" لتسهيل تقديم الطلبات والتواصل مع المستفيدين، إلى جانب رفع نضج الخدمات الرقمية وتقليل الاعتماد على المعاملات الورقية، وتعزيز التكامل مع الأنظمة الحكومية الأخرى، ودعم تبادل البيانات بشكل أكثر كفاءة، مع ضمان أعلى مستويات أمن المعلومات وحمايتها.

وبيّن الدوحاني أن التحول الرقمي في المحافظة انتقل من مبادرات متفرقة إلى منظومة مترابطة تعمل بكفاءة عالية، مؤكدًا أن مستوى النضج الرقمي ارتفع إلى 82% بحلول عام 2025 وفق تقارير تقييم الإجادة الإلكترونية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على تسريع الإجراءات، وتحسين كفاءة الأداء، وتقديم تجربة أفضل للمستفيدين.

وتضمنت الجلسات الصباحية عددًا من أوراق العمل المتخصصة، حيث استعرضت وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات رحلة التحول الرقمي وأبرز الممارسات الناجحة، فيما تناول مركز الدفاع الإلكتروني مخاطر الأمن السيبراني في ظل التوسع في الخدمات الرقمية. كما قدّم مركز السجلات الوطنية بشرطة عُمان السلطانية عرضًا حول الخدمات الرقمية وإدارة البيانات الوطنية، إلى جانب استعراض نظام “إنجاز” للخدمات البلدية الذي قدّمته بلدية جنوب الباطنة.

وفي محور الحوكمة والنزاهة، استعرض جهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة دور التقنية في تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد، فيما تناولت وزارة الإسكان والتخطيط العمراني أبرز إنجازاتها في مجال التحول الرقمي.

أما جلسات ما بعد الاستراحة، فقد شهدت تنوعًا في الطروحات والتجارب، حيث قدّمت شركة عُمان داتا بارك عرضًا مرئيًا حول خدماتها، كما استعرضت محافظة جنوب الباطنة بوابتها الإلكترونية وتطبيقها الذكي "مجاب"، إلى جانب عرض تجارب المحافظات، من بينها تجربة التحول الرقمي بمحافظة ظفار، وتجربة محافظة الداخلية.

وتناولت أوراق العمل تطبيقات متقدمة للتقنيات الحديثة، حيث استعرضت محافظة البريمي توظيف نظم المعلومات الجغرافية في قياس مؤشرات رفاهية العيش، فيما قدمت وزارة العمل ورقة عمل استعرضت من خلالها أبرز منجزاتها ومبادراتها في مجال التحول الرقمي. وتناولت الورقة أهداف التحول الرقمي، والتي تركز على رفع مستوى رضا المستفيدين، وتوفير خدمات إلكترونية متكاملة وآمنة، وتقليل الوقت والجهد للحصول على الخدمة، إلى جانب تقليل عدد المستندات المطلوبة، وتعزيز الاعتماد على الخدمات الرقمية على مدار الساعة.

كما استعرضت الورقة قنوات تقديم الخدمات، والتي تشمل الموقع الإلكتروني للوزارة، والبوابة الموحدة للخدمات الحكومية، وتطبيقات الهاتف النقال، إلى جانب مراكز سند، بما يضمن تنوع الخيارات وسهولة الوصول إلى الخدمات.

وسلطت الورقة الضوء على حزمة الخدمات المقدمة لمختلف الفئات، بما في ذلك الباحثين عن عمل، وأصحاب العمل، والقوى العاملة، إضافة إلى الخدمات الموجهة للقطاع الحكومي، في مجالات التوظيف، وإدارة الموارد البشرية، وقياس الأداء، والتدوير الوظيفي.

وفي جانب التطبيقات الرقمية، تم استعراض تطبيقات الوزارة مثل "معاك" و"موارد"، ودورها في تسهيل الإجراءات وتقديم الخدمات إلكترونيًا، مدعومة بعدد من الأنظمة التقنية الحديثة مثل الربط الإلكتروني، والدفع الإلكتروني، وأنظمة التحقق والتصديق الرقمي.

كما أبرزت الورقة نتائج التكامل الرقمي، والتي أسهمت في تقليل عدد زيارات المستفيدين، واختصار مدة إنجاز المعاملات، وتحويل العديد من الخدمات إلى خدمات ذاتية إلكترونية بالكامل، إلى جانب تحسين كفاءة الأداء المؤسسي.

واستعرضت الورقة عددًا من المؤشرات الرقمية التي تعكس حجم التحول، إضافة إلى مشاريع الوزارة المستقبلية للفترة 2026–2030، والتي تشمل تطوير البنية الرقمية، وتعزيز التكامل مع الجهات الحكومية، وتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتحسين تجربة المستخدم.

واستعرضت وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار جهودها في التحول الرقمي، إلى جانب عرض جهاز الضرائب لخدماته الرقمية.

وفي محور الابتكار، تم استعراض مشروع صور الأقمار الاصطناعية ومشروع الإنارة الذكية بمحافظة جنوب الشرقية، إضافة إلى عرض وزارة التنمية الاجتماعية حول التحول الرقمي في خدماتها. كما قدّم سفراء التحول الرقمي بمحافظة جنوب الباطنة تجربة ملهمة في هذا المجال، فيما تناولت شركة داتا مايننج أهمية البيانات في دعم اتخاذ القرار، واختُتمت الجلسات بعرض شركة رواد التحول حول حوكمة البيانات والذكاء الاصطناعي.

 

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z