سالم بن نجيم البادي
حضرتُ أحد الاجتماعات الخاصة بمسابقة الحد من انتشار المخدرات والمؤثرات العقلية في ولاية ينقل بمحافظة الظاهرة، وقد وقفتُ على الجهود الكبيرة التي يبذلها فريقها بقيادة الشيخ سعود بن أحمد المعولي، نائب والي ينقل، والفريق المرافق له، ولمستُ فيهم الإخلاص والتفاني والعمل الجاد، والنوايا الصادقة لتوعية المجتمع، ليس في ينقل فقط، بل في جميع ربوع الوطن العزيز.
إنَّ آفة المخدرات والمؤثرات العقلية تتطلب تضافر جهود الجميع؛ فالمجتمع بأكمله مسؤول عن التوعية والتثقيف بخطورة انتشارها. وهي قضية وطنية خطيرة لا يجوز التهاون بها أو التقليل من شأنها، ولا ينبغي الانتظار حتى يقع الفأس في الرأس، وينتشر تعاطي المخدرات بين المواطنين والوافدين.
كما أن إنكار وجود مشكلة تعاطي المخدرات أمر غير مقبول، وقد سمعتُ عن حالات لا يُستهان بها من التعاطي أو الاتجار، وهي حالات قادت أصحابها إلى مآسٍ إنسانية مؤلمة وكارثية على المتعاطين وذويهم ومجتمعهم ودولتهم. فبعض من سولت لهم أنفسهم الاتجار بالمخدرات ينتظرون اليوم أحكامًا قاسية، ومنهم من يقبع في السجون داخل الوطن أو خارجه.
ومن المعلوم أن مدمن المخدرات قد تكون نهايته الموت، وقد يرتكب جرائم فظيعة تصل إلى القتل من أجل الحصول على المال لشراء المخدرات، وقد يلحق الضرر بأقرب الناس إليه، وقد يرتكب جرائم السرقة وغيرها من الجرائم.
إن تعاطي المخدرات دمارٌ للمتعاطي ولأسرته، حين يصبح فاقدًا للإرادة، كما أن بعض شياطين الإنس يحاولون الإيقاع بالمرء بشتى الطرق والأساليب والحيل التي قد لا تخطر على بال أحد.
ومن أجمل وأبلغ العبارات التي يستخدمها فريق المسابقة: "المخدرات تسرق صحتك وأحلامك".
فريق ينقل لمسابقة الحد من انتشار المخدرات والمؤثرات العقلية يبذل جهده لتوعية المجتمع بخطورة هذه الآفة، وهو في الوقت نفسه يأمل من كل فرد أن يقوم بدوره في التوعية، وخاصة أولياء الأمور، والمشايخ، وأصحاب الرأي والتأثير، وإدارات المدارس، والمعلمين والمعلمات، وأئمة المساجد والخطباء، والمؤسسات الصحية، والفرق الخيرية، والأندية الرياضية، والجمعيات المختصة، والكتّاب والأدباء والشعراء، والفنانين، ووسائل الإعلام المختلفة. كما يرجو الفريق من الذين ابتُلوا بتعاطي المخدرات أن يبادروا بطلب العلاج، وهو متاح بسرية تامة، كما يدعو إلى التبليغ عن المهربين والمروجين.
كل التوفيق والنجاح لفريق مسابقة الحد من انتشار المخدرات والمؤثرات العقلية في ولاية ينقل. ولنتذكر دائمًا أن التوعية بخطورة المخدرات مسؤولية مشتركة بين جميع أفراد المجتمع، وأن: المخدرات تسرق صحتك وأحلامك!
